قال وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، إن وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) سيناقشون على الأرجح تدابير لتعزيز أمن جرينلاند في اجتماع يعقد الأسبوع المقبل، بعد أن كاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يطيح بالحلف بسبب رغبته في السيطرة على الجزيرة التابعة إلى الدنمارك.
وأضاف هيلي إن مهمة (حارس القطب الشمالي) المقترحة من قبل حلف شمال الأطلسي هي طريقة “يمكن من خلالها، كدول الحلف، أن تثبت للرئيس ترمب العمل بالفعل على تعزيز أمن جرينلاند، وتفهم وتقبل أن لديه سبباً للقلق”.
وذكر هيلي لوكالة “رويترز” في مقابلة: “لقد وضع ترمب يده على المشكلة.. وسنثبت له أن حلف شمال الأطلسي يعمل عليها بالفعل”.
وأضاف الوزير البريطاني: “أتوقع أن أرى المزيد من المناقشات في اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي الذي سأحضره في بروكسل الأسبوع المقبل”.
وأكد ترمب مراراً رغبته في السيطرة على جرينلاند التابعة للدنمارك، وقال إن الحلفاء الأوروبيين فشلوا في تأمينها بالشكل المناسب. وأثارت تعليقاته خلافاً مع كوبنهاجن العضو في حلف شمال الأطلسي، وتسببت في توتر العلاقات مع مختلف أعضاء الحلف.
وانحسر هذا التوتر بعد أن قال الأمين العام للحلف، مارك روته، إنه ناقش مع ترمب كيف يمكن لأعضاء الحلف العمل بشكل جماعي لضمان أمن القطب الشمالي، دون أن تتوافر تفاصيل بشأن هذه الخطط.
“حارس القطب الشمالي”
وفي السياق، قال متحدث باسم القيادة العليا للقوات المتحالفة في أوروبا S.H.A.P.E (إس إتش إيه بي إي)، الثلاثاء، إن حلف “الناتو” بدأ التخطيط العسكري لمهمة “حارس القطب الشمالي”، وذلك في ظل التوتر بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين بشأن جرينلاند.
وأوضح الكولونيل مارتن أودونيل، المتحدث باسم القيادة العليا للقوات المتحالفة في أوروبا: “بدأ حلف شمال الأطلسي التخطيط العسكري لمهمة حارس القطب الشمالي”، في تأكيد لتقرير نشرته مجلة “شبيجل” الألمانية.
وتحدث ترمب عن التوصل إلى إطار اتفاق مع حلف الناتو، يمنح الولايات المتحدة حق الوصول الكامل والدائم إلى جرينلاند، فيما قال الأمين العام للحلف، مارك روته، إنه على الدول الأعضاء تعزيز التزامها بأمن القطب الشمالي، لدرء تهديدات روسيا والصين.
وتصاعدت التوترات بين أوروبا والولايات المتحدة هذا الشهر، بعد أن هدّد ترمب بفرض رسوم جمركية، وامتنع لأسابيع عن استبعاد استخدام القوة للسيطرة على الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي. وتراجع لاحقاً عن ذلك، متحدثاً عن “إطار” للمحادثات، عقب اجتماع مع الأمين العام للناتو مارك روته في سويسرا.
