قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن القوات الإيرانية “جاهزة تماما” للرد على أي عدوان، مؤكدا أن أي هجوم يستهدف الأراضي أو الأجواء أو المياه الإقليمية الإيرانية سيُقابل برد سريع وحاسم. جاء ذلك ردا على تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الآونة الأخيرة.
وفي منشور على منصة “إكس”، قال عراقجي: “قواتنا المسلحة الشجاعة جاهزة تماما، وأصابعها على الزناد، للرد بسرعة وحسم على أي عدوان ضد أراضينا، أجوائنا، ومياهنا الإقليمية”.
وأضاف أن “الدروس القيمة التي تعلمناها من الحرب التي استمرت 12 يوما قد منحتنا القدرة على الرد الآن بقوة وسرعة وفعالية أكبر”.
وفيما يتعلق بالملف النووي، شدد عراقجي على أن بلاده لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق، قائلا: “لطالما رحبت إيران باتفاق نووي عادل ومنصف قائم على المصالح المتبادلة؛ اتفاق يكون في إطار المساواة وبدون أي إكراه أو تهديد أو ترهيب”.
وأوضح أن أي اتفاق محتمل يجب أن “يضمن حقوق إيران في الحصول على التكنولوجيا النووية السلمية ويضمن عدم حصولها على السلاح النووي”، مضيفا: “مثل هذه الأسلحة ليس لها مكان في حساباتنا الأمنية، ونحن لم نسعَ أبدا للحصول عليها”.
من جهته، حذر علي شمخاني، ممثل قائد الثورة في المجلس الأعلى للدفاع، من مغبة أي عمل عسكري ضد إيران. وقال شمخاني في منشور على منصة “إكس” إن “الضربة المحدودة هي مجرد وهم”، مضيفا أن “أي تحرك عسكري من قبل أمريكا، من أي مصدر وعلى أي مستوى، يعتبر بداية الحرب، وردنا سيكون سريعا، شاملا وغير مسبوق، حيث سيتم استهداف تل أبيب وكل من يدعم المعتدي”.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير إعلامية أمريكية، إذ أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط حاولوا، على مدى أسابيع، إقناع الرئيس ترامب بتفادي أي تصعيد عسكري ضد إيران، محذرين من مخاطر اندلاع صراع إقليمي واسع.
وجاءت هذه الضغوط عقب تصريحات لترامب على منصته “تروث سوشيال”، أعلن فيها أن “الأسطول” الأمريكي يتجه بسرعة نحو إيران ومستعد لتنفيذ مهامه. كما صرح بأن أي هجوم أمريكي محتمل على إيران سيكون “أكثر تدميرا” من هجوم يونيو 2025، داعيا إلى منع الوصول إلى هذا السيناريو.
ويأتي هذا التصعيد في سياق داخلي متوتر تشهده إيران منذ نهاية ديسمبر 2025، حيث اندلعت احتجاجات على خلفية تراجع قيمة العملة الوطنية، قبل أن تتطور إلى أعمال شغب وتظاهرات مناهضة للسلطات، وبلغت ذروتها بعد دعوات أطلقها رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني المخلوع.
وكان ترامب قد عبّر مرارا عن دعمه للمحتجين في إيران، ملوّحا بإمكانية اللجوء إلى جميع الخيارات ضد الجمهورية الإسلامية، بما في ذلك الضربات الجوية.
في المقابل، أكدت طهران أن تصريحات الرئيس الأمريكي تمثل تهديدا مباشرا لسيادتها، مشددة على استعدادها الكامل للتصدي لأي “عدوان”.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
