أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن دولة الإمارات قدمت نموذجاً عربياً ملهماً في صناعة المستقبل، ونجحت في تحويل الطموح إلى إنجاز، والرؤية إلى واقع ملموس، من خلال مؤسسات راسخة وسياسات واضحة تستشرف القادم وتستثمر في الإنسان.

وقال أبو الغيط، في كلمته خلال في اجتماع العربي للقيادات الشابة ضمن اليوم التمهيدي الثاني للقمة العالمية للحكومات، إن النظام الدولي يشهد تحولات عميقة، مع تراجع القواعد والمؤسسات التي تشكلت منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، ما يدفع الدول إلى إعادة صياغة مفاهيم النفوذ والقوة، في ظل سباق عالمي لإيجاد نماذج جديدة تلبي تطلعات الشعوب وتواكب المتغيرات المتسارعة.

وأشار إلى أن المستقبل سيبقى دائمًا رهينًا بالشباب، متسائلًا عن الكيفية التي يمكن من خلالها إعداد أجيال شبابية قادرة على القيادة وصناعة المستقبل، في ظل التطورات العلمية المتلاحقة، وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وتسارع الابتكارات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، التي من شأنها إحداث تغييرات محورية تمتد آثارها لقرون مقبلة.

وشدد أبو الغيط على أن على الشباب إدراك رسالتهم في خدمة أوطانهم، مؤكدًا أن تحقيق الطموحات لا يكون إلا بالوعي والعمل الجاد والانخراط الإيجابي في مسارات التنمية الوطنية.

وأوضح أن أكبر ثروة تمتلكها المنطقة العربية تكمن في طاقة شبابها، وطموحهم، وقدرتهم على التجديد والتكيف مع المتغيرات، لافتًا إلى أن هذه الثروة تحتاج إلى بيئة حاضنة، وأدوات تمكين حقيقية، تتيح للشباب المشاركة في صناعة القرار، لا الاكتفاء بدور المتلقي أو المنفذ للخطط والبرامج.

وأكد أن الاقتراب من جيل الشباب بات فرض عين على النخب العربية كافة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في القيادات الشابة يمثل مشروعًا متكاملًا يبدأ من التعليم، وينتهي بصناعة قيادات قادرة على قيادة المستقبل.

وأضاف أن التجارب أثبتت امتلاك الدول العربية طاقات شبابية هائلة، إذا ما توفرت لها البيئة المناسبة ومسارات التمكين الفعّالة، مشيدًا بتجربة دولة الإمارات التي نجحت في توفير منظومة متكاملة لدعم وتمكين الشباب.

ودعا أبو الغيط إلى تطوير منظومة العمل العربي الشبابي، ورفع كفاءة المبادرات المعنية بالتمكين، مؤكدًا أن الشراكة العربية الحقيقية تقوم على استثمار أكبر ثروة تمتلكها المنطقة، وهي الشباب، من خلال بيئات حاضنة، ومسارات واضحة، وأدوات تمكين حقيقية تجعلهم شركاء فاعلين في التنمية وصناعة القرار.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

شاركها.