تشهد ساحتا “مؤسسة الخضار” و”البدر” في منطقة الصناعة بدمشق معاناة متزايدة للأهالي وأصحاب المحال والمارة، نتيجة قلع أحجار الأرصفة منذ أشهر، دون استكمال أعمال إعادة التأهيل، ما أدى إلى تحوّلها إلى مساحات من الوحل والطين، خاصة خلال المنخفضات الجوية، مما يجعل التنقل اليومي مهمة شاقة.
وتُركت المساحات المخصصة للمشاة دون أي معالجة أو تسوية، بعد قلع أحجار الأرصفة بغرض إعادة التأهيل، لتتحول إلى أرضيات غير مستقرة مغطاة بالحصى والأتربة والطين، الأمر الذي زاد من صعوبة الحركة، خاصة مع تساقط الأمطار.
هذه المواد المفككة تتحول سريعًا إلى أوحال، ما يجعل السير على الأرصفة شبه مستحيل، ويضاعف معاناة المارة وأصحاب المحال الملاصقة لهذه الأرصفة، وسكان المباني.
تجنب الأرصفة
يجد المارة أنفسهم مجبرين على التخلي عن استخدام الأرصفة المغمورة بالمياه والطين، والتنقل في وسط الشارع مهددين بحوادث السيارات والدراجات النارية، في وقت يتعذر فيه على الأشخاص ذوي الإعاقة أو الحوامل الحركة بسهولة بين الطرقات.
أحمد الرز، أحد المارة في ساحة “مؤسسة الخضار”، عبّر ل عن صعوبة التنقل في أرصفة الساحة، مؤكدًا أن السير على الرصيف أصبح شبه مستحيل، والشوارع مليئة بالإشغالات وزحمة السيارات.
كما يشتكي وليد الوكيل، أحد سكان المنطقة، من نفس المشكلة قائلًا، “نحن مضطرون لاستخدام الأرصفة رغم حالتها السيئة، خاصة أنها أمام محال تجارية ومطاعم تخدم غالبية السكان”.
ورغم أن الأهالي وأصحاب المحال، توجهوا لمحافظة دمشق، طالبين استكمال إعادة التأهيل، على غرار الشوارع المجاورة، لم يلقوا أي رد.
| لا يمكن المشي على الرصيف أبدًا، إما الوحل أو البرك، فنضطر للمشي في الشارع بين السيارات و الدراجات النارية، وهذا خطر يومي نعيشه.
أحد سكان منطقة الصناعة |
أصحاب المحال يشتكون “الإهمال”
“كلما تساقطت الأمطار تصبح الأرصفة غير قابلة للسير، والزبائن يفضلون الابتعاد عن هذه الساحة خوفًا من الأوحال والحصى والأحجار”، كما يشكو أحد أصحاب المحال في ساحة “البدر” ل.
وقال الرجل الخمسيني “أبو سعيد”، صاحب محل لبيع المواد التموينية، إن قلع الأحجار وتركها دون “إعادة الترصيف” ألحق ضررًا بالمحال والمباني.
وطالب محافظة دمشق بالتحرك السريع واستكمال “الترصيف” ووضع حد لهذه المعاناة المستمرة، أو إعادة الأحجار السابقة.
بدوره، صاحب مطعم في ساحة “مؤسسة الخضار”، قال ل، إن المحافظة توقفت عن استكمال “الترصيف”، بسبب عدم تحديد خيارها في ترك الأرصفة كما هي، أو تحديد مصفات للسيارات ضمن هذه الأرصفة.
وذكر أنه في المنخفضات الجوية وهطول الأمطار تتحول هذه الأرصفة المحيطة بالمطاعم والمخابز والمحال لساحات من الوحل، يصعب السير عليها، مايدفع غالبية الزبائن لغير أماكن.
أصحاب المحال والمطاعم، اعتبروا أن ترك الأرصفة بعد قلع الأحجار منها منذ أكثر من ثلاثة شهور، وعدم الاستجابة لمطالب الأهالي وشكواهم، تقصير واضح على حساب الأهالي.
المحافظة لا ترد
تواصلت مع محافظة دمشق منذ أكثر من عشرة أيام، لمعرفة أسباب توقفها عن استكمال “الترصيف”، والسؤال عن موعد استئناف العمل، إلا أنها لم تحصل على أي رد.
وكان مدير الصيانة في محافظة دمشق، أحمد الفارس، قال ل في وقت سابق، إن مديرية الصيانة تنفذ مشروع تأهيل الطرق الرئيسة بالتعاون مع مديرية هندسة المرور والنقل، ومديرية دوائر الخدمات، وفرع المرور بدمشق.
الأعمال التي تقوم بها المديرية، هي إنشاء أرصفة وحلول مرورية ومد طبقة أسفلت في الشوارع التي ضمن حدود مدينة دمشق، أضاف الفارس.
ونوه إلى أن الأولوية في تنفيذ الأعمال تُمنح للأرصفة الأكثر ضررًا، والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية، إضافة إلى المواقع التي ترد بشأنها شكاوى من المواطنين، وخاصة المتعلقة بالأدراج في المناطق المرتفعة.
وتوقع في حديثه في 9 من تشرين الأول 2025، إنجاز المشروع خلال شهرين، على حد تعبيره.
وتسعى مديرية الصيانة ضمن خططها المستقبلية لإعادة تأهيل كافة الطرق بمحافظة دمشق، وفقًا لفارس.
محافظة دمشق توضح تفاصيل مشروع تأهيل الطرق الرئيسة
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
