قالت مصادر ميدانية لـ”الشرق”، إن دفاعات الجيش السوداني تصدت لهجوم بطائرات مُسيّرة استهدف مدينة الأُبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، صباح الجمعة.

وأضافت المصادر أن الضربات استهدفت مواقع متفرقة شرق وجنوب ووسط المدينة. ولم تُسجَّل حتى الآن معلومات مؤكدة بشأن حجم الخسائر المادية أو البشرية.

وتأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في شمال كردفان، حيث تشهد بعض المناطق اشتباكات متفرقة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

والاثنين الماضي، أنهى الجيش السوداني، الحصار المفروض على مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، عقب معارك عنيفة خاضها ضد قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو.

وخاضت القوات المسلحة السودانية، مدعومة بالقوات المشتركة، الاثنين، معارك وُصفت بالعنيفة، أحرزت خلالها تقدماً متسارعاً على جبهة جنوب كردفان، وتمكنت من فك الحصار عن المدينة بعد نجاحها في ربط الدلنج بولاية شمال كردفان عبر الطريق الشرقي، إثر سيطرتها على مدينة هبيلا ذات الأهمية الاستراتيجية.

وقال بيان صادر عن مكتب المتحدث باسم الجيش حينها إن “القوات المسلحة والقوات المساندة تمكنت من فتح طريق الدلنج عنوةً واقتداراً، عقب تنفيذ عملية عسكرية ناجحة”.

وأضاف البيان أن الجيش ألحق بقوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

وبفك الحصار، يكون الجيش قد استعاد خطوط الإمداد وفتح الممرات الحيوية المؤدية إلى مدينة الدلنج من جهة شمال كردفان، في خطوة تمهّد للوصول إلى مدينة كادقلي، التي لا تزال بدورها تعاني من حصار خانق.

وكان الحصار المفروض على المدن الرئيسية في جنوب كردفان منذ الأشهر الأولى للحرب قد أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، حيث سُجلت حالات مجاعة في مدينة الدلنج نتيجة شح الغذاء وانعدام المساعدات الإنسانية.

كما أسفر التصعيد العسكري الأخير والهجمات الجوية التي طالت مدن الولاية عن نزوح آلاف المواطنين في موجات قاسية باتجاه ولاية شمال كردفان، وسط ظروف إنسانية شديدة التعقيد.

شاركها.