كشفت شركة Droidup الصينية مؤخراً عن روبوت ربما يكون الأقرب حتى الآن إلى شخصية خرجت مباشرة من عالم مسلسلات الخيال العلمي.
الروبوت الجديد، الذي يحمل اسم Moya، لا يزال من السهل نسبياً تمييزه عن البشر، إذ تكشف بشرته ذات الملمس البلاستيكي، وعيناه الخاليتان من التعبير، وحركاته المتقطعة قليلاً عن طبيعته الآلية.
ومع ذلك، فإن مجموعة من التفاصيل اللافتة، وربما المقلقة للبعض، تجعله يتجاوز الصورة التقليدية للروبوتات الخالية من المشاعر التي اعتاد عليها الناس.
جلد دافئ
يتسم الروبوت Moya بأن جلده دافئ بالفعل، ففي مقابلة إعلامية، قال مؤسس الشركة المطورة للروبوت لي تشينجدو، إن “الروبوت الذي يخدم حياة الإنسان حقاً يجب أن يكون دافئاً… أشبه بكائن حي يمكن للناس التواصل معه وبناء علاقة معه”.
وبحسب Droidup، تتراوح درجة حرارة جسم Moya بين 32 و36 درجة مئوية.
ووفق تقرير لصحيفة “ساوث تشاينا مورنينج بوست”، ترى الشركة مستقبل هذا الروبوت في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والتطبيقات التجارية، إلى جانب استخدامه كمرافق يومي للبشر.
أسلوب مشي بشري
ولا يقتصر التشابه مع الإنسان على المظهر الخارجي أو درجة الحرارة، إذ تؤكد Droidup أن أسلوب مشي Moya يحاكي حركة البشر بدقة تصل إلى 92%.
ولم توضّح الشركة بشكل دقيق كيفية قياس هذه النسبة، خصوصاً أن مشاهدة الروبوت أثناء الحركة توحي أحياناً بأنه يسير بحذر شديد.
هيكل رائد
يعتمد الروبوت على هيكل يُعرف باسم Walker 3، وهو الجيل التالي من الهيكل الذي فاز بالميدالية البرونزية في أول نصف ماراثون للروبوتات في العالم، والذي أُقيم في بكين في أبريل من العام الماضي.
ويُعد هذا الإنجاز مؤشراً على التطور الكبير في قدرات الروبوت الحركية، إلى جانب مهارات أخرى تتجاوز مجرد تقليد حركة الإنسان.
وتتواجد خلف عيني Moya كاميرات تتيح له التفاعل مع البشر والاستجابة لهم من خلال ما تصفه الشركة بـ”التعابير الدقيقة” الشبيهة بتعابير الوجه البشرية.
كما يعمل الروبوت مدعوماً بأنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، وهو ما دفع Droidup إلى وصفه بأنه “أول روبوت ذكي متجسد ومقلد حيوياً بشكل كامل” في العالم.
ومن المتوقع أن يصل روبوت Moya الجديد بحلول نهاية 2026 بسعر 1.2 مليون یوان، أي ما يعادل 173 ألف دولار.
سباق عالمي
يأتي الكشف عن Moya في وقت يشهد سباقاً عالمياً محموماً لتطوير روبوتات بشرية متقدمة.
وتشمل الأمثلة على ذلك الروبوت الصيني XPeng IRON، والروبوت الروسي Idol، إضافة إلى الجيل الثاني من روبوت Tesla Optimus، الذي ترى شركة تسلا أن تطوره قد يجعل البعض يخلطه بالبشر في المستقبل.
جدير بالذكر أن ذلك يأتي في وقت تتزايد في التحركات داخل سوق الروبوتات باتجاه التصميمات ذات الهيئة البشرية، مما يوسع نطاق حضورها في الحياة اليومية، مع ما يحمله ذلك من وعود تقنية وتساؤلات أخلاقية في آن واحد.
