واصلت أسعار الذهب والفضة صعودها القوي اليوم الخميس، مسجّلة ارتفاعات تجاوزت 4%، ومحطّمة مستويات تاريخية جديدة، مع تجاوز الذهب حاجز 5600 دولار للأونصة، والفضة مستوى 119 دولاراً للأونصة.
قفزات قياسية في العقود الآجلة
وارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل في بورصة كومكس بنيويورك بنسبة 4.54% لتصل إلى 5582.69 دولاراً للأونصة، بعد أن لامست في وقت سابق ذروة تاريخية بلغت 5625.89 دولاراً.
كما صعدت العقود الآجلة للفضة تسليم مارس بنسبة 4.15% إلى 118.237 دولاراً للأونصة، بعد تسجيل مستوى قياسي جديد عند 119.45 دولاراً في وقت سابق من اليوم.
محللون: الذهب يتحول إلى أصل محايد لتخزين القيمة
وفي مذكرة بحثية، قال محللون في بنك OCBC إن ارتفاع الديون الحكومية، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، وعدم اليقين في السياسات الاقتصادية، كلها عوامل دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم دور الذهب داخل المحافظ الاستثمارية.
وأضافوا أن الذهب لم يعد مجرد أداة للتحوط من الأزمات أو التضخم، بل بات يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه أصل محايد وموثوق لتخزين القيمة، يوفر تنويعاً واسعاً عبر مختلف أنظمة الاقتصاد الكلي.
ارتفاع أسبوعي يتجاوز 10%… وعمليات شراء قوية من البنوك المركزية
وكان الذهب قد كسر حاجز 5000 دولار للمرة الأولى يوم الاثنين الماضي، وارتفع بأكثر من 10% منذ بداية الأسبوع، مدفوعاً بـ طلب قوي على أصول الملاذ الآمن، ومشتريات كبيرة من البنوك المركزية، وتراجع الدولار الأمريكي.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة IG، إن طبيعة الارتفاع الحاد قد تشير إلى اقتراب موجة تصحيح، لكنه أكد أن الأساسيات ستظل داعمة طوال عام 2026، ما يجعل أي تراجع “فرصة جذابة للشراء”.
التوترات الجيوسياسية تعزز الطلب على المعادن الثمينة
ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي، ملوّحاً بأن الهجوم الأمريكي المقبل سيكون “أسوأ بكثير”.
وردت إيران بالتوعد باستهداف الولايات المتحدة وإسرائيل وكل من يدعمهما، ما عزز المخاوف الجيوسياسية ودفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الذهب والفضة كملاذات آمنة.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
