أعادت إسرائيل فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، الاثنين، إلى العمل بشكل جزئي أمام حركة الأفراد، في الاتجاهين بين القطاع والأراضي المصرية.
ووصلت الدفعة الأولى من المرضى والمصابين الفلسطينيين ومرافقيهم إلى بوابة معبر كرم أبو سالم، في وقت سابق من صباح الاثنين، قبل نقلهم إلى الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ودخولهم إلى مصر، حسبما ذكرت مصادر لـ”الشرق”.
وكان عدد من المرضى الفلسطينيين قد تجمعوا في مستشفى تابع للهلال الأحمر الفلسطيني، غرب خانيونس، بجنوب قطاع غزة، تمهيداً لنقلهم باتجاه معبر رفح الحدودي مع مصر. وجرت هذه العملية بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس”، عن مسؤولين أمنيين مصريين وإسرائيليين، قولهم إن المعبر أعيد فتحه أمام حركة محدودة، في خطوة أساسية مع تقدم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس”.
وأكد مسؤول أمني إسرائيلي لـ”رويترز”، إعادة فتح المعبر، بينما ذكر مسؤول مصري لـ”أسوشيتد برس”، أن 50 فلسطينياً سيعبرون في كل اتجاه خلال اليوم الأول من تشغيل المعبر.
ويخضع الفلسطينيون العائدون إلى غزة من معبر رفح، حيث تتمركز فرق من ممثلي لجنة إدارة قطاع غزة، ومراقبين من الاتحاد الأوروبي، لإجراءات فحص أمني عند نقطة تفتيش تابعة للجيش الإسرائيلي.
وفي الجانب الفلسطيني في معبر رفح، يجري تدقيق الأوراق الشخصية والثبوتية وتفتيش الأمتعة، ثم ينقل المسافرون إلى نقطة التفتيش الإسرائيلية التي تسمى “ريجافيم” المزودة بأجهزة تفتيش إلكترونية دقيقة، قبل أن يتجهوا إلى بوابة المعبر في الجانب المصري حيث ينقل المرضى بسيارات مجهزة للمشافي المتخصصة في مدينة العريش بشمال سيناء المصرية، أو مدن أخرى في مصر.
أما بالنسبة للفلسطينيين العائدين إلى غزة، فعملية التدقيق والتفتيش في النقطة الإسرائيلية من المتوقع أن تكون أكثر تدقيقاً.
ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، يُسمح فقط للفلسطينيين الذين غادروا قطاع غزة خلال الحرب بالعودة إليه.
وبحسب بيانات من منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة، غادر نحو 42 ألف فلسطيني قطاع غزة خلال الحرب، كان معظمهم من المرضى الذين سافروا للعلاج في الخارج أو من حملة الجنسيات المزدوجة.
وتسمح الآلية المؤقتة بسفر حملة الجوازات المصرية وموظفي منظمات دولية، على أن يتم تطوير هذه الآلية تدريجياً بناء على تقييمها، لتشمل حملة الجنسيات الأجنبية ثم فئات أخرى.
فتح المعبر 6 ساعات يومياً
سلمت إسرائيل، بعد منتصف ليل الأحد إلى الاثنين، قائمة بأسماء 155 فلسطينياً تضم 50 مريضاً ومرافقيهم، وافقت على سفرهم، وهي الدفعة الأولى التي تغادر القطاع ضمن الآلية الإنسانية الاستثنائية لفتح المعبر.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ”الشرق”، سيعمل المعبر في المرحلة الحالية التي قد تمتد إلى ثلاثة أشهر، لمدة 6 ساعات يومياً، وخمسة أيام أسبوعياً، وتبدأ في التاسعة صباحاً (07:00 صباحاً بتوقيت جرينتش) وحتى الثالثة مساءً (01:00 مساءً بتوقيت جرينتش)، على أن يتم تقييم لذلك لاحقاً، لزيادة عدد ساعات عمل المعبر.
ويتوجه الموظفون الفلسطينيون وهم ضباط الجوازات والشرطة وموظفون إداريون، يقيمون مؤقتاً في مدينة العريش المصرية، في الثامنة صباحاً إلى المعبر الفلسطيني ويغادرون في الرابعة مساء.
ويجري تنسيق دائم بين الموظفين الفلسطينيين ومراقبي البعثة الأوروبية، الذين يتواجدون يومياً داخل المعبر ومرافقه، كما يجري تنسيق دائم مع السلطات المصرية.
وقالت وزارة الصحة المصرية، إن نحو 150 مستشفى على مستوى البلاد مستعد لاستقبال المرضى الفلسطينيين، إلى جانب تجهيز ما بين 250 و300 سيارة إسعاف.
كما أعلنت الوزارة توفير 12 ألف طبيب بمختلف التخصصات الحرجة، وأكثر من 18 ألف ممرض وممرضة، بالإضافة إلى 30 فريق انتشار سريع تابعين للإدارة المركزية للطوارئ والرعاية الحرجة.
