أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الاثنين، توقيع مذكرة تفاهم مع بولندا، لإنشاء مجلس تنسيقي بين البلدين يعكس حجم التعاون الاقتصادي، فيما بحث مع نظيره البولندي القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف وزير الخارجية السعودي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو: “لمست خلال الزيارة حرصاً مشتركاً على تعزيز التعاون بين البلدين في كافة المجالات، لا سيما في ظل ما يشهده العالم من تطورات تفرض علينا تكثيف التشاور والحوار بما يسهم بتعزيز التنسيق المشترك”.

وتابع: “يسرني الإعلان عن توقيع مذكرة تفاهم مع بولندا لإنشاء مجلس تنسيقي بين البلدين، لتعزيز وتوسيع التعاون في المجالات الاقتصادية، وكذلك توقيع اتفاقية في مجال الإعفاءات المتبادلة من التأشيرة لحملة الجوازات الدبلوماسية والخاصة”، مشيراً إلى أن السعودية تتطلع من خلال المجلس إلى “تعزيز مجالات التعاون وأخذها لإطار أوسع وأشمل وتشاور مستمر بعمل مؤسسي للوصول إلى تعاون يعكس التعاون الاقتصادي بين بلدينا”. 

وأشار في هذا الصدد إلى أن حجم التبادل التجاري بين السعودية وبولندا، بلغ في العام 2024، ما يزيد عن 12 مليار دولار، فيما بلغ العام الماضي حتى نهاية الربع الثالث ما يقارب 8 مليارات دولار، موضحاً أن الرياض “تطمح إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بما يرقى لحجم اقتصاداتنا”.

قضايا إقليمية ودولية

ولفت وزير الخارجية السعودي إلى مناقشة عدد من الموضوعات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك مع بولندا، بما في ذلك المستجدات في فلسطين واليمن والسودان.

وقال: “نرحب بمستوى التعاون مع بولندا في مختلف القضايا في المنطقة والمنظمات الدولية، لقد بحثنا اليوم عدداً من الموضوعات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك المستجدات في فلسطين واليمن والسودان وأهمية استقرار تلك الدول ومساندتها في التحديات الحالية”.

وتابع: “تثمن المملكة التوافق القائم بين السعودية وبولندا حيال القضية الفلسطينية، ودعم مبدأ حل الدولتين وفق القرارات الدولية ذات الصلة، وقد تطرقنا خلال اجتماعنا إلى تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق السلام في غزة، ونأمل أن تحقق اللجنة الوطنية لإدارة القطاع أهدافها بنجاح وتوفير الخدمات الأساسية لشعب عانى الكثير وهو بأمس الحاجة للأمن والسلام”.

وأضاف أن “مجلس السلام” الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يعطي الأمل في وقف مستدام للنار في غزة. 

وبشأن الأزمة الروسية الأوكرانية، جدد وزير الخارجية السعودي دعم المملكة للحلول الدبلوماسية والحوار مع دعم كافة الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى حل دائم للأزمة.

شاركها.