أظهرت بيانات للحكومة الفيدرالية الأميركية تباطؤ النمو السكاني في الولايات المتحدة إلى أدنى معدل منذ جائحة كورونا، وهو ما يتماشى مع الانخفاض التاريخي في الهجرة على مستوى العالم، بما في ذلك أميركا.
وأفادت تقديرات مكتب الإحصاء الأميركي، الثلاثاء، بأن عدد سكان الولايات المتحدة شهد زيادة قدرها 1.8 مليون شخص فقط، أو 0.5%، ليصل إلى 341.8 مليون نسمة في السنة المنتهية في يونيو 2025.
وذكر المكتب أنه على الصعيد العالمي، تباطأت الهجرة الدولية أيضاً خلال الفترة نفسها، إذ انخفضت من 2.7 مليون إلى 1.3 مليون.
وقالت كريستين هارتلي مساعدة رئيس قسم التقديرات والتوقعات في مكتب الإحصاء: “مع بقاء معدل المواليد والوفيات مستقراً نسبياً مقارنة بالعام السابق، فإن الانخفاض الحاد في صافي الهجرة الدولية هو السبب الرئيسي لتباطؤ معدل النمو الذي نراه الآن”.
وتغطي هذه البيانات الأشهر الستة الأخيرة في ولاية الرئيس السابق جو بايدن والأشهر الستة الأولى من ولاية الرئيس الحالي دونالد ترمب، الذي جعل اتخاذ إجراءات صارمة ضد الهجرة حجر زاوية في حملته الانتخابية.
تقلص العمالة المتاحة
ويستعد ترمب وإدارته للمضي في حملتهم على الهجرة في عام 2026، مع زيادة في تمويل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، رغم ما تواجهه الوكالة من انتقادات حادة لأساليبها بعد سقوط رجل وامرأة أميركيين برصاص عناصرها في مينيسوتا هذا الشهر.
ولم يتضح بعد التأثير الاقتصادي الكامل لتباطؤ النمو السكاني على الاقتصاد الأميركي، لكن خبراء اقتصاد أشاروا إلى أن إجراءات الهجرة قلصت العمالة المتاحة في بعض القطاعات، مثل البناء.
وشهدت ولاية ساوث كارولاينا أسرع نمو سكاني بين الولايات الخمسين في البلاد، تليها أيداهو ونورث كارولينا وتكساس ويوتا، بحسب الوكالة التي ترصد السكان الأميركيين، وبيانات ديموغرافية أخرى.
وذكر مكتب الإحصاء أن الولايات الأميركية التي شهدت انخفاضاً في عدد سكانها، هي: كاليفورنيا وهاواي ونيو مكسيكو وفيرمونت ووست فرجينيا.
كما شهدت فلوريدا انخفاضاً في عدد الأشخاص الذين انتقلوا إليها من ولايات أميركية أخرى، حيث هاجر إليها 22 ألفاً و517 شخصاً فقط في الفترة المنتهية في يونيو، مقارنة بإجمالي 183 ألفاً و646 شخصاً في عام 2023، و310 آلاف و892 شخصاً في عام 2022، وفقاً لمكتب الإحصاء.
