وقّعت سوريا ولبنان اليوم، الجمعة 6 من شباط، اتفاقية تقضي بنقل المحكومين السوريين من السجون اللبنانية إلى سوريا.
وجرى توقيع الاتفاقية في بيروت، بحضور وزير العدل السوري مظهر الويس، ورئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، ونائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، ووزير العدل اللبناني عادل نصار، إلى جانب وفد رسمي سوري.
واعتبر وزير العدل السوري، مظهر الويس، أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة على طريق العدالة، ولفت إلى أنها تعالج أوضاع المحكومين السوريين في لبنان.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) تصريح الويس خلال مؤتمر صحفي عقد عقب توقيع الاتفاقية، إذ أشار إلى أن التعاون القضائي والسياسي بين سوريا ولبنان أثمر عن تحقيق خطوة إنسانية وقانونية مهمة في ملف السجناء، بعد أشهر من الاتصالات والمشاورات المتواصلة بين الجانبين.
وأكد الويس أن الاتصالات لم تتوقف بين البلدين منذ 8 من كانون الأول 2024، وجرت على أعلى المستويات، بما يعكس توافر إرادة سياسية حقيقية لمعالجة هذا الملف الحساس بأبعاده القانونية والإنسانية.
وأوضح أن ما تحقق تمثل في معالجة أوضاع عدد من المحكومين الذين أمضوا فترات طويلة في السجون، وكانت ملفاتهم من أكثر الحالات تعقيدًا من الناحية القانونية.
ووفقًا للويس، يسهم هذا الإجراء في التخفيف من المعاناة وزرع الطمأنينة لدى المحكومين وذويهم، وتشكل أساسًا يبنى عليه في المراحل اللاحقة من العمل المشترك.
وأكد أن العمل جارٍ على إعداد خطة زمنية لمعالجة ملف الموقوفين الذين لم يشملهم الاتفاق الحالي.
هذه الخطوة، بحسب الويس، تحمل بعدًا إنسانيًا بالغ الأهمية، وتشكل أساسًا يمكن البناء عليه في العمل المشترك بين البلدين.
وأكد في الوقت نفسه وجود إرادة سياسية لدى الجانبين للمضي قدمًا، رغم استمرار بعض الملفات العالقة.
تسليم المحكومين بين البلدين
ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أنه تم توقيع اتفاقية بين سوريا ولبنان حول نقل المحكومين من بلد صدور الحكم الى بلد جنسية المحكوم.
ونقلت الوكالة تصريحات لنائب رئيس الحكومة اللبنانية، طارق متري، بعد توقيع الاتفاقية، اعتبر فيها أن التوقيع جاء تتويجًا لجهد شارك فيه عدد من القضاة والخبراء من سوريا ولبنان.
ووصف التوقيع بأنه تعبير عن إرادة سياسية مشتركة تقول إن العلاقات اللبنانية السورية تقوم على الثقة والاحترام المتبادل، وعلى رغبة بالتعاون بين بلدين يرتبطان بعلاقات متشابكة.
ويعالج الاتفاق جانبًا من قضية شائكة أساسية ومهمة، لكنه يشكّل بداية لمسار أشمل لمعالجة قضية السجناء السوريين والموقوفين في السجون اللبنانية.
وأوضح أن الاتفاق أقر بإجماع أعضاء مجلس الوزراء، وسيباشر تنفيذه اعتبارًا من صباح السبت 7 من شباط، مع استمرار العمل على وضع اتفاقية لمعالجة أوضاع الموقوفين بمختلف فئاتهم، والسعي لإيجاد حلول سريعة وفعّالة لهذه القضية.
ترتيبات سابقة
وكانت رئاسة مجلس الوزراء اللبنانية أعلنت، الخميس 5 من شباط، في بيان على “إكس“، أن لبنان وسوريا سيوقعان اتفاقية لنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم.
وذكرت الرئاسة أن الاتفاقية ستوقع بحضور رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، ووزير العدل السوري مظهر الويس، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير العدل اللبناني عادل نصار، إلى جانب وفد رسمي سوري.
كان مجلس الوزراء اللبناني أقرَّ في جلسته التي عقدها، الجمعة 30 من كانون الثاني، اتفاقية مع سوريا حول نقل الأشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم الى بلد جنسية الموقوف.
وأعلن نائب رئيس الحكومة اللبنانية، طارق متري، أن بيروت تعتزم تسليم دمشق أكثر من 300 سجين سوري، بموجب اتفاقية بين البلدين.
وجاءت تصريحات متري، ردًا على أسئلة الصحفيين عقب جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في مقر الرئاسة اللبنانية في بعبدا في العاصمة بيروت.
وقال متري إن مجلس الوزراء اللبناني أقر اتفاقية مع دمشق تنص على تسليم السجناء من المحكومين، لاستكمال مدة محكوميتهم في بلدهم.
وأوضح أن الاتفاقية تشمل الذين أمضوا أكثر من 10 سنوات سجنية في لبنان (تعادل نحو 7 سنوات فعلية).
وفي سياقٍ متصل، كان مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين، محمد طه الأحمد، أعلن في تشرين الأول 2025 عن التوصل إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية يقضي بتسليم عدد من السجناء السوريين، باستثناء المتورطين بجرائم أدت إلى مقتل مدنيين.
وجاء ذلك خلال زيارة رسمية أجراها وفد سوري رفيع المستوى إلى العاصمة اللبنانية بيروت، وصفت حينها بأنها الأولى من نوعها منذ سنوات.
وقال الأحمد، في تصريح لقناة “الإخبارية السورية” الحكومية، إن الجانب اللبناني أبدى تجاوبًا كبيرًا مع المطالب السورية المتعلقة بملف الموقوفين، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في طي صفحة الماضي.
وأشار إلى أن عددًا من السوريين في السجون اللبنانية “تهمهم ملفقة أو مبنية على الاشتباه”، بحسب تعبيره.
اتفاق سوري- لبناني للإفراج عن معتقلين سوريين
Related
المصدر: عنب بلدي
