قال رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، الجمعة، إن معبر رفح البري الحدودي مع مصر سيتم فتحه في الاتجاهين رسمياً بدءاً من الاثنين المقبل.

وأوضح شعث عبر صفحته على “فيسبوك”: “بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة بين الأطراف ذات العلاقة بتشغيل معبر رفح، ووفقاً لما أعلن عنه رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة سابقاً، نُعلن رسمياً فتح معبر رفح بالاتجاهين ابتداءً من يوم الاثنين المقبل”. 

وأضاف أن “يوم الأحد المقبل سيشهد تجريب آليات العمل في المعبر”.

وكانت مصادر في اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، أكدت لـ”الشرق”، الخميس، تأجيل إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر، إلى بداية الأسبوع المقبل، بسبب إجراءات أمنية إضافية فرضتها إسرائيل داخل المعبر.

إسرائيل تعيد فتح معبر رفح بـ”حركة محدودة”

وقبل ساعات، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أنه سيتم فتح معبر رفح، في الاتجاهين أمام “حركة محدودة للأشخاص فقط”، الأحد المقبل، مشيراً إلى أن الخطوة تأتي “وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتوجيهات المستوى السياسي”.

وأضاف المتحدث في بيان: “سيُسمح بخروج ودخول السكان عن طريق معبر رفح بتنسيق مع مصر، وذلك بعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة للسكان من قبل إسرائيل، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، على غرار الآلية التي طُبِّقت في يناير 2025”.

وأوضح البيان أنه ستُتاح عودة السكان من مصر إلى قطاع غزة بتنسيق مصري فقط لأولئك الذين غادروا غزة خلال فترة الحرب، وذلك بعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من قبل إسرائيل. 

وأشار إلى أن الإجراءات ستشمل أيضاً “إجراءات التعريف والفحص الأولي في معبر رفح التي تنفذها بعثة الاتحاد الأوروبي، كما سيتم إجراء فحص وتعريف إضافيين في المحور الذي سيتم تشغيله من قبل المنظومة الأمنية في المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي”.

“شروط السفر”

وأطلقت سفارة فلسطين في القاهرة، رابطاً إلكترونياً لتسجيل الفلسطينيين العالقين في مصر والخارج، الراغبين في العودة إلى قطاع غزة.

وقال مسؤول في السفارة، إن التوقعات تشير إلى تسجيل نحو 50 ألف فلسطيني ضمن آلية الفتح الجزئي للمعبر، لافتاً إلى أن عدداً مماثلاً سبق له التسجيل، عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، قبل تعليق التسجيل بسبب إغلاق المعبر.

وأوضحت السفارة في بيان، الأربعاء، أن شروط السفر تقتضي حمل حقيبتي ملابس فقط لكل مسافر، على ألا تحتويان على أي معدات كهربائية أو معدنية. كما أكدت أن إدخال السجائر والأدوية مسموح به للاستخدام الشخصي فقط، وليس بكميات تجارية.

بدوره، أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان، عن قلقه البالغ إزاء المؤشرات المتزايدة المحيطة بآليات إعادة فتح معبر رفح، وما يرافقها من قيود إسرائيلية واشتراطات أمنية وتنظيمية تمس جوهر الحق في حرية التنقل.

وشدد المركز على أن الحق في السفر والعودة حق أصيل ومكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا يجوز إخضاعه لإجراءات تعسفية أو اعتبارات سياسية وأمنية تفرغه من مضمونه.

كما أكد أن المرضى والجرحى يتمتعون بحماية خاصة، وأن تمكينهم من مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج حق إنساني عاجل لا يجوز تعطيله أو ربطه بأي ترتيبات أمنية أو حسابات عددية.

شاركها.