وصلت إلى مدينة عين العرب/ كوباني شمالي سوريا، أمس 26 من كانون الثاني، قافلة إغاثية مدعومة من الأمم المتحدة، ضمت 24 شاحنة محملة بمساعدات وصفت بالحيوية.

وشملت القافلة، وفق بيان الأمم المتحدة، نقلت مواد غذائية وصحية، إلى جانب مستلزمات أساسية مخصصة لفصل الشتاء، إضافة إلى أنواع أخرى من الدعم الإنساني الضروري للسكان.

المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن القافلة تضمنت كذلك شاحنتي وقود خصصتا لإعادة تزويد محطة مياه كاراكوي، في خطوة تهدف إلى المساهمة في استعادة إمدادات المياه إلى مدينة عين العرب/ كوباني والقرى المحيطة بها، في ظل التحديات الخدمية القائمة.

وذكر البيان، أنه تم إنشاء خمسة مراكز إيواء مؤقتة لاستقبال النازحين، من بينها مراكز في مدينة حلب، خصصت للأشخاص الذين يختارون الانتقال إليها في هذه المرحلة.

ويأتي ذلك في أعقاب إعلان وقف لإطلاق النار لمدة 15 يومًا، الذي دخل حيز التنفيذ في 25 من كانون الثاني، حيث أعلنت الحكومة السورية حينها فتح ممرين إنسانيين في محافظتي الحسكة وحلب. بالإضافة لإعلانها أمس، عن فتح ممر إنساني إضافي قرب بلدة صرين في ريف حلب، بهدف إتاحة الفرصة أمام السكان الراغبين بمغادرة المنطقة للقيام بذلك.

وكان الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، أعلن، في 18 من كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قسد”.

ونصت الاتفاقية على 14 بندًا، تضمنت إخلاء مدينة عين العرب/ كوباني من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إداريًا لوزارة الداخلية السورية.

ووافقت “قسد” على الاتفاقية، وأعلنت التزامها، إلا أن المواجهات استمرت بعدها، ما أدى إلى تمدد سيطرة الجيش السوري على مناطق واسعة شرقي سوريا.

وفي 20 من كانون الثاني، أعلنت وزارة الدفاع عن مهلة لأربعة أيام لتنفيذ الاتفاق، ومددته إلى 15 يومًا عقب انتهاء المهلة.

“الخارجية”: شاحنات إغاثية تتجه إلى الحسكة

فريق أممي يزور مخيم الهول

المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أوضح أن موظفي مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وصندوق الأمم المتحدة للسكان، دخلوا مخيم الهول خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث أجروا زيارات للمرافق الرئيسية وتواصلوا بشكل مباشر مع سكان المخيم.

وأشاروا إلى أن الأوضاع العامة بدت هادئة، كما وصفوا التفاعلات المجتمعية داخل المخيم بأنها إيجابية.

وجددت إدارة مخيم الهول تأكيدها،  وفق البيان، أن أولويتها في المرحلة الحالية تتركز على تهدئة التوترات داخل المخيم، مشددة على التزامها بالعمل على تحقيق قدر من الاستقرار يتيح العودة التدريجية للمساعدات الإنسانية، إلى جانب توسيع نطاقها بما يلبي احتياجات السكان.

ويقطن مخيم الهول، عشرات الآلاف من الأشخاص، غالبيتهم من النساء والأطفال، وتشير تقارير إلى أن عددًا كبيرًا منهم يشتبه بوجود روابط أسرية تجمعهم بعناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وأعرب دوجاريك عن قلقه، إزاء التقارير التي تتحدث عن وقوع أعمال عنف ذات طابع عرقي، مؤكدًا على ضرورة أن قوم الحكومة ” التي تتحمل مسؤولية ضمان حماية وسلامة جميع المواطنين بغض النظر عن العرق” بحسب ما ذكره، بإجراء تحقيقات شاملة وكاملة في هذه الأحداث، لافتًا إلى أن الأمم المتحدة ستواصل متابعة هذا الملف عن كثب.

اشتباكات مستمرة

تستمر الاشتباكات العسكرية بين الجيش السوري و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) على محور مدينة عين العرب/ كوباني في ريف حلب الشرقي، بالرغم من الهدنة بين الجانبين، وسط اتهامات متبادلة بخرقها.

وأكد مصدر عسكري ضمن وزارة الدفاع ل، الاثنين 26 من كانون الثاني، أن المواجهات مستمرة بين الجيش و”قسد” على محور كوباني.

وأوضح المصدر العسكري، الذي تحفظت على نشر اسمه لأنه غير مخول بالحديث إلى وسائل الإعلام، أن تقدم الجيش يسير ببطء، نظرًا إلى وجود ألغام زرعتها “قسد” في المنطقة، إضافة إلى المقاومة “العنيفة” التي تبديها الأخيرة.

وأشار إلى أن “قسد” تكثف ضرباتها المدفعية واستهداف الجيش بالطيران المسيّر بالمناطق التي سيطر عليها مؤخرًا في محيط مدينة عين العرب/ كوباني.

ولفت إلى وجود إصابات في صفوف الجيش، فضلًا عن تدمير آليات جراء استهداف “قسد” لها.

من جانبه، ذكر مراسلو أن “قسد” استهدفت قرية تل أحمر شرقي عين العرب/ كوباني، موقعة إصابتين خفيفتين في صفوف المدنيين.

كما أصيب ثلاثة مدنيين من عائلة واحدة بانفجار لغم أرضي في قرية جعدة السمعوات يعتقد أن “قسد” زرعتها قبل انسحابها من المنطقة، وفق مراسل.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.