قال قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي، إن اتفاقية وقف إطلاق النار مع الحكومة السورية، جاءت برعاية أمريكية، وإن قواته ستستغل فترة الهدنة لتحقيق تقدم عملي في اتفاق 18 من كانون الثاني..
وأضاف عبدي في مقابلة مع قناة “روناهي” المقربة من “قسد”، الأحد 25 من كانون الثاني، أن الحوار مستمر مع دمشق، وهناك تفاصيل أخرى سيتم مناقشتها، مشيرًا إلى أنه بعد انقضاء مهلة وقف إطلاق النار بين الجانبين، سيتم الاتجاه نحو خطوات جدية للاندماج.
وقد أعلنت وزارة الدفاع السورية تمديد مهلة وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) لمدة 15 يومًا، بدءًا من 24 من كانون الثاني بعد انتهاء مهلة الأربعة أيام.
وتسيطر حالة من “الهدوء الحذر” على جبهات محافظة الحسكة في شمال شرقي سوريا، مع دخول تمديد وقف إطلاق النار بين (قسد) والحكومة السورية، وسط استمرار التعزيزات العسكرية من جهة، وتفاقم الاحتياجات الإنسانية والخدمية في مناطق السيطرة الحكومية من جهة أخرى.
عبدي أوضح أنهم اقترحوا أسماء لتولي منصب مساعد وزير الدفاع، ومحافظ الحسكة، ولا توجد قائمة متفق عليها بعد.
واعتبر أن كل الأطراف تريد حلولًا سياسية بعيدًا عن العسكرة وهناك نتائج إيجابية، بحسب وصفه، معلنًا أنه لا تزال قنوات الحوار والمفاوضات مستمرة مع الحكومة السورية برعاية دولية.
لكنه قال إنه إلى حين الوصول إلى حل سياسي، ستواصل “قسد” المقاومة وحماية مناطقها.
وفيما يتعلق بسيطرة الجيش السوري على محافظتي الرقة ودير الزور، ذكر أن انسحاب “قسد” كان لحقن الدماء ولعدم التصعيد.
“طلبنا من حكومة دمشق عدم الدخول إلى كوباني، وهم موافقون ونتمنى أن يلتزموا”، قال عبدي، لافتًا إلى الكثير من الانتهاكات بحق الكرد وقعت في الرقة والطبقة ومناطق أخرى عقب سيطرة الحكومة السورية.
وأكد محاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات بالسبل القانونية، مع التأكيد على عدم الانجرار نحو العنصرية أو الطائفية.
وأشار إلى أن “هناك مساعي دولية للتهدئة، ونجاحها يعتمد على دمشق وتنفيذها لرغباتنا”، معتبرًا أن الولايات المتحدة بكل مؤسساتها السياسية والعسكرية مشاركة في هذه المفاوضات، إضافة إلى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون.
كما تطرق إلى الدعم الكردي الخارجي قائلًا، “نحظى بدعم القادة الكرد في إقليم كردستان والعراق وتركيا في هذه المرحلة الحساسة”.
بنود الاتفاقية
أعلن الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، في 18 من كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قسد”.
ونصت الاتفاقية، بحسب ما أعلنت الرئاسة السورية على البنود التالية:
- وقف إطلاق نار شامل وفوري عل كل الجبهات ونقاط التماس بين قوات الحكومة و”قسد”، وانسحاب كل التشكيلات العسكرية التالبعة لـ”قسد” إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
- تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بالكامل فورًا، ويشمل ذلك استلام كل المؤسسات والمنشآت المدنية.
- إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي قسد والإدارة المدنية في المحافظتين.
- دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.
- استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.
- دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ “قسد” ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل “فردي” بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولًا، مع حماية خصوصية المناطق الكردية.
- تلتزم قيادة قسد بعدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباط فلول النظام البائد المتواجدين ضمن مناطق شمال شرق سوريا.
- إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح ليشغل منصب محافظ للحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي.
- إخلاء مدينة “عين العرب / كوباني” من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إداريًا لوزارة الداخلية السورية.
- دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الحكومة السورية المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
- اعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قيادة “قسد” لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة المركزية لضمان الشراكة الوطنية.
- الترحيب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي ينص على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية، وعلى معالجة القضايا الحقوقية والمدنية لمكتومي القيد واستعادة حقوق الملكية المتراكمة من العقود السابقة.
- التزام قسد بإخراج كل قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار.
- تلتزم الدولة السورية بمواصلة مكافحة الإرهاب (داعش) كعضو فاعل في التحالف الدولي مع التنسيق المشترك مع الولايات المتحدة في هذا الإطار لضمان أمن واستقرار المنطقة.
- العمل للوصول لتفاهمات تخص العودة الآمنة والكريمة لأهالي منطقة عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم.
الجيش السوري و”قسد”.. اتفاق الاندماج الكبير وتحديات بناء الثقة
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
