قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن واشنطن تبذل جهوداً حثيثة لإنهاء الحرب في السودان، مؤكداً الولايات المتحدة توشك على تحقيق هدف إنهاء الحرب في هذا البلد.

وذكر كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعود بولس، الثلاثاء، أن خطة السلام الشاملة الخاصة بالسودان ستُعرض على مجلس الأمن الدولي بعد الحصول على موافقة الأطراف المعنية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ”الشرق”، الاثنين، إن الولايات المتحدة ملتزمة بإنهاء الصراع الذي وصفه بـ”المروّع” في السودان، مشيراً إلى أنه في ظل قيادة ترمب تعمل واشنطن مع شركائها وأطراف أخرى لتسهيل الوصول إلى هدنة إنسانية.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” في منتصف أبريل 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.

تعهد أميركي بجمع 1.5 مليار دولار مساعدات للسودان

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء، إطلاق صندوق إنساني جديد للسودان، وجمع تعهدات بتقديم 1.5 مليار دولار من المساعدات الجديدة، فيما تسعى واشنطن والأمم المتحدة إلى حشد دعم دولي لتقديم مساعدات إلى السودان الذي أنهكته الحرب.

وقالت الخارجية الأميركية إن واشنطن استضافت فعالية بالتعاون مع الحلفاء والشركاء الثلاثاء، بمعهد دونالد ترمب للسلام، بمشاركة أكثر من 20 جهة مانحة، لتوفير مساعدات للسودان، مضيفة أنها تواصل جهودها لتكثيف العمل لتقديم المساعدات للسودان، وتأمين وصولها إلى الأشخاص والمناطق الأكثر احتياجاً، وضمان تقاسم الأعباء.

وأعلنت الولايات المتحدة تقديم 200 مليون دولار ضمن المساعدات المقدمة، وأشادت بـ”المساهمات الكبيرة التي قدمها الشركاء الإقليميون والدوليون، وخاصة السعودية، والإمارات، وقطر، والكويت، ومصر، وتشاد، والمملكة المتحدة، والنرويج، إلى صندوق السودان الإنساني وأنشطته الإنسانية الحيوية”.

وقالت الخارجية الأميركية إنها تتطلع إلى اجتماع 15 أبريل في برلين، وإلى “انضمام المزيد من الدول إلى هذا الجهد الإنساني المهم”.

مبادرة سعودية أميركية

وسلمت الإدارة الأميركية والسعودية، في يناير، رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، مبادرة جديدة تهدف إلى وقف الحرب في السودان.

وبحسب مصادر لـ”الشرق”، فإن مقترح إنهاء الحرب يبدأ بإعلان هدنة إنسانية، تعقبها مرحلة لوقف الأعمال العدائية، وصولاً إلى “وقف إطلاق نار نهائي وشامل”.

وأشارت المصادر إلى أن البرهان ناقش المقترح السعودي الأميركي مع عدد من شركائه خلال اجتماعات مشتركة وأخرى منفصلة، ضمن مشاورات مكثفة بشأن المبادرة.

وأضافت أن السودان لا يزال يناقش ويبلور ردّه الرسمي بشأن المبادرة، ومسار إنهاء الحرب من أجل تسليمه للإدارة الأميركية.

شاركها.