رفع وزير التربية م.سيد جلال الطبطبائي أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى القيادة السياسية ممثلة بصاحب السمو الأمير، وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء والشعب الكويتي بمناسبة بدء الاحتفالات بالأعياد الوطنية، التي تجسد معاني السيادة والكرامة الوطنية، وتختصر مسيرة وطن صاغ تاريخه بالعزيمة والإرادة والوحدة.
جاء ذلك في تصريح أدلى به الطبطبائي على هامش فعالية رفع علم الكويت التي أقامتها وزارة التربية صباح أمس بمناسبة بدء الاحتفالات الوطنية بحضور قيادات تربوية ومسؤولين من مختلف القطاعات والإدارات.
وأكد الطبطبائي أن رفع علم الكويت في هذه الأيام العزيزة محطة وطنية متجددة لاستحضار تضحيات الآباء والأجداد، وتضحيات شهداء الكويت الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن وذودا عن سيادته وأمنه، وما جبل عليه أهل الكويت من ولاء صادق وانتماء راسخ لوطنهم وقيادتهم، مشددا على أن الأعياد الوطنية ليست مناسبة احتفالية فحسب، بل درس تربوي متكامل ترسخ من خلاله قيم الهوية والوحدة والمسؤولية. وأضاف أن وزارة التربية تحرص على استثمار هذه المناسبات الوطنية في البيئة التعليمية، لتكون منطلقا لغرس القيم والمبادئ، وترسيخ مفهوم المواطنة الصالحة، وتعزيز الانتماء الحقيقي للكويت، من خلال مناهج وطنية بمعايير تربوية، وأنشطة مدرسية هادفة، وممارسات تعليمية تترجم حب الوطن إلى سلوك يومي وعمل مسؤول، يسهم في بناء جيل واع بتاريخ وطنه، معتز برايته، ومؤهل للمشاركة الفاعلة في صناعة مستقبله.
وشدد على أن الكويت، بما تملكه من قيادة حكيمة وشعب واع، ماضية بثبات نحو مستقبل أكثر إشراقا، يستند إلى تعليم وطني راسخ، يعلي قيم الانتماء، ويجسد روح الاستقلال والتحرير في مسيرة التنمية البشرية المستدامة، لتبقى الكويت دائما وطنا شامخا بأبنائه، راسخا في قيمه، ومتطلعا بثقة إلى الغد.
وذكر أن وزارة التربية حرصت، من خلال المناهج الدراسية الجديدة، على تعزيز الهوية الوطنية وربط الطلبة بتاريخ الكويت ومحطاتها المشرقة، بحيث تتحول المناسبات الوطنية إلى محطات تعليمية حية تسهم في غرس معاني التضحية، والعمل المشترك، والاعتزاز بالانتماء الوطني، مؤكدا أن حب الكويت سلوك يومي وممارسة واعية تبدأ من المدرسة وتمتد إلى المجتمع.
ولفت إلى أن هذا التوجه يتكامل مع تعزيز الأنشطة المدرسية والبرامج التربوية المصاحبة، التي تعد امتدادا عمليا للمناهج الدراسية، وتسهم في ترسيخ قيم الولاء والانتماء في نفوس الطلبة، احترام الرموز الوطنية، والاعتزاز بالهوية الكويتية عبر ممارسات تعليمية وتربوية تفاعلية تجسد القيم الوطنية في الواقع اليومي للمدرسة، وتربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي.
وبين أن هذه القيم الأصيلة التي نشأ عليها أهل الكويت ستظل ركيزة أساسية في بناء الأجيال القادمة، من خلال تعليم وطني واع يعزز الاعتزاز بالراية، ويحفظ الذاكرة الوطنية، ويعد الطلبة لتحمل مسؤولياتهم تجاه وطنهم ومستقبله، بما يواكب تطلعات الدولة نحو تنمية بشرية مستدامة قائمة على الانتماء والمسؤولية.
