يسعى الجيش الأميركي إلى استخدام مركبات ذاتية التشغيل وروبوتات أرضية لتطهير المركبات أو البنى التحتية الحيوية والتضاريس الرئيسية من آثار الضربات الكيميائية والبيولوجية.

وستسمح الخطوة للقوات الموجودة في الميدان بحماية أنفسها، وبالتالي تخفيف الضغط على وحدات الحرب الكيميائية التابعة للجيش الأميركي، والتي قد لا تكون متاحة عند الحاجة، وذلك وفقاً لموقع Defense News.

ووفقاً لطلب معلومات أصدره الجيش الأميركي، فإن “الهدف من نظام التطهير الذاتي (ADS) هو السماح للعناصر بحجم فرقة بتوفير قدرة تطهير بحجم فصيلة لمعدات المهمة الحيوية”.

وأوضح طلب المعلومات أن “عمليات الحد من التلوث تتطلب موارد هائلة من حيث الوقت واللوجستيات والأفراد. وسيعمل نظام التطهير الآلي على تقليل القوى العاملة وتحسين استخدام الموارد اللازمة لعمليات التطهير، مع الحد من مخاطر تعرُّض المقاتلين لعوامل الحرب الكيميائية والبيولوجية من خلال الوسائل الروبوتية”.

معايير تقنية ووظائف دقيقة

ويتطلع مدير المشروع المشترك للحماية الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية (JPM CBRN Protection) إلى تطوير أنظمة متنقلة تشمل الروبوتات التي يمكن نقلها بواسطة المركبات التكتيكية الخفيفة أو المتوسطة.

وبيَّن طلب المعلومات للجيش الأميركي، أن روبوتات التطهير ستؤدي أربع وظائف، تشمل غسل المركبات أو المعدات الملوثة بالماء مسبقاً، ورسم خرائط لآثار التلوث. وسيستوجب عليها تطبيق عوامل التطهير مع “الاستفادة المثلى من بيانات بصمة التلوث لتطبيق مواد التطهير بدقة على المناطق”.

كما سيتعين على الروبوت إجراء “غسل لاحق بالماء، وتقييم لاحق للتطهير باستخدام تقنية الكشف الموجودة أو المستخدمة ميدانياً”.

وطالب الجيش الأميركي المقاولين بتوضيح مستويات الاستقلالية في أنظمتهم، سواء كانت ذاتية القيادة بالكامل أو تتطلب إشرافاً بشرياً، مع تفصيل تقنيات الملاحة المستخدمة مثل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) أو نظام “التموضع ورسم الخرائط المتزامن بصرياً” (V-SLAM).

تحديات عالمية وتحديثات مستمرة

ووفقاً للطلب “يجب أن تكون روبوتات ADS متوافقة مع مختلف مواد التطهير، بما في ذلك المواد الصلبة والسائلة والرغوية، مثل هيبوكلوريت عالي الاختبار HTH، ومادة التطهير العامة المشتركة M333 للمعدات العسكرية المحصنة (JGPD-HME)”.

وبالتوازي مع مشروع نظام التطهير الآلي (ADS)، يعمل الجيش الأميركي على تحديث نسخة CBRN من المركبة المدرعة Stryker.

ويتضمن تحديث مجموعة أجهزة الاستشعار لمركبة الاستطلاع النووي والبيولوجي والكيميائي (NBCRV SSU) تزويد مركبة Stryker بمسيّرات قادرة على استكشاف الملوثات مسبقاً دون تعريض الطاقم للخطر، مما يحسن من قدرة المنظومة على الصيانة والمناورة عن بُعد.

وأعلن الجيش الأميركي في يناير 2025 أن “الترقيات ستعمل على تحسين قابلية الصيانة والموثوقية والقدرة على المناورة عن بُعد من التهديدات من خلال تضمين المركبات الجوية غير المأهولة، وحمولة المهمة المعيارية (وهو نظام يمكن من خلاله استبدال مكونات المعدات المختلفة أو إضافتها بسهولة إلى منصة)، ووحدة معالجة البيانات، والمزيد”.

ورغم اهتمام الجيش الأميركي بتطهير التلوث الكيميائي أو البيولوجي، إلا أنه جعل التدريب على المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية اختيارياً.

شاركها.