أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة للتخلي عن السلاح النووي مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها، مؤكداً أن طهران منفتحة على التوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» يعيد الثقة إلى المسار الدبلوماسي، ويخفف من حدة التوترات الإقليمية والدولية المتصاعدة.
وأوضح عراقجي، في تصريحات أدلى بها خلال زيارة رسمية إلى مدينة إسطنبول، أن إيران لم تسعَ في أي وقت إلى امتلاك أسلحة نووية، مشدداً على أن خيار الحلول الدبلوماسية لا يزال أولوية لدى طهران، شرط تهيئة مناخ سياسي مناسب بعيداً عن التهديد والضغوط.
وأشار وزير الخارجية الإيراني، في منشور عبر منصة «إكس»، إلى أن استمرار العقوبات يُعدّ العائق الأساسي أمام أي تقدم حقيقي في المفاوضات مع الولايات المتحدة، معتبراً أن رفعها يشكّل خطوة ضرورية لبناء الثقة وفتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية.
وتزامنت هذه التصريحات مع تطورات إقليمية متسارعة، أبرزها تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة الخليج، وهو ما يسلط الضوء على حساسية التوقيت الذي اختارته طهران لطرح موقفها بشأن الملف النووي.
وفي ما يتعلق بالموقف الإيراني الرسمي، أكد عراقجي استعداد بلاده لتوقيع اتفاق يضمن عدم امتلاكها أسلحة نووية، مقابل رفع شامل للعقوبات الاقتصادية التي أثّرت بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني خلال السنوات الماضية. وفي المقابل، شدد على أن البرنامج الصاروخي الإيراني غير مطروح للنقاش، موضحاً أنه جزء من منظومة الدفاع الوطني ولا يرتبط بالملف النووي.
وعلى الصعيد الدولي، لا تزال الولايات المتحدة تنظر إلى البرنامج النووي الإيراني باعتباره تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي، وتواصل استخدام العقوبات كأداة ضغط لدفع طهران نحو تقديم تنازلات. في المقابل، تسعى تركيا إلى لعب دور الوسيط، وهو ما أشار إليه عراقجي خلال لقائه مسؤولين أتراك، مشيداً بدور أنقرة في دعم الاستقرار الإقليمي.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
