تجددت الاشتباكات بين عناصر الأمن الداخلي و”الحرس الوطني” في محافظة السويداء، جنوبي سوريا، ما أدى إلى خسائر مادية في ممتلكات المدنيين، اليوم الجمعة 6 من شباط.
وأفاد مراسل، أن “الحرس الوطني” المدعوم من الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري، أطلق قذائف الهاون على قرية المزرعة، ثم استهدفها بالرشاشات الثقيلة.
وبحسب ما نقله المراسل عن العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، فإن قوات الأمن الداخلي، الموجودة على نقاط التماس ردّت على مواقع إطلاق النار.
وتعتبر قرية المزرعة إحدى أبرز النقاط التي تسيطر عليها الحكومة في ريف محافظة السويداء، وينحدر منها القيادي في “مضافة الكرامة” ليث البلعوس، أحد أبرز الشخصيات الدرزية الموالية للحكومة.
من جانبه، اتهم “الحرس الوطني” الحكومة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهداف المحاور الغربية للمدينة، عبر رمايات رشاشة وقذائف هاون، إضافة إلى استخدام الطائرات المسيّرة.
وقال “الحرس”، إن القوات الحكومية استهدفت بلدة المجدل بثماني قذائف هاون سقطت داخل الأحياء السكنية، أعقبها محاولات تسلّل نفذتها المجموعات المتمركزة في بلدة المزرعة.
وأضاف أن وحداته تصدت لمصادر الإطلاق، دون أن يطرأ أي تغيير على وضع الجبهات أو نقاط التماس.
كما أشار في بيان آخر، إلى أن القوات الحكومية، المتمركزة في بلدات ريمة حازم والمنصورة وولغا استهدفت بقذائف الهاون الأحياء السكنية في المحور الشمالي الغربي للمدينة.
وقال إن وحداته تعاملت مع مصادر الخرق والإطلاق بـ”الوسائط النارية المناسبة”.
اشتباكات مستمرة
الاشتباكات استمرت بشكل متقطع منذ الخميس، إذ استهدف “الحرس الوطني” قرى ولغا وريمة حازم والمنصورة، بريف السويداء الغربي، ما أدى إلى إصابة ثلاثة عناصر من الأمن الداخلي، وفق مراسل.
وتتجدد الاشتباكات بشكل مستمر، شبه يومي، رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية دولية، دون حدوث أي تغيير على واقع السيطرة في المحافظة.
وتسيطر الحكومة السورية ميدانيًا على أكثر من 30 قرية في أرياف المحافظة الغربية، بينما يتحصن مقاتلو “الحرس الوطني” المدعوم من الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية في مركز المحافظة.
“الحرس الوطني” هو جسم عسكري أعلن عن تشكيله في 23 من آب 2025، بمباركة الهجري، ويضم فصائل عاملة في السويداء.
أحداث السويداء
بدأت أحداث السويداء، في 12 من تموز 2025، بعد عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، تطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة.
تدخلت الحكومة السورية، في 14 من تموز، لفض النزاع، إلا أن تدخلها ترافق مع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، ما دفع فصائل محلية للرد، بما فيها التي كانت تتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية.
في 16 من تموز، خرجت القوات الحكومية من السويداء، بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، ما أعقبه انتهاكات وأعمال انتقامية بحق سكان البدو في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى إرسال أرتال عسكرية على شكل “فزعات عشائرية” نصرة لهم.
وبعد ذلك، توصلت الحكومة السورية وإسرائيل إلى اتفاق بوساطة أمريكية، يقضي بوقف العمليات العسكرية.
وشكلت الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية “اللجنة القانونية العليا” في السويداء، في 6 من آب 2025، وهي هيئة لإدارة شؤون المحافظة خدميًا وأمنيًا، بعد خروج القوات الحكومية، وضمت “اللجنة” ستة قضاة، إضافة إلى أربعة محامين آخرين.
رفوف مليئة وجيوب فارغة.. السويداء تحت ضغط معيشي متصاعد
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
