كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، الإثنين، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالمحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تهدف إلى التوصل إلى تسوية محتملة من شأنها خفض مستوى التصعيد المتصاعد بين الطرفين.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن محادثات إسطنبول المتوقعة بشأن إيران ستنقسم إلى مسارين رئيسيين، يركز أحدهما على الملف النووي، وسط خلافات جوهرية بين الجانبين تتعلق بتخصيب اليورانيوم وبرنامج الصواريخ الباليستية.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، حيث تلوّح الإدارة الأمريكية باللجوء إلى القوة، فيما قررت إيران فتح مسار تفاوضي حول برنامجها النووي. وفي هذا السياق، حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن “أمورًا سيئة” قد تحدث في حال فشل الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق.
وكان ترامب قد هدّد باستخدام القوة العسكرية، وأمر بإرسال تعزيزات وعتاد إلى الشرق الأوسط، عقب حملة القمع العنيفة التي شهدتها إيران خلال الاحتجاجات الأخيرة، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، بحسب تقارير.
ورغم استمرار سياسة الضغط على طهران، يؤكد الرئيس الأمريكي تمسكه بالخيار التفاوضي، في حين شددت إيران على رغبتها في الحل الدبلوماسي، مع التأكيد على الرد الفوري والحازم على أي هجوم محتمل.
وفي تطور متصل، أفاد مسؤول لوكالة فرانس برس، الثلاثاء، بأن اجتماعًا بين الولايات المتحدة وإيران قد يُعقد في تركيا يوم الجمعة المقبل. ويأتي ذلك بعد تحذير المرشد الإيراني علي خامنئي من اندلاع حرب إقليمية في حال تعرضت بلاده لهجوم أمريكي، فيما أعرب ترامب عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع طهران.
من جهتها، نقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصدر حكومي أن الرئيس مسعود بزشكيان أصدر توجيهات ببدء محادثات مع الولايات المتحدة حول الملف النووي، دون الكشف عن جدول زمني محدد.
وأكدت طهران، الإثنين، أنها تعمل حاليًا على إعداد آلية وإطار واضح للمفاوضات، على أن يكونا جاهزين خلال الأيام القليلة المقبلة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده “تضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل كل مرحلة من العملية الدبلوماسية”، دون الإفصاح عن مضمونها.
في المقابل، ذكر موقع أكسيوس الأمريكي، نقلًا عن مصدرين، أن من المتوقع أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في إسطنبول، لبحث اتفاق محتمل بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وسبق للرئيس ترامب أن حذّر من أن “الوقت ينفد” أمام إيران للتوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى مخاوف غربية من سعي طهران لتطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه الأخيرة بشكل قاطع. وأكد بقائي أن إيران “لا تقبل الإنذارات”، نافياً تلقي أي رسائل تتضمن مهلاً زمنية محددة.
يُذكر أن واشنطن وطهران كانتا تجريان محادثات حول الملف النووي، قبل أن تشن إسرائيل حربًا على إيران في يونيو الماضي، تدخلت خلالها الولايات المتحدة عبر استهداف منشآت نووية.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
