قتل شخصان، أحدهما طفل، وأصيب ستة آخرون جراء قصف لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) على قرى بريف الحسكة، شرقي سوريا، دون أن يدخلها الجيش السوري.
وطال القصف باستخدام الطائرات المسيرة، اليوم الاثنين، 26 من كانون الثاني، قريتي الصفا وكرهوك موقعًا قتلى وجرحى، وفق تأكيد مصدر حكومي وآخر طبي.
ونقل الجرحى إلى مستشفى الشدادي بريف الحسكة.
وأشار مراسلو في المنطقة، إلى أن قصف “قسد” طال قرية الصفا، دون أن يدخل إليها الجيش السوري، والذي ما زال على أطرافها.
من جانبها، اتهمت “قسد” الحكومة السورية بالقصف الذي طال قرية الصفا جنوبي جل آغا، خلال محاولة تقدمها، ما أوقع إصابات بين المدنيين، مشيرة إلى أن الاشتباكات ما تزال جارية.
وتأتي الاشتباكات بين الجيش و”قسد” في ظل وجود هدنة واتفاقية لوقف إطلاق النار، بدأت السبت، 24 من كانون الثاني الحالي، وتمتد حتى 15 يومًا، في حين أن محوري الحسكة وعين العرب/ كوباني ما زالا يشهدان اشتباكات متبادلة، وسط اتهامات لكلال الجانبين بخرق الاتفاق.
تعزيزات رغم الهدنة
وسيطرت حالة من “الهدوء الحذر” على جبهات محافظة الحسكة مع دخول تمديد وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قسد” في يومه الأول، وسط استمرار التعزيزات العسكرية من جهة، وتفاقم الاحتياجات الإنسانية والخدمية في مناطق السيطرة الحكومية من جهة أخرى.
وبحسب ما رصدته، واصلت “قسد” تعزيز خطوطها الدفاعية في عموم مدينة الحسكة.
وأفاد مراسلون ومصادر محلية بنشر “قسد” مجموعات من القناصين فوق المباني المرتفعة، لا سيما المدارس وخزانات المياه، داخل مدينتي الحسكة والقامشلي وفي محيطهما، ما أثار مخاوف السكان من تحول الأحياء السكنية إلى نقاط اشتباك محتملة.
وداهمت “قسد”، أمس الأحد، قرية البجارية في ريف القامشلي الجنوبي وحي ذبانة جنوب المدينة بشكل كامل، بالتزامن مع حملة اعتقالات طالت عددًا من الشبان في الحسكة والقامشلي والدرباسية.
وسُجلت حالة اعتداء جسدي على يافع في الحسكة وتوقيفه قبل الإفراج عنه لاحقًا.
كما شهدت أطراف قرية الصفا في ريف اليعربية اشتباكًا محدودًا، ترافق مع هجوم بطائرات مسيرة استهدف قرية قري التابعة لمدينة معبدة، وفق ما نقلته وسائل إعلام مقربة من “قسد”.
تمديد بعد انتهاء الهدنة
اتفاق تمديد وقف إطلاق النار، أعلنت عنه وزارة الدفاع السورية، دعمًا للعملية الأمريكية لإخلاء سجناء تنظيم “الدولة الإسلامية” من سجون “قسد” إلى العراق.
بدورها، قالت “قسد” إنه تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لـ15 يومًا، وذلك بوساطة دولية، تزامنًا مع استمرار الحوار مع دمشق.
وكان الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، أعلن، في 18 من كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قسد”.
وفي 20 من كانون الثاني، أعلنت وزارة الدفاع عن مهلة لأربعة أيام لتنفيذ الاتفاق، ومددته إلى 15 يومًا عقب انتهاء المهلة.
الحسكة.. هدنة مستمرة وسط احتياجات إنسانية متفاقمة
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
