ذكرت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية أن التدريبات العسكرية الواسعة التي تجريها الولايات المتحدة حالياً في منطقة الخليج تثير تساؤلات جدية حول احتمال تحولها المفاجئ إلى عملية عسكرية ضد إيران، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
تشبيه بمناورة “تحرير 41” قبل حرب أكتوبر
وأشارت المنصة إلى أن المشهد يذكّر بما حدث في أكتوبر 1973 عندما بدأ الجيش المصري مناورة “تحرير 41” التي بدت في ظاهرها تدريباً عسكرياً واسعاً، قبل أن تتحول فجأة إلى هجوم حقيقي على القوات الإسرائيلية بالتزامن مع الهجوم السوري على الجولان.
وترى المنصة أن الولايات المتحدة تعيد اليوم سيناريو مشابهاً، بعد إعلانها بدء تدريبات جوية ضخمة تشمل القوات التي نشرتها مؤخراً في الخليج، وتتضمن محاكاة سيناريوهات قتالية مفصلة ضد خصم يشبه في هيكله وقدراته الجيش الإيراني.
محللون: المناورات قد تتحول إلى هجوم قبل نهاية يناير
وبحسب المنصة، يقدّر محللون في الخليج أن هذه المناورات قد تتحول “في أي لحظة” إلى عملية عسكرية واسعة تستهدف آلاف المواقع داخل إيران، وربما قبل نهاية يناير الجاري.
وتضيف أن إيران تأخذ هذا السيناريو على محمل الجد، وتستعد له عسكرياً واستخباراتياً، بينما تحاول عبر قنوات غير معلنة إرسال إشارات إلى إدارة ترامب بأنها مستعدة للتفاوض. لكن واشنطن وفق المنصة ترفض ذلك وتطرح شروطاً قاسية تهدف إلى إنهاء ما تصفه بدعم طهران لـ“الإرهاب العالمي”.
تحذيرات من “مناورة استراتيجية” قد تنفجر في أي لحظة
وترى “ناتسيف نت” أن المنطقة تعيش حالياً في قلب “مناورة استراتيجية” قد تتحول إلى حرب شاملة، محذرة من أن إعلان واشنطن عن هذه التدريبات قد يكون بمثابة “بطاقة دخول” إلى الحرب، إذ لم يعد ممكناً التمييز بين طائرة تتدرب وأخرى تنفذ ضربة فعلية.
إيران: أصابعنا على الزناد
وفي طهران، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن القوات الإيرانية “جاهزة تماماً” للرد على أي عدوان، مضيفاً عبر منصة “إكس” أن “أصابع القوات المسلحة على الزناد” وأن الرد سيكون سريعاً وحاسماً.
وأشار عراقجي إلى أن “الدروس المستفادة من الحرب التي استمرت 12 يوماً” منحت إيران قدرة أكبر على الرد بقوة وفعالية.
كما قال ممثل قائد الثورة في المجلس الأعلى للدفاع علي شمخاني إن أي تحرك عسكري ضد إيران “سيعني بدء الحرب”.
ضغوط إقليمية على واشنطن لمنع التصعيد
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد أفادت بأن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط حاولوا خلال الأسابيع الماضية إقناع ترامب بتجنب أي تصعيد عسكري، محذرين من صراع واسع النطاق.
وجاءت هذه الضغوط بعد تصريحات لترامب على منصة “تروث سوشيال” قال فيها إن “الأسطول الأمريكي يتجه بسرعة نحو إيران ومستعد لتنفيذ المهام”.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
