قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الهند ستشتري النفط الفنزويلي بدلاً من الإيراني، مشيراً إلى أن الصين مرحب بها أيضاً لعقد اتفاق مماثل مع الولايات المتحدة.

وأضاف ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة “إير فورس ون” في طريقه من واشنطن إلى فلوريدا: “لقد توصلنا بالفعل إلى اتفاق بشأن هذا الأمر، أو بالأحرى، إلى فكرة الاتفاق”.

وفي وقت سابق السبت، وصلت المبعوثة الأميركية الجديدة إلى فنزويلا، لورا دوجو، إلى كراكاس، في ظل مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح سفارة الولايات المتحدة هناك بعد ما يقرب من 7 سنوات على تعليق عملياتها، وفق ما أفادت شبكة CNN. 

وقالت دوجو في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “لقد وصلت للتو إلى فنزويلا، أنا وفريقي مستعدون للعمل”، مرفقة منشورها بصورتين لها وهي تنزل من الطائرة وتسير على المدرج. 

وفي رد على سؤال بشأن مدة بقائها في البلاد، قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن دوجو “ستعمل مع أفراد من القطاعين العام والخاص، وكذلك مع منظمات المجتمع المدني، لدفع خطة الرئيس (ترمب) ووزير الخارجية (ماركو روبيو) ذات الثلاث مراحل لفنزويلا”.

“إصلاحات تاريخية”

والجمعة، وافق المشرعون الفنزويليون على “إصلاحات تاريخية” لسياستهم النفطية التي استمرت لعقود، والتي ستخفف بشكل حاد العبء المالي عن البلاد، فيما رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي مع سعيها لتوسيع الإنتاج، وفق “بلومبرغ”.

ويمنح التعديل المسؤولين سلطة تقديرية واسعة لتعديل الضرائب والرسوم في محاولة لجذب رأس المال الخاص مرة أخرى إلى الصناعة المتضررة، وذلك في أعقاب خطط الولايات المتحدة لإصلاح اقتصاد كراكاس.

وأقرّت الجمعية الوطنية في جولة التصويت الثانية والأخيرة، بالإجماع التعديل الشامل للسياسة التي وضعها الراحل هوجو تشافيز، وتشمل التعديلات 34 مادة جديدة تُخفف الضرائب على الشركات الخاصة، وتسمح لها ببيع النفط وتسوية النزاعات في المحاكم الدولية.

 ويستبدل التعديل ضريبة الاستخراج في فنزويلا بضريبة جديدة “شاملة” على المواد الهيدروكربونية تصل إلى 15% تُطبق على إجمالي الإنتاج دون أي خصومات، وذلك وفقاً لنسخة من مشروع القانون اطلعت عليها “بلومبرغ”.

وتحت ضغط من واشنطن، سعت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز إلى فتح قطاع الطاقة في البلاد أمام المزيد من شركات النفط الأجنبية.

وأثارت هذه الخطط ردود فعل غاضبة من مختلف الأطياف السياسية، إذ اعتبرها بعض حلفاء رودريجيز الفنزويليين “خيانةً للمبادئ القومية”، بينما يرى محامون دوليون أنها “لا توفر ضمانات كافية للمستثمرين”.

والخميس، رفعت إدارة ترمب بعض العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي مع سعيها لتوسيع الإنتاج، وفق “رويترز”.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً عاماً يجيز المعاملات التي تشمل ​حكومة فنزويلا وشركة النفط الحكومية “بتروليوس ​دي فنزويلا” والتي “تعد عادية وضرورية لتحميل النفط فنزويلي المنشأ أو تصديره أو إعادة تصديره أو بيعه أو ‌إعادة بيعه أو توريده أو تخزينه أو تسويقه أو شرائه أو تسليمه أو نقله، بما في ذلك تكرير هذا النفط من قبل كيان أميركي معترف به”.

ويمثل قرار إصدار ترخيص عام تحولاً واضحاً عن استراتيجية سابقة، تعتمد على منح إعفاءات فردية من العقوبات للشركات الراغبة في ممارسة الأعمال التجارية في فنزويلا.

ولا يُجيز الترخيص شروط دفع غير مقبولة تجارياً أو تتضمن مقايضة ديون أو مدفوعات بالذهب أو مقومة بعملة رقمية، ويستثني الترخيص أي معاملات تشمل ⁠أشخاصاً أو كيانات موجودة في روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية أو ‌كوبا، أو كيانات خاضعة لسيطرة تلك ⁠الدول.

فنزويلا تستقبل عوائد النفط

وفي 17 يناير أبلغت الحكومة الفنزويلية 4 بنوك، بأنها ستتقاسم 300 مليون دولار من عوائد النفط المودعة في حساب بقطر، ما سيمكنها من بيع الدولارات لشركات فنزويلية تحتاج إلى العملات الأجنبية لدفع ثمن المواد الخام، حسب ما أفادت به “رويترز” نقلاً عن مصدرين ماليين ومحلل.

ويأتي ضخ رأس المال الأجنبي بعد أسابيع من شح إمدادات الدولار، حيث احتجزت الولايات المتحدة ناقلات نفط فنزويلية ما أثر سلباً على أكبر مصدر لعوائد البلاد من العملات الأجنبية.

وتحتاج الشركات الفنزويلية إلى استيراد المواد الخام ما يجعلها تضطر منذ فترة طويلة إلى استبدال البوليفار المحلي بالدولار الذي يحتفظ به البنك المركزي، بعد تحصيله من مبيعات النفط ومن خلال المعاملات التي تتم ببطاقات الائتمان الأجنبية داخل البلاد.

 وقال مصدر مطلع إن الحساب الرئيسي للمعاملات موجود في قطر.

وذكرت رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريجيز، أن البنك المركزي هو القناة التي سيتم من خلالها تمرير العائدات من مبيعات النفط.

وأضافت: “ستصل إلى البنوك الخاصة من خلال آلية سوق صرف النقد الأجنبي”.

شاركها.