أكد وانغ هو، المدير التنفيذي والأمين العام للرابطة العالمية لكبار العلماء، أن النجاح اللافت الذي حققته القمة العالمية للعلماء يجسد التقدير العميق الذي توليه دولة الإمارات للعلم ومكانته المحورية، ويعكس إيمان المجتمع الإماراتي بدور المعرفة بوصفها محركًا أساسيًا للتقدم والتنمية المستدامة.

وأوضح وانغ هو أن انعقاد القمة بهذا الزخم الدولي يمثل دلالة واضحة على التزام الإمارات بدعم العلوم الأساسية وتعزيز دورها في صياغة مستقبل البشرية، مشيدًا بمشاركة أعضاء الرابطة العالمية لكبار العلماء، ودورهم المحوري في تطوير الفهم الإنساني للعالم، ومواصلة جهودهم في خدمة التقدم العلمي بطرق عملية ومستدامة.

وأشار إلى أن التعاون الوثيق بين القمة العالمية للحكومات والقمة العالمية للعلماء أسهم في إطلاق حوار استثنائي جمع بين قيادات العلم وصنّاع القرار السياسي، معتبرًا ذلك محطة فارقة في مسيرة تطور المؤتمرات العالمية، ونموذجًا متقدمًا لدمج المعرفة العلمية في عملية صنع السياسات.

وأضاف أن العالم يقف اليوم أمام مرحلة مفصلية تتطلب تكاتف الجهود الدولية لضمان مستقبل أفضل للبشرية، مؤكدًا أن استضافة الإمارات لهذه القمة تسهم في رسم ملامح المشهد العلمي العالمي، حيث تتحول الاكتشافات العلمية إلى إنجازات ملموسة تخدم الإنسانية جمعاء.

وتُعد القمة العالمية للعلماء، التي تنظم بالشراكة بين القمة العالمية للحكومات والرابطة العالمية لكبار العلماء، أكبر تجمع علمي من نوعه على مستوى العالم، بمشاركة نخبة من العلماء الحائزين على أرفع الجوائز الدولية، من بينها جائزة نوبل، وجائزة تورينغ، وجائزة وولف، وجائزة لاسكر، وميداليات فيلدز، وجائزة بريكثرو، إلى جانب جوائز علمية عالمية أخرى.

وتضم الرابطة العالمية لكبار العلماء 187 عالمًا بارزًا، من بينهم 78 حائزًا على جائزة نوبل، إضافة إلى نخبة من العلماء الفائزين بجوائز تورينغ وولف ولاسكر وميدالية فيلدز وجائزة الاختراق العلمي.

ويرتكز برنامج القمة على محور «العلوم الأساسية: التوافق العلمي لمواجهة تحديات البشرية»، ويتضمن جلسات رئيسية، وحوارات عامة، ومنتديات متخصصة، وطاولات نقاش استراتيجية، تغطي مجالات متعددة، أبرزها الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، والعلوم الكمية وتكنولوجيا النانو، والتكنولوجيا الحيوية وعلم الجينوم، وعلوم البيانات والتشفير، والتكنولوجيا العصبية.

كما تتناول النقاشات دور العلوم الأساسية في أنظمة الحوكمة والاقتصاد العالمي، وآليات تطوير التقنيات الناشئة بشكل مسؤول، وتعزيز التعاون العلمي الدولي في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.

وشملت أجندة اليوم الأول للقمة، إلى جانب حفل الافتتاح، منتديات متخصصة، من بينها «علوم الذكاء الاصطناعي»، و«هل الذكاء الاصطناعي قادر على الاكتشاف؟»، و«التقنيات التحويلية»، و«الطاقة الجديدة»، و«الاكتشاف العلمي».

فيما يتضمن اليوم الثاني تسعة منتديات، أبرزها «الحاسة السادسة.. الدماغ»، و«الجينات والجينومات»، و«علوم الحياة.. ثورة في الطب»، و«علم الكون والفيزياء الكمية»، و«رؤساء المستشفيات»، و«علم البلوكتشين»، و«علوم المواد الكربونية»، و«الفيزياء النووية»، و«تمكين جيل بيتا».

وتُختتم فعاليات القمة في يومها الثالث بمنتدى العلماء الشباب، إلى جانب جلسات مشتركة تجمع بين القمة العالمية للحكومات والقمة العالمية للعلماء، في خطوة تعكس التزام الإمارات بدعم الأجيال العلمية القادمة وترسيخ دور العلم في بناء المستقبل.

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.