أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) موافقة وزارة الخارجية على صفقات مبيعات عسكرية محتملة لإسرائيل بقيمة تتجاوز 6.5 مليار دولار بموجب 3 عقود منفصلة.
وذكر “البنتاجون” في بيانين منفصلين أنه تم الموافقة على صفقة بيع محتملة لمركبات تكتيكية خفيفة ومعدات ذات صلة بتكلفة تقديرية تبلغ 1.98 مليار دولار، وصفقة أخرى لبيع طائرات أباتشي من طراز AH-64E بقيمة 3.8 مليار دولار. كما تم منح عقد عسكري ثالث بقيمة 740 مليون دولار.
كما تم اختيار شركة “إيه إم جنرال” AM General كمتعاقد رئيسي في الصفقة الأولى، في حين أن “بوينج” Boeing، و”لوكهيد مارتن” Lockheed Martin هما المتعاقدان الرئيسيان على بيع طائرات أباتشي.
الصناعات العسكرية الإسرائيلية
وبحسب تقارير سابقة، أرهقت الحروب التي امتدت من غزة إلى إيران المعدات العسكرية الإسرائيلية، كما أدى تزايد انتقادات تلك الحروب والتدقيق فيها إلى تراجع بعض شركاء إسرائيل عن تزويد تل أبيب بالأسلحة، ما جعل خياراتها لتجديد ترسانتها محدودة.
ولذلك، تتجه تل أبيب إلى زيادة استثماراتها في الصناعات العسكرية لإعادة التسلح، لكن هذا مكلف ويضع مزيداً من الضغط على ميزانيات الحكومة التي تضخمت بسبب الإنفاق العسكري الإضافي.
وتُمثّل المساعدات العسكرية الأميركية رافداً مهماً للاحتياجات الإسرائيلية، إذ أظهر تقرير أوردته وكالة “أسوشيتد برس” أكتوبر الماضي، أن الولايات المتحدة قدمت ما لا يقل عن 21.7 مليار دولار من المساعدات العسكرية لإسرائيل منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.
وذكر التقرير، أنه “لولا المساعدات الأميركية لما كانت إسرائيل قادرة على مواصلة حربها المكثفة على غزة”، لافتاً إلى أن عشرات المليارات من الدولارات من التمويل المستقبلي لإسرائيل متوقعة بموجب اتفاقات ثنائية مختلفة.
اتفاق أمني جديد
يأتي الإعلان عن الصفقات العسكرية الجديدة، بينما تستعد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبدء محادثات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إبرام اتفاق أمني إسرائيلي أميركي جديد لمدة 10 سنوات، وذلك في مسعى لتمديد الدعم العسكري من الولايات المتحدة، رغم إشارات من قادة إسرائيليين إلى التخطيط لمستقبل “تقلّ فيه المنح النقدية” الأميركية.
ومن المقرر أن ينتهي سريان مذكرة التفاهم الحالية الممتدة لـ10 سنوات بين إسرائيل والولايات المتحدة في عام 2028، والتي حصلت إسرائيل بموجبها على 3.8 مليار دولار سنوياً. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه يرغب في أن تبدأ المساعدات العسكرية الأميركية بـ”التراجع التدريجي” خلال العقد المقبل.
ونقلت صحيفة “فاينانشيال تايمز” عن جيل بنخاس، قبل تنحيه عن منصبه كمستشار مالي لوزارة الدفاع الإسرائيلية، قوله إن “إسرائيل ستسعى إلى إعطاء الأولوية لمشروعات عسكرية ودفاعية مشتركة بدلاً من المساعدات النقدية المباشرة، في محادثات يتوقع إجراؤها خلال الأسابيع المقبلة”.
وأضاف أن الدعم المالي المباشر، البالغ 3.3 مليار دولار سنوياً، والذي تستخدمه إسرائيل لشراء أسلحة أميركية، قد “يتراجع تدريجياً”، بوصفه أحد مكونات مذكرة التفاهم الحالية.
لكن المذكرة تتضمن أيضاً 500 مليون دولار سنوياً مخصصة لمشروعات مشتركة، مثل منظومتي “القبة الحديدية” و”مقلاع داوود” للدفاع الجوي.
وذكر التقرير أن الولايات المتحدة قدمت 17.9 مليار دولار لإسرائيل في السنة الأولى من الحرب، عندما كان الرئيس السابق جو بايدن في السلطة، و3.8 مليار دولار في السنة الثانية. وأضاف أن جزءاً من هذه المساعدات العسكرية تم تسليمه بالفعل، بينما سيقدم الجزء المتبقي خلال السنوات المقبلة.
أكثر من 100 مليار دولار على صناعة الأسلحة
في ديسمبر الماضي، أعلن نتنياهو، أن حكومته قررت إنفاق 350 مليار شيكل (نحو 110 مليارات دولار) على تطوير صناعة أسلحة مستقلة لتقليل اعتمادها على الدول الأخرى.
وقال: “سنستمر في الحصول على الإمدادات الأساسية، مع العمل على تسليح أنفسنا بشكل مستقل”، مشيراً إلى أن الهدف هو “بناء صناعة أسلحة مستقلة لإسرائيل، وتقليل الاعتماد على أي طرف، بما في ذلك الحلفاء”.
ورغم وجود صناعة عسكرية محلية قوية في إسرائيل، لكنها تعتمد على واردات الأسلحة الخارجية، خاصة الطائرات والذخائر المتقدمة، حيث تُعد الولايات المتحدة أكبر مُصدري الأسلحة إليها، إذ وفرت 66% من واردات الأسلحة الإسرائيلية في الفترة من 2020 إلى 2024.
ويُعد الدفاع الصاروخي والمركبات المدرعة والذخائر الدقيقة والطائرات المقاتلة المتقدمة أبرز الصادرات.
وتضم قائمة مورّدي الأسلحة المهمين الآخرين ألمانيا، وإيطاليا، وبريطانيا. وبينما باعت ألمانيا غواصات لإسرائيل، قدمت بريطانيا طائرات وسفناً ومركبات برية، أما الدول الدول تتركز صادراتها الدفاعية على المدفعية والذخيرة.
