قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إن 150 ألف شخص سوري تلقوا مساعدات إنسانية، في شمال شرقي سوريا بدءًا من أحداث حلب.
ووصلت قافلة مكونة من أكثر من 20 شاحنة وعيادة متنقلة إلى عين العرب/كوباني في محافظة حلب، حاملة أغذية جاهزة للاستهلاك ولوازم صحية ووقودًا، بحسب ما نشرته الأمم المتحدة مساء الاثنين 2 من شباط.
وأوضحت أن هذه هي القافلة الثانية التي تصل إلى المنطقة خلال أسبوع، في حين لا تزال المدينة تعاني من نقص في المياه والاتصالات والإمدادات الطبية والغذاء، من بين خدمات أساسية أخرى، وتعتمد المجتمعات المحلية على المخابز كمصدر رئيس للغذاء.
وقد وصلت إلى مدينة عين العرب/ كوباني شمالي سوريا، في 26 من كانون الثاني الماضي، قافلة إغاثية مدعومة من الأمم المتحدة، ضمت 24 شاحنة محملة بمساعدات وصفت بالحيوية.
وشملت القافلة، وفق بيان الأمم المتحدة، مواد غذائية وصحية، إلى جانب مستلزمات أساسية مخصصة لفصل الشتاء، إضافة إلى أنواع أخرى من الدعم الإنساني الضروري للسكان.
وكانت الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) أعلنتا عن اتفاق جديد يتضمن وقف إطلاق نار شاملًا بين الجانبين، إضافة إلى التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية، في 30 من كانون الثاني الماضي.
قافلة إنسانية تصل إلى القامشلي
مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، أوضح أن قافلة تابعة للأمم المتحدة مكونة من 50 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية من دمشق، وصلت الاثنين إلى مدينة القامشلي في محافظة الحسكة، وهي القافلة الثالثة من نوعها خلال أسبوع.
الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني يواصلون تقديم المساعدات الحيوية لآلاف الأشخاص في شمال شرقي سوريا، حسبما أكدت.
وذكَّر مكتب (أوتشا) بأنه حتى 25 كانون الثاني الماضي، أُجبر أكثر من 170 ألف شخص على الفرار من منازلهم في 178 مجتمعًا محليًا في شمال شرقي سوريا، معظمهم في محافظة الحسكة.
وقال إن الغالبية العظمى من هؤلاء هم من النساء والأطفال، الذين يواجهون مخاطر متزايدة من العنف والانتهاكات.
وأشار إلى أن ما يقرب من ثلاثة أرباع الأسر النازحة تعيش مع مجتمعات مضيفة، مما يزيد من الضغط على السكن والمياه والخدمات الأساسية وسبل العيش في ظل ظروف صعبة أساسا بالنسبة للمجتمعات المضيفة.
وأضاف أنه بينما عاد البعض إلى ديارهم، لا يزال الكثيرون نازحين بسبب الذخائر المتفجرة والبنية التحتية المتضررة وظروف الشتاء وصعوبة الوصول إلى أبسط الخدمات الأساسية.
عشرات آلاف النازحين
قالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، سيلين شميت، إن عشرات الآلاف نزحوا في شمال شرقي سوريا بسبب الأعمال “العدائية” الأخيرة، بين قوات الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)
كما عاد حوالي 80% من نحو 100 ألف شخص نزحوا بسبب الأحداث الأخيرة في مناطق في محافظة حلب، إلى ديارهم.
بعض النازحين من شمال شرقي سوريا موجودون في مخيمات، بحسب تعبير شميت خلال حديثها مع “الأمم المتحدة“، في 26 كانون الثاني الماضي.
وذكرت أن “مفوضية اللاجئين تحاول تقديم المساعدة في تلك المخيمات، لتلبية احتياجاتهم الأساسية، وتوفر لهم الخيام، لكي يتمكنوا من الحصول على مأوى آمن”.
وتعمل المفوضية بشكل مكثف مع “الشركاء المحليين” والمنظمات غير الحكومية المحلية التي تتعاون معهم، لتقييم الاحتياجات وتلبيتها والاستجابة لاحتياجات النازحين، وفق شميت.
وتابعت، “إنهم يقدمون المساعدات الطارئة لاسيما في هذه الأسابيع الصعبة من فصل الشتاء، حيث يقدمون حقائب شتوية، ومساعدات الحماية التي تشمل توفير خدمات الصحة النفسية وحماية الأطفال في المراكز المجتمعية”.
الداخلية تدخل الحسكة
وكانت وحدات من وزارة الداخلية السورية بدأت الدخول إلى مدينة الحسكة، تنفيذًا للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وقالت وزارة الداخلية، في 2 من شباط، إن دخول قواتها يأتي تمهيدًا لبدء المرحلة التنفيذية من الاتفاق، واستلام المسؤوليات الأمنية بالكامل.
وأوضحت أن هذا الإجراء “يهدف إلى ضمان انتقال انسيابي للوضع الأمني إلى إدارة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وصون الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الاستقرار وفق القوانين والأنظمة النافذة”.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
