جددت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وفنلندا، شراكتهما لدعم الأطفال في مختلف أنحاء سوريا، عبر مساهمة مالية قدرها 2.7 مليون يورو، لتنفيذ استجابة متكاملة تركز على التعليم الشامل وحماية الأطفال والحماية الاجتماعية.

وبموجب هذه الشراكة، تعمل “يونيسف” وفنلندا على توسيع نطاق الوصول إلى تعليم آمن وشامل، وتعزيز نظم التعليم، وحماية الأطفال من الأذى، بحسب بيان نشرته “يونيسيف“، في 31 من كانون الثاني.

ويعطي البرنامج أولوية للأطفال خارج المدرسة، والأطفال ذوي الإعاقة، والأسر الأشد هشاشة، عبر تحسين مسارات التعلم، ودعم الكوادر التعليمية، وتقديم المساعدات النقدية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال، بما في ذلك التوعية بمخاطر مخلفات الحرب القابلة للانفجار.

ممثلة يونيسف في سوريا، ميريتشيل ريلانيو أرانا، قالت إن أطفال سوريا انتظروا طويلًا الاستقرار والأمان وفرصة للتعلم، مشيرة إلى أن الشراكة مع فنلندا تتيح الوصول إلى الأطفال الأكثر عرضة للمخاطر، بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة والمتأثرون بالنزاع والنزوح، من خلال الاستثمار في التعليم الشامل والحماية.

كما أوضحت سفيرة فنلندا في سوريا، آن مسكانن، أن دعم الفئات الأكثر هشاشة يقع في صميم سياسة فنلندا الإنمائية، مؤكدة فخر بلادها بمواصلة الشراكة مع “يونيسف” في سوريا للاستجابة لاحتياجات الأطفال والأسر الأكثر هشاشة، ودعم التعليم الشامل وحقوق الأطفال ذوي الإعاقة وإدماجهم في المجتمع.

ولا يزال ملايين الأطفال في سوريا يواجهون تحديات تعيق وصولهم إلى التعليم الآمن والخدمات الأساسية، في ظل تضرر عدد كبير من المدارس أو معاناتها من الاكتظاظ، وحرمان أعداد واسعة من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما يُعد الأطفال ذوو الإعاقة من بين الفئات الأكثر هشاشة، حسب ورد في البيان.

كما تسهم تحركات السكان المستمرة والتعرض لمخلفات الحرب القابلة للانفجار في تعريض الأطفال وأسرهم لمخاطر متزايدة.

وينفذ البرنامج بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وبما يتماشى مع الأولويات الوطنية الهادفة إلى تعزيز النظم والاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة.

البيان ذكر أن فنلندا تعد من الشركاء القدامى لليونيسف في سوريا، حيث يؤكد الجانبان التزامهما المشترك بحماية الأطفال وضمان إدماجهم في المجتمع وإتاحة فرص التعلّم لهم.

14.5 مليون يورو لدعم أطفال سوريا

وكان الاتحاد الأوروبي، قد قدم منحة قدرها 14.5 مليون يورو إلى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، لدعم الأطفال في سوريا من خلال استجابة متعددة القطاعات تقودها المنظمة.

وذكرت منظمة “يونيسف“، في 16 تشرين الأول 2025، أن المنحة قدمت لتعزيز التدخلات الإنسانية في مجالات حماية الطفل، والتعليم، والتغذية، والمياه والإصحاح البيئي، بهدف الوصول إلى أكثر الأطفال هشاشة في سوريا، بمن فيهم الأطفال المقيمين في المخيمات.

الدعم النقدي ومكافحة سوء التغذية

شرحت حينها ممثلة “يونيسف” في سوريا بالإنابة، زينب آدم، أن المنظمة ستقوم بعدة إجراءات، بفضل الدعم المتجدد من مديرية الاتحاد الأوروبي للحماية المدنية وعمليات المساعدات الإنسانية (DG ECHO)، وتتمثل في:

  • تقديم الدعم النقدي للأسر الأكثر هشاشة والتي لديها أطفال، لمساعدتها على تلبية احتياجاتها الأساسية، بما في ذلك الغذاء والتغذية.
  • تعزيز حماية الأطفال من الانتهاكات الجسيمة لحقوقهم من خلال الرصد الفعال، والتواصل مع الجهات المعنية، وتوفير خدمات حماية الطفل عالية الجودة.
  • توسيع فرص الوصول إلى التعليم الشامل، بما في ذلك للفتيات اليافعات والأطفال ذوي الإعاقة، من خلال توفير بيئات تعلم آمنة.
  • مكافحة سوء التغذية الحاد المهدد للحياة، من خلال تعزيز الكشف المبكر، وتسهيل الوصول إلى العلاج، وتقديم الدعم بعد التعافي لتقليل احتمالية الانتكاس.
  • تحسين الوصول إلى مياه الشرب الآمنة وخدمات الصرف الصحي للأطفال والأسر في المجتمعات المحلية والمخيمات والمستوطنات العشوائية.

وأوضحت أن هذه المساهمة تأتي في لحظة “حاسمة” من تاريخ سوريا، بينما تحاول الأسر التكيف مع آثار النزاع والنزوح والصعوبات الاقتصادية المتداخلة.

“استمرار دعم الاتحاد الأوروبي ليس فقط سخيًا، بل ضروري، فهو يمكننا من تقديم استجابة متعددة القطاعات ومتكاملة، تستجيب للاحتياجات العاجلة وتُعزز الحماية طويلة الأمد للأطفال وأسرهم”، حسبما شرحت زينب آدم.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.