اخبار عمان كريم الدسوقي

في عمر لا يتجاوز العامين، حين يكون معظم الأطفال منشغلين بتعلم الكلمات الأولى أو المشي بثبات، نجح طفل بريطاني يُدعى جود أوينز في تحقيق إنجاز غير مسبوق، بعدما سجل رقمين قياسيين عالميين في السنوكر والبلياردو، ليصبح واحدا من أصغر من دخلوا سجل جينيس للأرقام القياسية.

الإنجاز الأول تحقق عندما كان عمره عامين و261 يوما، حيث نفذ بنجاح ضربة مزدوجة في السنوكر، وهي ضربة تتطلب دقة عالية في توجيه الكرة لتصطدم بكرتين أو أكثر وفق مسار محسوب.

وبعد أسابيع قليلة فقط، عاد الطفل ليحطم رقما جديدا عندما كان عمره عامين و302 يوما، منفذا ضربة “بنك” في البلياردو، تعتمد على ارتداد الكرة من حافة الطاولة قبل دخولها الجيب، وهي مهارة يتدرب عليها اللاعبون المحترفون لسنوات.

اللافت أن هذه النجاحات لم تكن وليدة تدريب قاس أو برنامج رياضي صارم، بل بدأت بشكل عفوي داخل المنزل، فوالد الطفل، وهو هاو للعبة، لاحظ اهتمام ابنه المبكر بالكرات والعصا، فقام بتعديل ارتفاع الطاولة وتبسيط قواعد اللعب لتناسب قدراته الجسدية.

ومع الوقت، بدأ الطفل يلتقط الحركات الأساسية بسرعة مذهلة، ويكرر المحاولات بدقة تفوق المتوقع لعمره.

خبراء في علم النمو الحركي يرون أن ما يميز هذا الطفل ليس فقط المهارة، بل التناسق العصبي المبكر والتركيز العالي، وهما عاملان نادران في هذه المرحلة العمرية.

ومع ذلك، يشدد المختصون على أهمية عدم الضغط على الأطفال الموهوبين، وترك مساحة للعب الحر والتطور الطبيعي دون تحويل الموهبة إلى عبء نفسي.

إدارة سجل جينيس أكدت أن توثيق الرقمين تم وفق معايير دقيقة وتحت مراقبة مختصين، لضمان أن الضربات نُفذت وفق القواعد المعتمدة للعبة، واعتبرت الإنجاز رسالة إيجابية عن قدرة الأطفال على اكتشاف شغفهم مبكرًا إذا توفرت البيئة الداعمة.

 

شاركها.