أعلنت الشرطة الباكستانية، الجمعة، أن ما لا يقل عن 15 شخصاً لقوا حتفهم، وأُصيب أكثر من 80 آخرين، إثر تفجير انتحاري استهدف مسجداً للشيعة في ضواحي مدينة روالبندي التابعة للعاصمة إسلام أباد.

وقال ظفر إقبال، المسؤول في الشرطة الباكستانية، إن الانفجار ‌وقع في أثناء صلاة الجمعة. وأضاف: “نقلنا عدداً من الأشخاص ‌إلى المستشفيات. لا أستطيع تحديد عدد الضحايا في هذه اللحظة، لكن نعم، توجد وفيات”.

وبحسب الشرطة الباكستانية، فإن منفذ الهجوم، ينتمي إلى جماعة تطلق على نفسها اسم “فتنة الخوارج”، وقد جرى اعتراضه من قبل عناصر الأمن عند بوابة المسجد، قبل أن يُقدم على تفجير نفسه، ما أدى إلى سقوط الضحايا في صفوف المصلّين.

وعقب الحادث، باشرت الشرطة والأجهزة الأمنية عمليات تمشيط وتأمين في محيط الموقع، فيما جرى نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

كما فُرضت حالة طوارئ في مستشفى متعددات التخصصات في العاصمة إسلام أباد، ومستشفى معهد باكستان للعلوم الطبية، ومستشفيات محلية أخرى.

وأكد متحدث باسم مستشفى لصحيفة “داون” الباكستانية، أن فرض حالة الطوارئ في المستشفى، جاء بناءً على توجيهات السلطات، مشيراً إلى “تفعيل أقسام الطوارئ الرئيسية، وجراحة العظام، والحروق، والأعصاب”.

في غضون ذلك، أدان وزير الشؤون البرلمانية، طارق فضل تشودري، بشدة الهجوم في منشور على منصة “إكس”، معرباً عن حزنه العميق لفقدان الأرواح في هذا “العمل الجبان”.

وقدّم تعازيه لأسر الضحايا ودعا بالشفاء العاجل للمصابين. وأكد الوزير الباكستاني قائلاً: “لن تُثني مثل هذه الأعمال الإرهابية عزيمة الأمة. إن الحاجة المُلحة الآن هي أن نتكاتف جميعاً من أجل السلام والتسامح والاستقرار، وأن نتضامن مع أجهزة إنفاذ القانون”.

ويأتي هذا الحادث بعد أقل من ثلاثة أشهر على تفجير انتحاري وقع خارج مبنى محكمة الجنايات في منطقة G-11 بإسلام أباد، في 11 نوفمبر من العام الماضي، وأودى حينها بحياة 12 شخصاً، وأصاب أكثر من 30 آخرين.

شاركها.