وصلت حاملة الطائرات الأميركية USS Abraham Lincoln، والقطع الحربية المرافقة لها إلى الشرق الأوسط، الاثنين، ما يمنح الرئيس دونالد ترمب قدرات هجومية ودفاعية إضافية حال قرر شن هجوم على إيران، فيما حذرت طهران من “رد موجع” على أي اعتداء أجنبي، وإعلان الاستعداد لإدارة البلاد في ظروف الحرب.
وقالت القيادة المركزية الأميركية CENTCOM، في بيان، إن “مجموعة حاملة الطائرات Abraham Lincoln الضاربة منتشرة في الشرق الأوسط حالياً”، مشيرةً إلى أن ذلك يأتي “في إطار مهمة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين”.
وتضم حاملة الطائرات، التي على متنها نحو 5 آلاف و700 عسكري، مقاتلات F-35C وF/A-18، إضافة إلى طائرات الحرب الإلكترونية من طراز EA-18G Growler القادرة على التشويش على دفاعات الجوية، حسبما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وقال مسؤول في وزارة الحرب الأميركية للصحيفة إن حاملة الطائرات “دخلت المنطقة برفقة 3 مدمرات تابعة للبحرية، قادرة على إطلاق صواريخ توماهوك المجنحة”.
كما نشرت الولايات المتحدة مقاتلات F-15E في قاعدة أخرى بالمنطقة، في حين تعمل على نقل أنظمة الدفاع الجوي “باتريوت”، و”ثاد” إلى المنطقة للمساعدة في الدفاع عن المنشآت الأميركية وشركاء الولايات المتحدة من أي هجمات إيرانية مضادة، بحسب بيانات تتبع الرحلات الجوية ومسؤولين أميركيين اثنين.
وذكر أحد المسؤولين أن “بعض هذه المعدات نُقلت بالفعل، ومن المتوقع وصول المزيد خلال فترة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين”.
ووفقاً لوكالة “أسوشيتد برس”، ستنضم حاملة الطائرات القادمة من بحر الصين الجنوبي، إلى 3 سفن قتالية كانت في المنطقة إضافة إلى مدمرتين أميركيتين أخريين كانتا تبحران في الخليج العربي.
تنسيق أميركي – إسرائيلي
وفي سياق متصل، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر أجرى، الأحد، محادثات مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، تناولت آليات التنسيق الدفاعي بين البلدين حال شن هجوم أميركي على إيران.
وأشارت هيئة البث إلى أن زامير قال في محادثات خاصة إنه “لم يتم تحديد موعد لهجوم أميركي على إيران، وكل شيء في ذهن الرئيس الأميركي، من وجهة نظرنا.. يمكن أن يحدث أي شيء”.
وأوضحت وسائل إعلام إسرائيلية أن كوبر التقى خلال زيارته إسرائيل المسؤولين الأمنيين والعسكريين، بمن فيهم زامير، وقائد سلاح الجو تومر بار، لبحث الاستعدادات والتنسيق الدفاعي.
وأعرب قائد القيادة الشمالية بالجيش الإسرائيلي رافي ميلو عن “استعداد الجيش على كافة الجبهات لاحتمال أن تؤدي ضربة أميركية لإيران إلى رد انتقامي ضد إسرائيل”.
تحذير إيراني
وفي المقابل، حذَّرت إيران، الاثنين، من أنها ستوجّه ما وصفته بـ”رد موجع” على أي اعتداء أجنبي على أراضيها، مشيرة إلى أنها أعدَّت برنامجاً لإدارة البلاد في ظروف الحرب، وذلك في ظل تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية للأنباء عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، قوله إن “إيران أصبحت أكثر قدرة من الماضي”، معتبراً أن بلاده تواجه “حرباً مركّبة”.
وفي ردّه على التحركات الأميركية في المنطقة، قال بقائي: “إننا نواجه، وما زلنا، حرباً مركّبة، فبعد الاعتداء الذي وقع في يونيو، واجهنا خلال الأشهر الماضية تهديدات جديدة من أميركا وإسرائيل، ودول المنطقة تدرك أن أي زعزعة للأمن الإقليمي لا تستهدف إيران وحدها”.
وأضاف أن “إيران إلى جانب ثقتها بقدراتها، تستحضر تجارب شهر يونيو، وسترد، وهي أكثر قدرة من أي وقت مضى، على أي اعتداء بردّ يجعل المعتدي يندم على فعلته”.
من جانبه، قال نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف إن طهران “أعدَّت برنامجاً لإدارة البلاد في ظروف الحرب”، لافتاً إلى أنها “تأمل ألا تكون هناك حاجة لتنفيذه أبداً”.
ولكن عارف أضاف، في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني، أنه “في حال فُرضت الحرب فإن القوات المسلحة تتمتع بجاهزية دفاعية كاملة”.
وكان ترمب أفاد، الأسبوع الماضي، بأن الولايات المتحدة تُسيّر “أسطولاً” باتجاه إيران، رغم إشارته إلى أنه لا يزال يدرس خيار العمل العسكري. وقال: “لدينا قوة كبيرة تتجه نحو إيران. أفضل ألا يحدث أي شيء، لكننا نراقبهم عن كثب”.
وتشهد إيران احتجاجات واسعة النطاق، تقول منظمات معنية بحقوق الإنسان إنها خلفت آلاف القتلى، بينهم مدنيون. وتصف هذه المنظمات الاضطرابات بأنها أكبر حملة قمع منذ ثورة 1979.
