بعد سنوات من تراجع القطاع الصحي بريف حلب الشرقي وخاصة بمدينة دير حافر، وفي ظل تضرر معظم المراكز الطبية وخروج عدد منها عن الخدمة، أعلنت مديرية صحة حلب إطلاق عيادات طبية متنقلة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية و”يونيسف”، بحسب ما نقلته محافظة حلب، الأحد 1 من شباط.

ويعاني القطاع الصحي في ريف حلب الشرقي من ضعف التغطية وقلة الكوادر الطبية، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال السنوات الماضية.

ويأتي هذا التراجع الخدمي بعد مرحلة كانت فيها المنطقة خاضعة لـ”سيطرة قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، حيث خرجت معظم المراكز الصحية عن الخدمة، وتوقفت برامج الدعم الصحي المنتظم، ما أسهم في انخفاض مستوى التغطية الطبية، لا سيما في المناطق الريفية.

تشمل ثلاث مناطق

في ظل هذا الواقع، اعتمدت مديرية صحة حلب على العيادات المتنقلة كحل مؤقت، إلى جانب خطط لإعادة تأهيل عدد من المراكز الصحية المتضررة وفق أولويات محددة، إلى حين استعادة القدرة التشغيلية للقطاع الصحي بشكل أوسع.

قال مسؤول المكتب الإعلامي في مديرية صحة حلب، منير المحمد، إن المديرية أطلقت خمس عيادات طبية متنقلة لتغطية مناطق في ريف حلب الشرقي، ضمن استجابة إسعافية للنقص الحاد في الخدمات الصحية بعد تضرر عدد كبير من المراكز الطبية.

وأوضح المحمد، في حديث إلى، أن العيادات المتنقلة توزعت على ثلاث مناطق رئيسة، تشمل المنطقة الأولى منبج، حيث تغطي بلدات مسكنة، الخفسة، أم حجرة، أبو كهف، الحية، والفارات، إلى جانب منطقة دير حافر التي تشمل مدينة دير حافر وقرى حميمة ورسم الحرمل الإمام.

وتتضمن المنطقة الثالثة منطقة السفيرة، وتشمل السفيرة، بنان، خناصر، تل حاصل، وتركان.

وبيّن أن العيادات تقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتشمل الاستشارات الطبية في اختصاصات الداخلية، والأطفال، والنسائية، إلى جانب خدمات التغذية، وتقديم الأدوية، وتنفيذ حملات لقاح الأطفال.

وأضاف أن كل عيادة تضم كادرًا طبيًا متكاملًا، يتألف من طبيب داخلية، وطبيب أطفال، وطبيب نسائية، وقابلة، وممرضة تغذية، وممرضة مساعدة للطبيب، إضافة إلى ممرضتين مختصتين باللقاح، مؤكدًا توفر الأدوية ضمن هذه العيادات.

وفيما يتعلق بواقع المراكز الصحية الثابتة، أشار المحمد إلى أن المديرية تعمل على ترميم وتأهيل عدد من المراكز في الريف الشرقي وفق مبدأ الأولوية.

وتشمل المرحلة الحالية مراكز كويرس، والسين، والمهدوم، ومزارع مسكنة، لافتًا إلى أن مستوى التغطية الصحية ما يزال منخفضًا قياسًا بحجم الحاجة.

وأوضح أن الخطة الصحية المعتمدة تهدف إلى رفع نسبة التغطية تدريجيًا، من خلال إعادة تأهيل وتفعيل المراكز المتضررة، إلى جانب الاستمرار بإرسال العيادات المتنقلة والفرق الجوالة إلى المناطق غير المخدمة بمراكز ثابتة.

المديرية، بحسب المحمد، تعتمد أيضًا على فرق جوالة نوعية، تشمل فرق لقاح، ومكافحة اللشمانيا، والسل، ومتابعة الأمراض المزمنة كداء السكري، في محاولة لتقليص الفجوة الصحية القائمة في ريف حلب الشرقي.

حلول إسعافية

كانت وزارة الصحة أعلنت، في 17 من كانون الثاني الماضي، أن مديرية صحة حلب بدأت استلامها رسميًا المراكز الصحية في مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي.

وقالت إن الخطوة تهدف إلى إعادة تفعيل القطاع الطبي وتقديم الخدمات العلاجية للسكان، بعد فترة من خروج معظم المرافق الصحية عن الخدمة.

وضمن إجراءات وصفت بالإسعافية، باشرت المديرية بتسيير عيادات طبية متنقلة إلى المدينة وريفها، إلى جانب تجهيز عدد من سيارات الإسعاف، بهدف تأمين تغطية صحية فورية وتقديم الرعاية الأساسية، ريثما تستكمل أعمال الصيانة وإعادة تأهيل المرافق الصحية الثابتة التي تضررت خلال الفترة السابقة.

وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الصحة أن هذه الخطوات تندرج ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز الواقع الصحي في المناطق التي استعادت الحكومة السيطرة عليها.

وأشارت إلى التزامها بتأمين الكوادر الطبية والمستلزمات اللازمة، في محاولة للتخفيف من معاناة الأهالي وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة، وفقًا للوزارة.

مطالبات بتفعيل المراكز الصحية في ريف حلب الجنوبي

المصدر: عنب بلدي

شاركها.