قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إن أكثر من 170 ألف شخص نزحوا منذ 6 من كانون الثاني الحالي، في محافظات حلب والحسكة والرقة في سوريا.

العديد من مواقع النزوح لا تزال “مكتظة”، بحسب بيان للمكتب نشرته الأمم المتحدة مساء الثلاثاء 27 من كانون الثاني، مشيرًا إلى أن الوضع في محافظة الحسكة لا يزال “متقلبًا”، مع ورود تقارير عن نزوح عائلات من جنوب مدينة الحسكة باتجاه بلدة الشدادي.

وذكر البيان أن الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني يواصلون دعم الاستجابة في شمال شرقي سوريا عقب الاشتباكات الأخيرة.

وأضاف أن قافلة إنسانية مشتركة بين الوكالات انطلقت، الثلاثاء، من مدينة دمشق ووصلت إلى مدينة القامشلي في محافظة الحسكة.

وسلمت القافلة مواد غذائية وملابس وبطانيات، من بين إمدادات أخرى. ومن المقرر تسيير مزيد من القوافل في الأيام المقبلة، وفقًا لمكتب “أوتشا”.

وقد أعلن الجيش السوري استكمال السيطرة على الرقة ودير الزور، في 19 من كانون الثاني، بعد عمليات عسكرية ضد “قسد”.

وبحسب مراسلي، بدأت مناطق شمال شرقي سوريا تشهد عودة تدريجية لسكانها بعد سيطرة القوات الحكومية عليها، وانسحاب قوات “قسد” إلى محافظة الحسكة.

وكانت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، سيلين شميت، قالت إن عشرات الآلاف نزحوا في شمال شرقي سوريا بسبب الأعمال “العدائية” الأخيرة، بين قوات الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

كما عاد حوالي 80% من نحو 100 ألف شخص نزحوا بسبب الأحداث الأخيرة في مناطق في محافظة حلب، إلى ديارهم، بحسب تعبيرها.

خدمات في مراكز النزوح

مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية قال إن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون توزيع المواد الغذائية والخبز والمساعدات النقدية في المراكز الجماعية ومواقع النزوح.

وفي مجال الصحة، تقدم الأمم المتحدة خدمات صحية متنقلة، بما في ذلك التطعيمات والرعاية الصحية النفسية.

وأضاف البيان أن الشركاء العاملين في مجال التغذية قدموا خدمات فحص سوء التغذية والدعم الغذائي لأكثر من 1500 طفل ومئات النساء الحوامل والمرضعات في محافظة الحسكة.

بدوره، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن العاملين في المجال الإنساني في سوريا نقلوا عن الشركاء على الأرض أنه لم تتم إعادة التيار الكهربائي وخدمة الإنترنت بعد في مدينة كوباني.

ويأتي ذلك في أعقاب إعلان وقف لإطلاق النار لمدة 15 يومًا، الذي دخل حيز التنفيذ في 24 من كانون الثاني، حيث أعلنت الحكومة السورية حينها فتح ممرين إنسانيين في محافظتي الحسكة وحلب، بالإضافة إلى إعلانها لاحقًا فتح ممر إنساني إضافي قرب بلدة صرين في ريف حلب، بهدف إتاحة الفرصة أمام السكان الراغبين بمغادرة المنطقة للقيام بذلك.

وكان الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، أعلن، في 18 من كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قسد”.

ونصت الاتفاقية على 14 بندًا، تضمنت إخلاء مدينة عين العرب/ كوباني من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إداريًا لوزارة الداخلية السورية.

وتستمر الاشتباكات العسكرية بين الجيش السوري و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) على محور مدينة عين العرب/ كوباني في ريف حلب الشرقي، بالرغم من الهدنة بين الجانبين، وسط اتهامات متبادلة بخرقها.

قافلة مساعدات إلى عين العرب/ كوباني وفريق أممي في “الهول”

تضرر 1700 خيمة إثر عاصفة

وفي السياق، أشار بيان الأمم المتحدة إلى المنخفض الجوي الأخير، الذي أثر على عدة محافظات في جميع أنحاء سوريا الأسبوع الماضي، بما في ذلك المناطق التي لا تزال تعاني من آثار عاصفة ثلجية في 31 من كانون الأول 2025.

وأكد تضرر أكثر من 1700 خيمة في مواقع النزوح في محافظتي حلب وإدلب.

المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، قال إنه على طول الساحل، لا تزال الطرق الجبلية الرئيسة مغلقة، مما يعزل المجتمعات المحلية في مدينتي اللاذقية وطرطوس.

وفي حماة وحمص، لا تزال الفيضانات وإغلاق الطرق تعوق الوصول إلى المناطق المتضررة، وفقا لمكتب “أوتشا”.

وقال المكتب إنه منذ تشرين الأول 2025، قدم الشركاء في المجال الإنساني مساعدات شتوية، بما في ذلك البطانيات والملابس الدافئة ومستلزمات التدفئة، لما يقرب من 450 ألف شخص.

وتتكرر المعاناة الإنسانية في كل عام لسكان المخيمات في سوريا، خاصة بالشمالي الغربي، حيث تزداد الأزمات مع دخول فصل الشتاء، وما يرافقه من برودة في الطقس، فوق خيام قماشية غير مهيأة، وأعباء مالية إضافية على أهالٍ لا يجدون الحدود الدنيا من مقومات الحياة.

طريق طويل نحو هدم آخر خيمة في سوريا

المصدر: عنب بلدي

شاركها.