أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك عن إغلاق معبر “رأس العين” الحدودي مع تركيا بشكل مؤقت، للعمل على إعادة تأهيله ووضعه في الخدمة مجددًا.
وقال مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، في مقطع مصور له، مساء الأحد 25 من كانون الثاني، إن قرار الإغلاق جاء بعد زيارة ميدانية قام بها وفد من رئاسة الهيئة إلى منفذ “رأس العين” بعد فتح الطريق المؤدي إلى المنطقة، بهدف الاطلاع المباشر على واقع العمل وتقييم الجاهزية التشغيلية للمنفذ.
وأشار علوش إلى أن المنفذ يعاني من وضع متردٍّ للغاية، حيث يفتقر إلى أبسط المقومات الأساسية التي تؤهله ليكون منفذًا حدوديًا صالحًا للعمل.
ولا يحتوي المنفذ على بنية تحتية مناسبة سواء لصالات المسافرين أو ساحات الشحن، وهو ما يتعارض مع متطلبات العمل الحدودي ومعايير السلامة والتنظيم المعتمدة، وفقًا لعلوش.
وستغلق الهيئة منفذ “رأس العين” الحدودي، بشكل مؤقت، وذلك لحين إعداد خطة متكاملة لإعادة بناء المنفذ وفق المعايير اللازمة.
ولفت علوش إلى أن المنفذ سيظل مفتوحًا لعبور المرضى والحالات الإنسانية والإسعافية، بالإضافة إلى الشحنات الإغاثية الموجهة إلى أهالي المنطقة.
مصادر محلية قالت ل، إن معبر الحدود كان يدار في السابق من قبل شخص يدعى أحمد بولاد، وهو شقيق سيف أبو بكر، قائد “الفرقة 76” في الجيش السوري حاليًا.
وخلال تلك الفترة، واجه المعبر جملة من الإشكاليات البنيوية والإدارية، أبرزها تردي البنية التحتية، إذ كانت الطرق المؤدية إليه في حالة سيئة، ما حال دون عبور الشاحنات وسيارات النقل بشكل طبيعي.
إلى جانب ذلك، افتقر المعبر لأي خدمات أساسية مخصصة للمسافرين، سواء من حيث أماكن الاستراحة أو المرافق الخدمية، الأمر الذي زاد من معاناة العابرين.
ووفق المصادر، أثيرت حول المعبر آنذاك شبهات فساد، وكان خاضعًا لإدارة “الحكومة المؤقتة” من دون وجود رقابة فعلية.
كما أشارت المصادر، إلى وجود تجاوزات مالية، تمثلت بعدم تحويل النسب المالية المستحقة للمجلس المحلي بشكل منتظم، وفي عام 2021، اعترض المجلس المحلي رسميًا على تعيين أحمد بولاد في إدارة المعبر، وطالب بتكليف شخص من أبناء رأس العين بدلًا منه.
ورغم لجوء المجلس المحلي إلى الإضراب عن العمل لمدة أسبوع احتجاجًا على القرار، فإن الاعتراض لم يثمر عن أي تغيير، في ظل النفوذ الواسع الذي كان يتمتع به أحمد بولاد، مدعومًا بعلاقة أخيه القيادية.
وكان رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قتيبة بدوي، أجرى جولة تفقدية، في 24 من كانون الثاني الحالي، برفقة معاونه للشؤون الجمركية ومديري المديريات المركزية، على مديرية الجمارك في مدينة الرقة ومنفذي تل أبيض ورأس العين الحدوديين مع تركيا.
واطلع الوفد خلال الجولة على واقع العمل الجمركي والإداري ومستوى البنية التحتية والتجهيزات الفنية وآليات سير الإجراءات المتبعة.
“محلي” رأس العين يعلّق أعماله بعد تعيين مدير للمعبر الحدودي مع تركيا
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
