قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، إن لندن تعمل مع حلفائها لمنع طهران من تصنيع أسلحة نووية، وذلك في معرض رده على سؤال عما إذا كان سيدعم توجيه هجمات أميركية محتملة على إيران.
وأضاف ستارمر في تعليقات لهيئة الإذاعة البريطانية BBC أن “الهدف هو ألا تتمكن إيران من تطوير أسلحة نووية، وهذا أمر بالغ الأهمية”، مشيراً إلى أن لندن “تدعم الهدف وتناقش مع الحلفاء كيفية تحقيق هذا الهدف”.
وانتقد أيضاً تعامل السلطات الإيرانية مع المحتجين، قائلاً إن “قتل المتظاهرين وقمعهم أمر بشع” وذلك بعدما أكدت مصادر رسمية إيرانية سقوط الآلاف في احتجاجات عمت أنحاء البلاد خلال الفترة الماضية.
تشريع “محوري”
والخميس، قالت صحيفة “التايمز” البريطانية، إن وزراء في الحكومة البريطانية سيقدّمون مشروع قانون وُصف بأنه “محوري” يتيح “حظر” الحرس الثوري الإيراني، وذلك عقب موافقة الاتحاد الأوروبي على تصنيفه “منظمة إرهابية”، وفي وقت تتصاعد فيه الضغوط للرد على ما يوصف بـ”القمع الدموي” للاحتجاجات المناهضة للنظام الإيراني.
وأكدت وزارة الداخلية البريطانية، بحسب الصحيفة، أنها تُعد تشريعاً يتيح “حظر كيانات حكومية معادية”، من بينها الحرس الثوري الإيراني، لكنها أوضحت أن مشروع القانون لن يُسرَّع إقراره، رغم دور “الحرس الثوري” في “حملة القمع” ضد المحتجين خلال الأسابيع الأخيرة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية قولها إن مشروع القانون لم يكتمل بعد، لكن من المرجح طرحه في وقت لاحق من العام الجاري.
وأوضحت الصحيفة أن وزارة الداخلية تعمل على إعداد مشروع قانون شبيه بقوانين حظر الإرهاب منذ مايو الماضي، عندما أعلنت وزيرة الداخلية حينها إيفيت كوبر (وزيرة الخارجية حالياً) قبولها توصيات المستشار المستقل للحكومة لشؤون تشريعات الإرهاب جوناثان هول، لإقرار قانون يتيح حظر كيانات مثل الحرس الثوري الإيراني.
وذكر كوبر حينها أن التشريع سيمكن من “اتخاذ إجراءات أقوى بكثير ضد منظمات مدعومة من دول، مثل الحرس الثوري”.
أبرز مضامين مشروع القانون
وبحسب “التايمز”، فإن التشريع الجديد سيوفر أدوات أكثر دقةً، إذ يمنح الشرطة صلاحيات مصادرة جوازات السفر من أفراد يُشتبه في عملهم لصالح الحرس الثوري، إضافة إلى صلاحيات إيقاف وتفتيش من دون اشتباه في “حالات التهديد المرتفع” أو في مواقع مثل مقار يُعتقد أنها أهداف لتهديدات صادرة عن دول.
وأضافت الصحيفة أن القوانين الجديدة قد تستغرق وقتاً في الصياغة بسبب التعقيدات القانونية والدبلوماسية المرتبطة بتصنيف أجهزة تابعة لدول كمنظمات إرهابية.
وأعربت وزيرة الخارجية في حكومة الظل بريتي باتيل عن دعمها لفرض حظر فوري على الحرس الثوري، قائلة: “وحشية النظام في طهران إهانة للإنسانية. الآلاف قُتلوا، وآلاف آخرون أُصيبوا وتعرضوا للتعذيب، والمحاكمات الصورية مستمرة، في وقت ترعى فيه إيران الإرهاب وتهدد الأمن الإقليمي”.
وأضافت: “صمت حكومة حزب العمال بشأن الحرس الثوري أمر مشين. لقد قلنا إننا سنعمل معهم لتقديم الآليات القانونية والتشريعية التي تمكّن بريطانيا من اتخاذ إجراء”.
وشددت باتيل على ضرورة أن تقف بريطانيا “إلى جانب الشعب الإيراني، وأن تواجه هذا النظام البغيض بالقوة والحزم”.
وبحسب الصحيفة فإن مشروع القانون البريطاني الجديد يتيح حظر كيانات حكومية معادية، مثل الحرس الثوري، ويمنح السلطات أدوات أكثر دقة لتفادي تجريم الارتباط بالدولة الإيرانية بشكل عام، كما يخول للشرطة مصادرة جوازات السفر من أفراد يُشتبه في عملهم لصالح جهات مثل الحرس الثوري، بالإضافة إلى أنه يسمح للشرطة بإيقاف وتفتيش الأفراد دون اشتباه مسبق في “حالات التهديد المرتفع” أو في مواقع محددة، مما يهدف إلى تمكين الحكومة من اتخاذ إجراءات أقوى بكثير ضد المنظمات المدعومة من دول.
وصنفت الولايات المتحدة الحرس الثوري “منظمة إرهابية”، كما فعل الاتحاد الأوروبي ودول أخرى من بينها كندا والسويد.
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم الحكومة البريطانية قوله: “ندين بشدة العنف المروّع الذي يستخدمه النظام الإيراني ضد من يمارسون حقهم في الاحتجاج السلمي”.
وأردف: “لقد فرضت الحكومة بالفعل عقوبات على الحرس الثوري بالكامل، إضافة إلى أكثر من 550 فرداً وكياناً إيرانياً، ووضعت حزمة قوية من الإجراءات لمواجهة التهديدات الصادرة عن النظام الإيراني”.
