تحدّث الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لنادي ليفربول، عن جملة من القضايا الفنية والطبية التي تحيط بفريقه، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد مساء الثلاثاء، قبيل مواجهة قره باج الأذربيجاني في الجولة الثامنة والأخيرة من مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لموسم 2025/2026، والمقررة على ملعب أنفيلد.

واعترف سلوت بأن بعض قراراته الفنية خلال الفترة الماضية تسببت في شعور عدد من اللاعبين بخيبة أمل نتيجة عدم مشاركتهم، مؤكدًا أن ضغط المباريات وكثافة الجدول، إلى جانب الظروف الحالية للفريق، فرضت عليه تلك الخيارات دون استهداف أي لاعب بعينه.

وفيما يتعلق بالوضع الطبي، أوضح سلوت أن عودة جو جوميز لا تزال غير محددة، مشيرًا إلى غيابه المؤكد عن مواجهة الغد، كما تطرق إلى حالة إبراهيما كوناتي، مؤكدًا أن اللاعب يمر بظروف صعبة، معربًا عن أمله في عودته قريبًا، لكن دون أن يكون جاهزًا للمباراة المقبلة.

وبشأن أندرو روبرتسون، أكد مدرب ليفربول جاهزيته للمشاركة، مشددًا على أهميته كعنصر أساسي في الفريق منذ سنوات، وأضاف أن التوقعات تشير إلى استمراره مع النادي خلال الفترة الحالية رغم صعوبة التكهن بالمستقبل في ظل المعطيات الراهنة.

وتناول سلوت الضجيج الإعلامي المحيط بالفريق، معتبرًا أن تهدئته أمر شبه مستحيل في وضع تنافسي معقّد، موضحًا أن أي نتيجة سلبية تعيد الجدل إلى الواجهة، خاصة بعد سلسلة من النتائج غير المرضية في بداية الموسم، ومشيرًا إلى أن الأندية الكبرى لا تعرف الهدوء إلا عندما تنافس بوضوح على الألقاب.

وعلى الصعيد الفني، أقر سلوت بوجود خلل في التوازن داخل الفريق، لافتًا إلى أن ليفربول يقدم مستويات جيدة في عملية بناء اللعب والوصول إلى الثلث الأخير، إلا أن الفعالية الهجومية داخل منطقة الجزاء تحتاج إلى تحسين، في وقت يمنح فيه الفريق المنافسين فرصًا متكررة تهدد مرماه.

وأضاف أن معالجة الأداء في منطقتي الجزاء ستكون مفتاح التحسن الحقيقي، معتبرًا أن التطور في إحداهما فقط قد يجعل الموسم أفضل، بينما سيؤدي استمرار الوضع الحالي إلى مزيد من الضغوط والانتقادات.

وعند المقارنة بين أداء الفريق في دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز، قلل سلوت من أهمية ترتيب الفريق في مرحلة الدوري الأوروبية، مشيرًا إلى عدم وجود فروق جوهرية في المستوى بين البطولتين، موضحًا أن التحدي الحقيقي يكمن في الجمع بين المنافسة القوية على الجبهتين في وقت واحد.

وتطرّق المدرب الهولندي إلى سياسة المداورة، مؤكدًا أن محدودية الخيارات البشرية تجعل إجراء تغييرات واسعة أمرًا صعبًا، مشيرًا إلى أن إدارة دقائق بعض اللاعبين، خاصة في الخط الأمامي والدفاعي، باتت ضرورة في ظل الإصابات طويلة الأمد.

وأوضح سلوت أن تكرار الاعتماد على نفس العناصر يعرض الفريق لانتقادات مستحقة عند الخسارة، لكنه شدد في المقابل على احترامه الكامل للاعبين المتاحين، مؤكدًا أن جميع الخيارات الجاهزة يتم الاستعانة بها باستثناء المصابين لفترات طويلة.

كما أشار إلى أن التحديات التي يواجهها الجهاز الفني قد لا تكون واضحة للجماهير، معتبرًا أن معرفة حجم الصعوبات الة بالإصابات وضيق القائمة قد تجعل القرارات الفنية أكثر تفهمًا.

وفي حديثه عن طموحات النادي، شدد سلوت على أن هدف ليفربول الدائم هو المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي، مع إقراره بصعوبة تحقيق ذلك في ظل التاريخ الحديث، مؤكدًا إدراكه لما يمكن اعتباره نجاحًا مقبولًا هذا الموسم.

وعن المنافس الأذربيجاني، أثنى مدرب ليفربول على قره باج، معتبرًا إياه فريقًا منظمًا وصعب المراس، مشيرًا إلى نتائجه الإيجابية هذا الموسم، ومنها تعادله أمام تشيلسي، ومؤكدًا أن مواجهات دوري الأبطال القوية غالبًا ما تترك أثرًا سلبيًا على أداء الفريق محليًا بعد أيام قليلة.

واختتم سلوت تصريحاته بالحديث عن اللاعب الياباني واتارو إندو، مشيرًا إلى عودته بعد فترة غياب، ومؤكدًا أنه سيشارك في مواجهة الغد، مع الإشارة إلى أن خط الدفاع قد يضم لاعبًا في غير مركزه الطبيعي إلى جانب فيرجيل فان دايك، دون التقليل من قدرة الأخير على خوض المباراة كاملة

شاركها.