قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن “مجلس السلام” أُنشئ بقرار أممي، و”لا يشكل بديلاً عن الأمم المتحدة”، مؤكداً أن مهمته الحالية تتركز حصراً على إدارة المرحلتين الثانية والثالثة من الخطة الخاصة بقطاع غزة.

ولفت روبيو، خلال جلسة استماع في الكونجرس، أن مجلس السلام نشأ بموجب قرار صادر عن الأمم المتحدة، وأن آلية إنشائه قائمة بالفعل.

وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن الولايات المتحدة “ترحب بجميع الدول التي وُجهت إليها الدعوة” للمشاركة في المجلس، مبيناً أن بعض الدول الأوروبية اختارت عدم الانضمام، “إما لأن دساتيرها تشترط الحصول على موافقة برلمانية مسبقة”، أو “بسبب مخاوف تتعلق بطبيعة المجلس”.

وسبق أن أثار إعلان تشكيل “مجلس السلام” في غزة، الكثير من التساؤلات بشأن ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخطط لتشكيل كيان مواز للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، أو على الأقل منافستهما في إدارة المشهد الدولي.

وذكر الوزير الأميركي أن بعض هذه الدول تطرح تساؤلات حول ما إذا كان المجلس يشكل بديلاً عن الأمم المتحدة، مؤكداً أن “الجواب هو لا، ليس بديلاً”.

واستدرك: “لكن الأمم المتحدة لم تؤدِ دوراً يُذكر في حالة غزة، باستثناء المساعدات الغذائية”، معتبراً أن ذلك يستدعي وجود جهة تتولى الإشراف على تنفيذ المراحل المقبلة من الخطة.

“منظمة دولية”

ووقع ترمب، الأسبوع الماضي، ميثاق “مجلس السلام” في دافوس، معلناً أن المجلس أصبح “منظمة دولية” نشطة، قائلاً إن “المجلس سيقوم بعمل عظيم في غزة وربما في ملفات أخرى”.

وأوضح، في تصريحات للصحافيين، رداً على سؤال بشأن ما إذا كان سيبقى على رأس “مجلس السلام” بعد مغادرته البيت الأبيض: “لديّ الحق في ذلك إذا أردت”.

وذكر ترمب: “سنعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة.. وقد قلت دائماً إن المنظمة لديها إمكانات كبيرة جداً، وأعتقد أن العمل مع مجلس السلام سيكون أمراً جيداً للأمم المتحدة”.

وأظهرت نسخة من مسودة الميثاق أن الرئيس الأميركي أول رئيس لمجلس الإدارة، وأن المجلس سيُناط بتعزيز السلام، والعمل على حل النزاعات في جميع أنحاء العالم.

وينص الميثاق على أن مدة عضوية الدول الأعضاء ستكون 3 سنوات فقط، لكن في حال دفع كل دولة مليار دولار لتمويل أنشطة المجلس ستحصل حينها على عضوية دائمة.

وأعلن البيت الأبيض عن تعيين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص لترمب ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وجاريد كوشنر صهر ترمب، أعضاء في المجلس التنفيذي التأسيسي للمبادرة.

وفي وقت سابق، قال ويتكوف إن ما يصل إلى 25 دولة قبلت الدعوة للانضمام إلى مجلس السلام، من بينها، السعودية والإمارات والبحرين وقطر ومصر وإسرائيل وتركيا والمجر والمغرب وباكستان وإندونيسيا وكوسوفو وأوزبكستان وكازاخستان وباراجواي وفيتنام وأرمينيا وأذربيجان.

لكن قوبلت هذه المبادرة، التي جاءت في خضم تصاعد الخلاف عبر الأطلسي بشأن جرينلاند والرسوم الجمركية وغيرها من القضايا، برد فعل حذر من بعض أقرب حلفاء واشنطن الذين يبدون تحفظهم في كثير من الأحيان إزاء نهج ترمب الصدامي والأحادي الجانب القائم على سياسة “أميركا أولاً” في الدبلوماسية الدولية.

ورفضت دول أوروبية منها فرنسا والنرويج والسويد الانضمام إلى المبادرة، بينما قال وزير الاقتصاد والمالية الإيطالي جانكارلو جورجيتي إن الانضمام إلى مجلس الإدارة يبدو أمراً صعباً.

شاركها.