نفذت الولايات المتحدة والفلبين مناورات عسكرية مشتركة قرب شعاب متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، ما أثار غضب بكين، التي حذرت من “تعطيل السلام والاستقرار” في هذه المنطقة.
وقالت القوات المسلحة الفلبينية في بيان، إن الجيش الفلبيني والقيادة الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ نشرا أصولاً جوية وبحرية في منطقة شعاب سكاربورو خلال يومي 25 و26 يناير، بحسب ما أوردت “بلومبرغ”.
وأكد الجيش الفلبيني التزامه بـ”التعاون مع الولايات المتحدة”، و”بتعزيز الأمن البحري، ورفع مستوى الجاهزية التشغيلية المشتركة، ودعم نظام دولي قائم على القواعد في منطقة المحيطين الهندي والهادئ”.
وأضاف أن التدريبات “عززت التنسيق والكفاءة التكتيكية والتفاهم المتبادل بين القوات الحليفة”.
وندّد الجيش الصيني بهذه التدريبات، معتبراً أنها “تعطل السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي”، مضيفاً: “سنحمي بحزم السيادة الوطنية والحقوق والمصالح البحرية، ونصون السلام والاستقرار الإقليميين”.
وهذا أول نشاط عسكري بين الولايات المتحدة والفلبين في عام 2026، كما أنه الحادي عشر من نوعه بين البلدين المرتبطين بمعاهدة دفاعية طويلة الأمد، في هذا الممر البحري الحيوي، الذي يُعتقد أنه غني بموارد الطاقة.
وكانت الصين قد أعلنت العام الماضي خططاً لتعزيز “إنفاذ القانون” في المنطقة، بعد إنشاء محمية طبيعية في شعاب سكاربورو، التي تطلق عليها اسم جزيرة هوانجيان.
واحتجت الفلبين على هذه الخطوة، مشددة على ملكيتها لسلسلة الشعاب، والتي يعتمد عليها الصيادون الفلبينيون.
وفي عام 2025، شهدت المنطقة حادث تصادم بين سفن صينية وفلبينية. كما انقلبت في وقت سابق من هذا الشهر سفينة شحن عامة ترفع علم سنغافورة قرب الشعاب، وشاركت السلطات الصينية في إنقاذ أفراد طاقم فلبينيين.
بؤرة توتر
وفي سبتمبر الماضي، رفضت الولايات المتحدة، خطة تقدمت بها الصين لإنشاء محمية طبيعة في منطقة سكاربورو غير المأهولة، ووصفت الخطوة بأنها “مزعزعة للاستقرار”.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو آنذاك في بيان، إن “ادعاء بكين أن شعاب سكاربورو المرجانية محمية طبيعية، هو محاولة قسرية أخرى لتعزيز مطالبها الإقليمية والبحرية الكاسحة في بحر الصين الجنوبي على حساب جيرانها”.
كما ذكرت وزارة الخارجية الفلبينية أنها “قدمت احتجاجاً دبلوماسياً ضد الصين”، معتبرة أنه “تعبير قوي وواضح ورسمي عن اعتراضات الفلبين على الإجراء الصيني”.
ويخشى الصيادون الفلبينيون، من أن تؤدي خطة بكين لإنشاء المحمية الطبيعية إلى “تقييد عملهم في الجزيرة المرجانية، التي تخضع لمراقبة مستمرة من السفن الصينية”.
وبحر الصين الجنوبي يعد “بؤرة توتر مزمنة” بين واشنطن وبكين، إذ تجري الولايات المتحدة بانتظام عمليات تقول إنها لضمان حرية الملاحة في المنطقة، وهي خطوات غالباً ما تعترض عليها بكين.
