أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم، الاثنين 2 شباط، تنظيم زيارة لعدد من ذوي النزلاء في سجن الأقطان في محافظة الرقة ضمن برنامج الزيارات الدورية المعتمد.

وقالت الوزارة إلى الزيارة تأتي “التزامًا بالنهج الهادف إلى تعزيز الجوانب الإنسانية داخل المؤسسات الإصلاحية، وتأكيدًا للحرص على دعم الروابط الأسرية والاجتماعية للنزلاء”.

وأشارت إلى أن الزيارات “جرت في أجواء منظمة وفق الضوابط والإجراءات الأمنية والصحية المعمول بها، مع توفير جميع التسهيلات اللازمة لضمان انسيابية عملية الدخول والخروج، وتأمين بيئة مناسبة تتيح للنزلاء لقاء أسرهم في ظروف ملائمة”.

وقالت وزارة الداخلية إنها “تواصل تطوير الخدمات داخل مؤسسات الإصلاح والتأهيل، انسجامًا مع رؤية الوزارة في دعم مسارات الإصلاح والاندماج المجتمعي”.

رئيس النيابة العامة في محافظة الرقة عبود الحميدان، أكد ل أن الزيارة تم ترتيبها حسب الحروف الأبجدية، وستشمل جميع  أهالي النزلاء تباعًا خشية الازدحام.

ونوه إلى تجهيز جدول أسماء حسب تسلسل الحروف، مشيرًا إلى أنها ستكون زيارة واحدة في الفترة الأولى، ثم تتحول إلى زيارات دورية مبرمجة عندما يتم ترتيب الأمور في السجن على أكمل وجه.

وكانت الحكومة السورية سيطرت خلال الفترة الماضية على عدد من السجون التي كانت تسيطر عليها (قوات سوريا الديمقراطية) “قسد”، مثل “الأقطان” و”الشدادي” ومخيم “الهول”.

ورصدت في وقت سابق، تجمع عوائل أمام القصر العدلي في الرقة، بحثًا عن مصير أبنائها في سجون “قسد”، ومنها سجن “الأقطان”.

وبدأت الوحدات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية الدخول إلى محافظة الرقة، في 18 من كانون الثاني الماضي، تمهيدًا للانتشار المنظم في جميع أحيائها، ضمن ما قالت إنها خطة “تهدف إلى التمركز المنظم في جميع البلدات والقرى في المنطقة”.

الإفراج عن 126 سجين

أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية، في 24 كانون الثاني الماضي، الإفراج عن 126 سجينًا قاصرًا (جميعهم دون 18 عامًا) كانوا محتجزين في سجن الأقطان بريف الرقة، وذلك بعد يوم واحد من استلام الحكومة السورية إدارة المنشأة بالكامل من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

وجاء الإفراج في إطار “الإجراءات القانونية والإنسانية الأولية” التي نفذتها الحكومة الجديدة لإدارة السجن، وفق تصريحات رسمية.

وقائع وتفاصيل رصدتها عبر مقابلات الناشطين وذوي المعتقلين مع الضحايا، تشير إلى أن أغلبية القاصرين كانوا معتقلين تعسفيًا لأسباب سياسية، وليس لأي صلة بتنظيم “الدولة الإسلامية”.

وتلفت هذه الواقعة الانتباه إلى احتمال استغلال سجن الأقطان، الذي كان يُروج له كمنشأة أمنية لمحتجزي تنظيم “الدولة”، لاحتضان حالات اعتقال سياسي، بما في ذلك ضد أطفال.

وجاء الإفراج بعد إعلان وزارة الداخلية السورية تسلمها إدارة سجن الأقطان بالكامل من “قسد”، في 23 من كانون الثاني، كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية بين الطرفين.

ووصفت المصادر الأمنية السورية الإفراج بأنه “إجراء قانوني وإنساني” يهدف إلى معالجة أوضاع الموقوفين وفق الأصول، وأعلنت في الوقت ذاته إدراج السجن ضمن خدمة الاستعلام عن الموقوفين عبر تطبيق “صوتك وصل”.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.