قال الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، الجمعة، إنه وافق على المثول شخصياً أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي بشأن التحقيق في قضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان في قضايا جنسية، لكنه رفض ما وصفه بإجراءات تُدار “خلف أبواب مغلقة”، بعد أن أعرب رئيس اللجنة جيمس كومر عن رغبته في وجود كاميرات من دون عقد جلسة علنية.

وذكر كلينتون، في تصريح على منصة “إكس”، أن كومر يريد وجود كاميرات “لكن خلف أبواب مغلقة”، متسائلاً: “من المستفيد من هذا الترتيب؟ ليس ضحايا إبستين الذين يستحقون العدالة، ولا الجمهور الذي يستحق الحقيقة. إنه يخدم فقط مصالح حزبية، وهذا ليس تقصي حقائق، بل سياسة صِرفة”.

وتابع: “لن أقف مكتوف اليدين بينما يستخدمونني كأداة في محكمة صورية مغلقة يديرها حزب جمهوري مذعور. إذا كانوا يريدون إجابات، فلنتوقف عن الألعاب ولنقم بهذا بالطريقة الصحيحة: في جلسة علنية، حيث يمكن للشعب الأميركي أن يرى بنفسه ما الذي يدور فعلياً”.

“ازدراء الكونجرس”

ويأتي تصريح كلينتون قبل جلسة استماع مقررة ضمن تحقيق للكونجرس في جرائم إبستين، إذ قال كومر إن بيل كلينتون وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون سيدليان بإفادتيهما لاحقاً هذا الشهر، موضحاً أن هيلاري ستمثل أمام اللجنة في 26 فبراير، بينما يمثل بيل كلينتون في 27 فبراير، على أن تُوثّق الإفادتان وتُصوراً.

وأعرب كومر عن تطلعه إلى “استجواب الجانبين ضمن تحقيقنا في الجرائم المروعة لإبستين وجيلين ماكسويل (المتهمة بالتآمر مع إبستين في قضايا جنسية)، من أجل تحقيق الشفافية والمساءلة للشعب الأميركي وللناجين”.

وقد تحُول موافقة بيل وهيلاري على المثول الشخصي أمام اللجنة، دون تصويتٍ مقرر في مجلس النواب الذي يقوده الجمهوريون لاتهام الرمزين الديمقراطيين بـ”ازدراء الكونجرس”، مما قد يؤدي إلى توجيه اتهامات جنائية لهما.

وكشفت وزارة العدل الأميركية في الآونة الأخيرة عن ملايين الوثائق الداخلية المتعلقة بإبستين، والتي كشفت عن علاقاته بالعديد من الشخصيات البارزة في السياسة والمال والأوساط الأكاديمية وقطاع الأعمال، قبل وبعد إقراره بالذنب في عام 2008 بتهم تتعلق بالدعارة.

وأوصت لجنة الرقابة في مجلس النواب، الأسبوع الماضي، باتهام كلينتون وزوجته بازدراء الكونجرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما عن علاقتهما بإبستين.

وكان كلينتون وزوجته عرضا التعاون مع اللجنة لكنهما رفضا المثول أمامها شخصياً، قائلين إن التحقيق هو ممارسة حزبية تهدف إلى حماية الرئيس الجمهوري دونالد ترمب.

من جهته، قال رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون إن خطط التصويت على ازدراء الكونجرس “وُضعت مؤقتاً على الرف”، مضيفاً: “تم تعليق الإجراء لضمان أن يفي الجميع بالتزاماتهم”.

وعند سؤاله عمّا إذا كان سيُسمح لبيل وهيلاري بالإدلاء بشهادتهما علناً، قال: “علي التحدث مع رئيس اللجنة كومر بشأن ذلك. الأمر من اختصاصه”.

ومن جانبه، قال أنجيل أورينا، نائب مدير مكتب كلينتون، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “لقد أخبروكما تحت القسم بما يعرفانه، لكنكما لا تهتمان. لكن الرئيس السابق ووزيرة الخارجية السابقة سيكونان هناك. إنهما يتطلعان إلى إرساء سابقة تنطبق على الجميع”.

وتوجه بيل كلينتون على متن طائرة إبستين مرات عدة في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بعد تركه منصبه، فيما أظهرت صور نشرتها وزارة العدل أنه كان يسبح ويلتقط صوراً مع نساء جرى طمس وجوههن.

وعبّر الرئيس السابق عن أسفه بشأن هذه العلاقة، وذكر أنه لا يعرف شيئاً عن أنشطة إبستين الإجرامية.

شاركها.