“اتفاقية 2005” تحكم إجراءات عمل معبر رفح.. والاحتلال يواصل سياسة “الخنق” بالإجراءات الأمنية المشددة

 

فتح معبر رفح رسميا بدءا من اليوم

إسرائيل: تشغيل المعبر سيتم بالتنسيق مع مصر وبإشراف بعثة الاتحاد الأوروبي

الموافقة الأمنية الإسرائيلية شرط مسبق للمغادرين أو الداخلين للقطاع

نقل موظفين فلسطينيين إلى الجانب المصري تمهيدا لبدء العمل بالمعبر

القاهرة: إسرائيل لم تنتصر في معركة معبر رفح

أنباء عن معدلات بخروج 150 شخصا ودخول 50 إلى القطاع يوميا

الاحتلال يفرض إجراءات أمنية مشددة في مناطق سيطرته بعد دخول الفلسطينيين

إعداد قائمة بأكثر من 20 ألف مريض ومصاب يحتاجون للعلاج بالخارج

مطالبات أممية بالسماح بدفق المساعدات دون عوائق

تواصل الخروقات الإسرائيلية وسط استنكار عربي ودولي

 

اخبار عمان غرفة الأخبار

بعد أكثر من عام ونصف من إغلاق معبر رفح البري من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، بدأت أمس الأحد عمليات التشغيل التجريبية للمعبر البري الذي يربط بين فلسطين وجمهورية مصر العربية، تمهيدا لتسهيل حركة الفلسطينيين من وإلى قطاع غزة بشكل رسمي بدءا من اليوم.

ووفقا لبيان إسرائيلي رسمي، فإن إعادة التشغيل ستتم بالتنسيق مع الجانب المصري وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، وفقًا للآلية التي طُبقت في يناير 2025.

وفي السابع من مايو 2024، توغل جيش الاحتلال داخل معبر رفح البري من الجانب الفلسطيني، وأغلقه بالكامل، ما أدى إلى توقف حركة المسافرين ودخول المساعدات إلى قطاع غزة.

وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على إعادة فتح المعبر، وهو ما تطالب الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية بتنفيذه دون عوائق للسماح بدخول المساعدات في ظل كارثة إنسانية مستفحلة يعيشها أكثر من مليوني نسمة في غزة.

وقال مسؤول الإعلام في مكتب الاتحاد الأوروبي في القدس، شادي عثمان، أن الهدف الأساسي في هذه المرحلة هو ضمان فتح المعبر في الاتجاهين، بما يسمح بدخول وخروج السكان بسلاسة.

وشدد في حديثه لإذاعة “صوت فلسطين” على أن المرجعية القانونية لعمل الاتحاد الأوروبي في معبر رفح مرتبطة بالاتفاقيات السابقة، ولا سيما “اتفاقية 2005″، مشيراً إلى أن دوره يتركز في الجانب الرقابي لضمان تنفيذ المعايير المتفق عليها.

وأشار عثمان إلى أن الاتحاد الأوروبي كان حاضراً في فترات سابقة من فتح المعبر، خاصة خلال الهدنة الأولى التي سمحت بخروج عدد من المواطنين من القطاع.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية، في وقت سابق، بوصول حافلات تقل موظفين فلسطينيين إلى الجانب المصري من معبر رفح تمهيداً لدخولهم إلى الجانب الفلسطيني، والبدء بالعمل في المعبر.

وقالت قناة “القاهرة الإخبارية” إن الجانب المصري من المعبر يشهد انتشارًا مكثفًا لسيارات الإسعاف، استعدادًا لاستقبال مرضى غزة، لافتة إلى أن وزارة الصحة المصرية دفعت بالمستلزمات الطبية لإجراء الفحوصات اللازمة للمرضى غزة.

وأعدت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، قائمة تضم أكثر من 20 ألف مريض ومصاب يحتاجون للعلاج في الخارج في ظل تدمير إسرائيل للمنظومة الصحية في قطاع غزة.

آلية عمل المعبر

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ثلاثة مصادر أن معبر رفح سيفتح بشكل منتظم أمام حركة المسافرين اعتبارا من اليوم الإثنين، بمعدل خروج 150 شخصاً من قطاع غزة، ودخول 50 شخصاً يومياً.

ووضعت إسرائيل شروطًا محددة للمستفيدين من فتح المعبر، شملت ضرورة الحصول على موافقة أمنية إسرائيلية مسبقة لجميع المغادرين أو الداخلين، والسماح بعودة سكان غزة من مصر إلى القطاع فقط لمن غادروا خلال فترة الحرب، وبعد استيفاء التدقيق الأمني.

وبحسب بيان إسرائيلي رسمي فإن حركة التنقل ستخضع لإجراءات أمنية مشددة، تشمل عمليات التعريف والفحص الأولي من قبل البعثة الأوروبية في المعبر، تليها إجراءات فحص وتدقيق إضافية تقوم بها المنظومة الأمنية الإسرائيلية في المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش.

واعتبر ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن “إسرائيل لم تنتصر في معركة معبر رفح، وإنما انتصر القانون الدولي والوسطاء والجانب الفلسطيني”.

وأضاف خلال لقاء لقناة سكاي نيوز عربية، الأحد، أن الجانب الإسرائيلي كان مُصرًا على ألا يفتح المعبر إلا لخروج الفلسطينيين؛ تأكيدًا لنظرية التهجير من غزة، لكن مصر رفضت هذا الطرح، وأصرت مع الوسطاء على أن المعبر بحسب الاتفاق يجب أن يفتح من الجانبين.

وأوضح أن المعبر من المفترض أن يشهد عبور كل الحالات الإنسانية والصحية الطارئة إلى مصر، وفي المقابل عودة آلاف الفلسطينيين إلى القطاع، وذلك في حال سارت الأمور بشكل طبيعي، بدون عقبات أو تلكؤ وتحجج إسرائيلي.

وأشار إلى أن “الجانب الإسرائيلي سيدقق في أوراق العائدين إلى غزة، باعتباره قوة الاحتلال”، منوهًا أن “إسرائيل ستتلكأ أحيانًا خلال فحص بعض الحالات للتحجج بها، وتعطيل الدخول والخروج”.

ويأتي فتح المعبر مع تواصل الخروقات لوقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر في القطاع، وآخرها غارات إسرائيلية السبت أسفرت عن استشهاد 32 شخصاً بينهم نساء وأطفال، وفق الدفاع المدني في غزة.

شاركها.