أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة “نيكي” اليابانية، وتلفزيون طوكيو على مدى 3 أيام حتى الأحد، تراجع نسبة التأييد لحكومة رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي إلى 67% من 75% في ديسمبر الماضي.
وذكرت صحيفة “نيكي” أن هذه هي المرة الأولى التي تنخفض فيها نسبة التأييد إلى أقل من 70% منذ تولي تاكايتشي رئاسة الوزراء في أكتوبر الماضي.
وأضافت الصحيفة أن نسبة من عبروا عن عدم تأييدهم لحكومة تاكايتشي ارتفعت إلى 26% من 18% في الاستطلاع السابق في ديسمبر الماضي.
ومن بين إجمالي المستطلعين، قال 56% إنهم لا يعتقدون أن حزمة التحفيز التي طرحتها تاكايتشي للتخفيف من تبعات ارتفاع تكاليف المعيشة ستكون فعالة، وهي نسبة أعلى من نسبة 38% الذين يعتقدون أنه سيكون لها تأثير إيجابي.
ودعت تاكايتشي إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة في الثامن من فبراير المقبل، للحصول على تفويض لتعزيز سياستها المالية التوسعية، وهي خطوة أدت إلى ارتفاع عائدات السندات بسبب مخاوف السوق من أن اليابان قد تضطر إلى إصدار ديون إضافية.
وقررت رئيسة الوزراء اليابانية حلّ مجلس النواب، الجمعة، تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة، في محاولة لتعزيز الأغلبية الضئيلة التي تتمتع بها حالياً في مجلس النواب، وترسيخ سلطتها.
مشهد انتخابي معقد
وتعد الدعوة إلى انتخابات مبكرة، وهي صلاحية مقصورة على رئيس الوزراء فقط، عندما تكون المعارضة في حالة من الفوضى جزءاً من استراتيجية “الحزب الليبرالي الديمقراطي” الحاكم للحفاظ على سلطته خلال معظم فترة ما بعد الحرب في اليابان، لكن عدداً من العوامل التي تعقد المشهد هذه المرة، وفق “بلومبرغ”.
أدت دعوة تاكايتشي لحل البرلمان إلى توحيد أكبر حزب معارض، وشريك التحالف السابق للحزب الليبرالي الديمقراطي، ما أدى إلى تشكيل كتلة معارضة أكبر تسمى “تحالف الإصلاح الوسطي”، ما زاد من مخاطر المجازفة الانتخابية لرئيسة الوزراء.
وفي تعليق على الإعلان، قال كبير خبراء الاقتصاد الياباني في “بلومبرغ إيكونوميكس” تارو كيمورا، إن “توقعاتنا الأساسية هي أن يزيد الحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة تاكايتشي وشريكه الجديد حزب الابتكار الياباني من مقاعدهما”.
وأضاف: “مع ذلك، فإن إعادة تنظيم كتلة تحالف الإصلاح الوسطي يعقد هذا الاحتمال، وقد تراجعت فرص حصول الائتلاف الحاكم على عدد المقاعد الذي توقعته الأسواق في السابق”.
ولفتت “بلومبرغ” إلى أن التوافق في الشراكة الجديدة بين “الحزب الليبرالي الديمقراطي”، و”حزب الابتكار الياباني”، لم يُختبر بعد في الانتخابات.
ورغم أن “الحزب الليبرالي الديمقراطي” تعاون مع شريكه السابق حزب “كوميتو” خلال الانتخابات، ويمكنه الاعتماد على الدعم الشعبي الذي يحظى به، يقتصر التوافق بين الشريكين الجديدين على السياسة فقط.
في هذا السياق، أشار هيروفومي يوشيمورا، الرئيس المشارك لـ”حزب الابتكار الياباني”، إلى أنه لا يعتزم التنسيق بين المرشحين، وأنه مستعد لـ”خوض معركة” مع الحزب الليبرالي الديمقراطي “إذا لزم الأمر”.
ويمكن للأحزاب الصغيرة الأخرى أن تقلص أصوات الحزب الليبرالي الديمقراطي، حيث أثبت “الحزب الديمقراطي من أجل الشعب”، وهو حزب صغير لكنه مؤثر، نجاح حملاته الانتخابية في السابق، بشعاره الصريح “زيادة الأجر الصافي”.
