قال رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون، الأحد، إنه يعتقد أن لديه الأصوات اللازمة من الجمهوريين لإنهاء الإغلاق الجزئي لأنشطة الحكومة في غضون أيام، وأن المجلس سيناقش إصلاحات قوانين الهجرة والجمارك لأسبوعين بعد ذلك.

وصرح جونسون لبرنامج Meet the Press على شبكة NBC News: “أنا واثق من أننا سنفعل ذلك على الأقل بحلول يوم الثلاثاء. نواجه تحدياً لوجستياً يتمثل في استدعاء الجميع لعقد جلسات”، ولا تزال مشكلات النقل متواصلة في أعقاب عاصفة ثلجية أثرت على السفر في جنوب شرق الولايات المتحدة.

ودخلت البلاد في إغلاق حكومي قصير الأمد، السبت، بعدما لم يتمكن الكونجرس من الموافقة على اتفاق لمواصلة تمويل مجموعة واسعة من العمليات، وسار تصويت مجلس الشيوخ على حزمة الإنفاق على نحو يسير يوم الجمعة، لكن مجلس النواب لم يتمكن من الانعقاد.

ويأتي الإغلاق الحالي على نطاق أضيق، نظراً لأن بعض أجزاء الحكومة ممولة بالفعل بالكامل حتى نهاية السنة المالية الفيدرالية في 30 سبتمبر المقبل.

ويحرص المشرعون الجمهوريون والديمقراطيون على التأكد من ألا يؤدي النقاش حول إنفاذ قوانين الهجرة إلى تعطيل العمليات الحكومية الأخرى.

ويختلف هذا الوضع عما حدث في الخريف الماضي حين تمسك كل جانب بمواقفه في نزاع حول الرعاية الصحية مما أدى إلى إغلاق حكومي استمر 43 يوماً، وهي أطول فترة على الإطلاق في تاريخ الولايات المتحدة تسببت في خسائر بنحو 11 مليار دولار للاقتصاد الأميركي.

ويستبعد الاتفاق الذي وافق عليه مجلس الشيوخ وزارة الأمن الداخلي من حزمة الإنفاق الأوسع نطاقاً، وسيتيح ذلك للمشرعين الموافقة على تمويل هيئات مثل وزارتي الدفاع والعمل، في حين يجري دراسة فرض قواعد جديدة على موظفي الهجرة الفيدراليين وسط غضب متصاعد عقب مقتل مواطنين أميركيين اثنين بالرصاص في منيابوليس.

وقال جونسون، الذي يتمتع حزبه الجمهوري بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب، إنهم “يعتزمون” تمويل جميع الوكالات باستثناء وزارة الأمن الداخلي بحلول يوم الثلاثاء، وأضاف: “بعد ذلك سنخوض مفاوضات بنية حسنة لأسبوعين للتوصل إلى حل”.

ويتضمن مشروع القانون إجراءً مؤقتاً لمدة أسبوعين لتمويل وزارة الأمن الداخلي، لكن التشريع المتعلق بتمويل الوزارة طوال العام معلق في انتظار التوصل إلى اتفاق بشأن تغييرات في ممارسات إدارة الهجرة والجمارك.

ويطالب الديمقراطيون بإصلاحات مثل إلزام عناصر الهجرة بتركيب كاميرات على ستراتهم وإنهاء دورياتهم المتنقلة وعدم تغطية وجوههم.

ما الفرق بين الإغلاق الجزئي الحالي وإغلاق خريف 2025؟

يختلف الإغلاق الجزئي للحكومة، الذي بدأ السبت، اختلافاً كبيراً عن الإغلاق القياسي الذي شهده الخريف الماضي. ويعود ذلك في الأساس إلى أن الإغلاق الحالي قد لا يستمر طويلاً، بحسب “أسوشيتد برس”.

ومن المقرر أن يحاول مجلس النواب تمرير تشريع التمويل بسرعة عند عودة المشرعين، الاثنين، ما من شأنه إنهاء الإغلاق. وكان الكونجرس قد أقر بالفعل نصف مشروعات قوانين التمويل الخاصة بالعام الجاري، وهو ما يضمن استمرار عمل عدد من الوكالات والبرامج الفيدرالية المهمة حتى سبتمبر 2026. فعلى سبيل المثال، يُتوقع ألا تتأثر برامج المساعدات الغذائية.

في المقابل، سينقضي التمويل، ولو بشكل مؤقت، عن وزارة الحرب (البنتاجون) ووزارتي الأمن الداخلي والنقل. وستستمر الوظائف الأساسية، غير أن العاملين قد يضطرون للعمل من دون أجر إذا طال أمد الخلاف، فيما قد يُوضع بعضهم في إجازات قسرية.

لماذا يحدث إغلاق جديد؟

كانت عملية تمويل الحكومة تسير بسلاسة، مع توصل مشرعين بارزين في مجلسي النواب والشيوخ إلى توافق بين الحزبين. لكن سقوط مواطنين أميركيين هذا الشهر، هما أليكس بريتي ورينيه جود، برصاص عملاء فيدراليين في مينيابوليس، غير المعادلة.

وأثار قتل بريتي غضب الديمقراطيين، الذين طالبوا بإخراج أحد مشروعات قوانين التمويل الستة المتبقية، والمتعلق بوزارة الأمن الداخلي والوكالات التابعة لها، من الحزمة التي أقرها مجلس النواب.

وقال الديمقراطيون إن مشروع القانون يجب أن يتضمن تغييرات في آليات إنفاذ قوانين الهجرة، بما في ذلك اعتماد مدونة سلوك للعملاء الفيدراليين، وفرض شرط إظهار الضباط لهوياتهم.

وسعياً لتجنب إغلاق جديد، توصل البيت الأبيض إلى اتفاق مع الديمقراطيين يقضي بتمويل مؤقت لوزارة الأمن الداخلي عند المستويات الحالية لمدة أسبوعين، ريثما تستمر المفاوضات.

شاركها.