3 فبراير 2026آخر تحديث :

صدى الاعلام_اختتم معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي فعاليات مؤتمره السنوي الخامس، والذي انعقد على مدار يومي 2 و3 شباط، تحت عنوان “فلسطين 2026.. إلى أين؟ تجسيد الدولة”. برعاية سيادة الرئيس محمود عباس، وبحضور قيادات ونخبة من الأكاديميين وخبراء ودبلوماسيين، ومتحدثون عبر تقنية الزوم.

افتتح المؤتمر أعماله بكلمات ترحيبية من اللواء حابس شروف، مدير عام المعهد، وكلمة افتتاحية قدمها دولة الدكتور محمد اشتية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح. وقد تركزت جلسات اليوم الأول على محاور السيادة الدبلوماسية، حيث ناقش المشاركون في الجلسة الأولى “القدس عاصمة فلسطين” ومتطلبات السيادة السياسية فيها.

كما شهد اليوم الأول نقاشات حول “دبلوماسية الاعترافات”، متناولةً الدور العربي (المصري، الأردني، والسعودي) والدولي (الفرنسي والأوروبي)، بالإضافة إلى تحليل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 وتداعياته على الصراع.

وتناولت الجلسات مأسسة العمل الوطني، حيث خُصصت الجلسة الثالثة لمنظمة التحرير الفلسطينية كمرجعية لدولة فلسطين، بمشاركة الدكتور أحمد صبح والمستشار الدكتور خليل الرفاعي. كما أولى المؤتمر أهمية كبرى للأمان الاجتماعي للمواطن، حيث ناقشت معالي الدكتورة إيناس العطاري (وزيرة العمل)، والدكتور ماجد الحلو سياسات الحماية الاجتماعية وصندوق التقاعد.

فيما استكمل المؤتمر أعماله في اليوم الثاني بالتركيز على المحددات الداخلية لتجسيد الدولة، وشملت:

تحديات التحول من السلطة إلى الدولة، ودور السلطة الفلسطينية ومؤسساتها في تعزيز الصمود ومجابهة التحديات.

وتناولت الجلسة الثانية، آليات التفاعل وأسس بناء دولة مستدامة، من خلال استعراض التحديات الهيكلية للاقتصاد الفلسطيني، والتحديات المالية، ودور سوق رأس المال في بناء الدولة، إضافة إلى السياسات المطلوبة نحو الاستقرار الاقتصادي.

من جانب آخر، تطرق المتحدثون في المؤتمر، إلى الأمن في السياق الفلسطيني بين متطلبات الدولة ومعيقات الاحتلال، باعتباره ركيزة أساسية لأي دولة لضمان استمرارها واستقلالها، إلى جانب دور المؤسسات الأمنية كفاعل أساسي في بناء الدولة.

واختتم المؤتمر أعماله بجلسة تناولت التحولات في السياسة الإسرائيلية، وتحديداً صعود اليمين المتطرف وتداعيات ما بعد 7 أكتوبر.

وفي نهاية فعاليات المؤتمر، أكد المشاركون على ضرورة توحيد الجهد الوطني الفلسطيني، وتعزيز صمود المؤسسات، والمضي قدماً في مسارات الإصلاح الإداري والمالي، مع التأكيد على أن “تجسيد الدولة” ليس مجرد شعار، بل هو مسار عملي يتطلب تكامل الأدوار بين القيادة السياسية، المؤسسات الأمنية، والمجتمع المدني.

 كما أصدر معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي البيان الختامي للمؤتمر، وقدم شكره وتقديره  لكل من شارك في أعمال ونجاح المؤتمر.

شاركها.