27 يناير 2026آخر تحديث :

صدى الاعلام_سحبت روسيا الثلاثاء قوات ومعدات من مطار القامشلي في شمال شرق سوريا، وفق ما أفاد مصدر عسكري سوري، في وقت شاهد مراسلون صحافيون المرفق الجوي خاليا من أعلام ومعدات وطائرتي شحن ومروحية عاينوها داخله في اليوم السابق.

واتخذت القوات الروسية التي كانت داعما رئيسيا لحكم الرئيس المخلوع بشار الأسد من المطار الواقع في المدينة ذات الغالبية الكردية في محافظة الحسكة (شمال شرق)، قاعدة عسكرية منذ أواخر العام 2019، عقب هجوم تركي في المنطقة.

وقال مسؤول عسكري سوري في محافظة الحسكة إن “القوات الروسية تسحب الثلاثاء معدات وسلاحا ثقيلا من مطار القامشلي عبر الجو إلى مطار حميميم“، القاعدة الجوية الرئيسية لموسكو في محافظة اللاذقية (غرب).

وجاءت الخطوة بعد أسابيع من التصعيد العسكري بين الجيش السوري والقوات الكردية التي انسحبت من مناطق واسعة كانت تحت سيطرتها في محافظتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال)، الى مناطق ذات غالبية كردية في معقلها في الحسكة.

وشاهد مراسل صحافي قبل ظهر الثلاثاء طائرة شحن تحمل العلم الروسي لدى إقلاعها من المطار.

شاهد مراسل صحافي قبل ظهر الثلاثاء طائرة شحن تحمل العلم الروسي لدى إقلاعها من المطار

وقال أحد حراس المطار من قوات الأمن الكردية “هذه آخر طائرة روسية تغادر المطار”.

وعاين مراسل داخل المطار الإثنين طائرة شحن روسية وأخرى مروحية على الأقل، الى جانب مدرعات وأجهزة رادار وأعلام روسية مرفوعة. وقال إنها لم تكن موجودة في المطار الثلاثاء.

واتخذت القوات الروسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 من مطار القامشلي قاعدة عسكرية للإشراف على تنفيذ اتفاق، أعقب شنّ تركيا هجوما واسعا ضد المقاتلين الأكراد أجبرهم على الانسحاب من منطقة حدودية واسعة.

وجاء ذلك بعدما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن عزمه سحب قواته التي دعمت القوات الكردية في تصديها لتنظيم الدولة الإسلامية من سوريا، قبل أن يعيد لاحقا تعزيز وجودها لحماية حقول النفط.

وشعر الأكراد حينها أن واشنطن تخلّت عنهم، فبادروا الى فتح خطوط اتصال مع دمشق وداعمتها موسكو، لحماية مناطقهم من هجمات تركية جديدة.

ومنذ ذاك الحين، سيّرت القوات الروسية دوريات في مناطق سيطرة الأكراد وعملت كقوة فصل بينهم وبين القوات التركية.

ومنذ إطاحة الأسد، اعتمدت السلطات الانتقالية برئاسة أحمد الشرع نبرة تصالحية تجاه موسكو التي قدّمت دعما دبلوماسيا وعسكريا كبيرا للأسد.

وبعد سقوط الأسد بأسابيع، أوفدت روسيا مسؤولين الى دمشق، قبل أن يزور الشرع موسكو في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ويحظى بترحيب حار من الرئيس فلاديمير بوتين.

وتسعى روسيا لضمان مستقبل قاعدتيها البحرية في طرطوس والجوية في حميميم، وهما الموقعان العسكريان الوحيدان لها خارج نطاق الاتحاد السوفياتي السابق، في ظل السلطات الجديدة.

شاركها.