◄ 5 ساعات من المفاوضات بالجولة الأولى وصفت بـ”الجيدة” لتجنب مسار التصعيد

◄ بدر بن حمد أجرى مشاورات منفصلة مع الوفدين الإيراني والأمريكي

◄ تأكيد التزام عُمان بدعم الحوار والتقريب بين الأطراف

◄ عراقجي يصف الجولة الأولى بـ”الانطلاقة الحسنة”

◄ ترامب يُعلن استكمال المفاوضات الأسبوع الجاري

◄ الإمارات: استضافة عُمان للمفاوضات تدعم مسارات الحوار وخفض التصعيد

◄ مصر: نأمل تحقيق اختراق إيجابي لتعزيز فرص الاستقرار بالمنطقة

◄ الكويت تؤكد دعم الجهود التي تقودها السلطنة لإرساء السلام بالمنطقة

◄ قطر تصف الدور العماني بـ”السعي الحميد” لنزع فتيل الأزمة

◄ ترحيب بحريني وأردني بالجهود العُمانية المبذولة في المفاوضات النووية

◄ البديوي: عُمان تقوم بدور بنّاء لدعم مسارات الحوار الإقليمي

◄ غوتيريش يشكر السلطنة لإسهامها الناجح في عقد هذه المحادثات

 

اخبار عمان غرفة الأخبار

تحولت أنظار العالم يوم الجمعة الماضي نحو العاصمة مسقط، التي احتضنت المفاوضات غير المباشرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، في لحظة تاريخية فاصلة، بين الحرب والدبلوماسية، وفي توقيت حرج يشهد حشودًا عسكرية هائلة في المنطقة. ورغم أنَّ مسار المفاوضات كان مُتخمًا بالغيوم حتى ساعات قبل انطلاق المفاوضات، إلّا أن الحكمة العُمانية والدبلوماسية الرصينة التي تتمتع بها سلطنة عُمان، نجحت في بث الطمأنينة والارتياح لدى كلا الطرفين، ولم تكن الساعات الخمسة بحسب بعض المصادر التي عُقدت خلالها المفاوضات، سوى بداية “جيدة” لمسار تفاوضي، من المُرجَّح أن يقود إلى صفقة مُحتملة، تُجنِّب المنطقة ويلات الحرب والصراع، وتحوِّل الأنظار نحو العيش المشترك والاستقرار والسلام.

وفي إطار استضافة سلطنة عُمان لمفاوضات الملف النووي الإيراني، أجرى معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، مشاورات منفصلة مع كلٍّ من الوفد الإيراني برئاسة معالي الدكتور سيد عباس عراقجي، ومع الوفد الأمريكي برئاسة ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وجاريد كوشنر.

وركزت المشاورات على تهيئة الظروف المُناسبة لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية والفنية، مع التأكيد على أهميتها، في ضوء حرص الأطراف على إنجاحها تحقيقاً لاستدامة الأمن والاستقرار.

وجدد معالي السيد وزير الخارجية التزام سلطنة عُمان بمواصلة دعم الحوار والتقريب بين الأطراف، والعمل مع مختلف الشركاء للتوصل إلى حلول سياسية توافقية، تتلاقى مع الأهداف والتطلعات المرجوة، معربًا عن بالغ التقدير لجهود دول المنطقة الداعمة لهذه المحادثات.

وقال معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، إن سلطنة عُمان استضافت في مسقط محادثات جادة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، في إطار جهود الوساطة التي تضطلع بها سلطنة عُمان، موضحا أن هذه المحادثات أسهمت في توضيح مواقف وتوجهات الجانبين، وتحديد عدد من المجالات التي يمكن أن تمثل أرضية لإحراز تقدم محتمل.

وأضاف معاليه أنه من المتوقع استئناف هذه المحادثات في الوقت المناسب، على أن تُعرض مخرجاتها للنظر والدراسة في كلٍّ من طهران وواشنطن.

من جهته، أعرب معالي الدكتور سيد عباس عراقجي وزير الخارجية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية في تصريح لتلفزيون سلطنة عُمان عن شكره وامتنانه لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه على استضافة سلطنة عُمان للمحادثات الإيرانية الأمريكية.

كما أعرب معاليه عن شكره لسلطنة عُمان على كل التسهيلات التي قدمتها في هذه المفاوضات، والتي من خلالها استطاعت إيران التحدث مع الجانب الأمريكي، مثمنًا الجهود التي قام بها معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية في هذا الصدد.

وقال معالي الدكتور وزير الخارجية الإيراني إن “المحادثات مع الجانب الأمريكي جرت في جو جيد، وتم تبادل وجهات النظر والتعبير عن مخاوفنا ومصالحنا تجاه اتفاق محتمل بين الجانبين بشأن الملف النووي”.

وأكد معاليه أن بداية المحادثات كانت جيدة وانطلاقة حسنة، مبينًا أن الخطوة القادمة تقتضي مناقشة هذه القضايا، والتحضير للمحادثات القادمة.

وفي تصريحات إعلامية أخرى، نوه عراقجي بـ”الأجواء الإيجابية للغاية للمفاوضات”، مؤكدًا اتفاق الجانبين على مواصلة مفاوضاتهما عقب العودة إلى مسؤولي بلديهما للتشاور، مبيناً أن المباحثات تركّز حصرًا على الملف النووي. كما دعا واشنطن على وقف “التهديدات” بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات.

وكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مفاوضيه سيعقدون جولة مفاوضات جديدة مع نظرائهم الإيرانيين الأسبوع المقبل، مشيدًا بالمحادثات التي احتضنتها العاصمة مسقط، ووصفها بـ”الجيدة جدًا”. وقال ترامب، في تصريحات: “أجرينا محادثات جيدة جدًا بشأن إيران”. مضيفا “سنلتقي مجددًا مطلع الأسبوع المقبل”.

وبعد نجاح إتمام الجولة الأولى من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، توالت الإشادات الإقليمية والدولية، على الدور الذي بذلته سلطنة عُمان لجمع أطراف النزاع؛ حيث رحّبت دولة الإمارات العربية المتحدة بإعلان عقد المحادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية في سلطنة عُمان، مؤكدةً أنّ هذه الخطوة الإيجابية تعكس الجهود المبذولة لدعم مسارات الحوار وخفض التصعيد.

وأعربت في بيان عبر وزارة خارجيتها، أمس السبت، عن تقديرها للجهود التي تبذلها سلطنة عُمان لتهيئة الظروف الملائمة للحوار، مثمنةً استضافة سلطنة عُمان لهذه المحادثات في خطوة تعكس الدور البناء الذي تضطلع به في دعم مسارات التفاهم والحوار على المستويين الإقليمي والدولي، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدّدت دولة الإمارات التأكيد على إيمانها بأن تعزيز الحوار، وخفض التصعيد والالتزام بالقوانين الدولية، واحترام سيادة الدول، تمثل الأسس المثلى لمعالجة الأزمات الراهنة، مشددةً على نهجها الثابت القائم على حلّ الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية.

وأعربت عن تطلعها إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يُسهم في دعم السلام الإقليمي والدولي.

بدورها، أعربت جمهورية مصر العربية عن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال الاجتماع الذي عقد بمسقط والرامية إلى خفض التصعيد والتوصل لتسوية سلمية ومستدامة للملف النووي الإيراني.

وأكدت مصر في بيان صادر عن وزارة خارجيتها أن جوهر هذه الجهود يتعين أن يرتكز على تهيئة مناخ مناسب يقوم على حسن النية والاحترام المتبادل، بما يسمح بالتوصل إلى اتفاق مستدام في أسرع وقت ممكن، وبما يجنب المنطقة مخاطر التصعيد العسكري الذي ستتحمل تبعاته الكارثية دول المنطقة كافة.

وشددت مصر على أنه لا توجد حلول عسكرية لهذا الملف، وأن السبيل الوحيد للتعامل معه يتمثل في الحوار والتفاوض، بما يراعي مصالح كافة الأطراف المعنية.

وبحسب البيان، ستواصل مصر دعم الجهود الهادفة للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، بما يصب في صالح طرفي المفاوضات والمنطقة بأسرها، وذلك بالتنسيق المشترك مع الأشقاء في الدول الإقليمية.

وثمنت مصر الجهود البناءة التي بذلتها كل من دولة قطر والجمهورية التركية وسلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية في هذا الإطار، وتعرب عن أملها في أن تفضي هذه المساعي الصادقة إلى تحقيق اختراق إيجابي يسهم في تعزيز فرص الاستقرار والسلام في المنطقة.

كما أكدت مصر على ضرورة تعزيز المجتمع الدولي للجهود في التعامل مع مخاطر عدم الانتشار النووي في المنطقة بشكل متكامل، وذلك من خلال دعم تنفيذ هدف إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية بشكل يشمل دول المنطقة كافة ودون استثناء، فضلًا عن تحقيق عالمية معاهدة عدم الانتشار النووي في الشرق الأوسط وإخضاع كافة المنشآت النووية به لاتفاق الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي السياق، رحّبت دولة الكويت الشقيقة بالمفاوضات التي تستضيفها سلطنة عُمان، معبرةً عن أملها بأن تُفضي المفاوضات الجارية إلى اتفاقٍ شامل يُسهم بتحقيق مصالح الطرفين، والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

وأكّدت في بيان لوزارة الخارجية بدولة الكويت اليوم على دعم كافة الجهود المقدرة والمحمودة التي تقودها سلطنة عُمان، مع عددٍ من الدول الشقيقة والصديقة، في الدفع قُدُمًا نحو تيسير المفاوضات، وتعزيز فرص الحوار البناء الهادف لإرساء الاستقرار بالمنطقة.

من جهتها، عبرت دولة قطر عن تقديرها الكامل لسلطنة عُمان لاستضافة المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية وتيسيرها، وسعيها الحميد مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة لنزع فتيل الأزمة وتعزيز فرص الحوار البناء لمعالجة كافة القضايا العالقة.

وأعربت في بيان لوزارة الخارجية القطرية عن أملها في أن تفضي هذه المفاوضات إلى اتفاق شامل يحقق مصالح الطرفين ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة. وجددت وزارة الخارجية القطرية دعم بلادها التام لكافة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وحل النزاعات عبر القنوات الدبلوماسية، وتوطيد دعائم السلام والاستقرار الإقليمي.

كما رحّبت مملكة البحرين باستضافة سلطنة عُمان مفاوضات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، معربة عن تقديرها للجهود الدبلوماسية العُمانية، وأملها في أن تُفضي هذه المحادثات إلى تعزيز الحلول السلمية لتسوية الخلافات عبر الحوار والمفاوضات، بما يتوافق مع قرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، ويُعزّز بناء الثقة وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والسلام على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأيضا رحّبت المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة بعقد المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية في مسقط.

وأكّد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير فؤاد المجالي، تطلُّع المملكة إلى أن تُفضي هذه المفاوضات إلى التوصّل لاتفاق شامل يحقّق مصالح الطرفين، ويعزّز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أعرب عن تقدير المملكة الكامل لدور سلطنة عُمان في استضافة المفاوضات، ودعمها لجهود الدول الشقيقة والصديقة الرامية إلى خفض التصعيد، وتحقيق التهدئة في المنطقة، وإيجاد حلول سلمية من خلال الدبلوماسية والحوار.

وثمن معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية استضافة سلطنة عُمان للمحادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأكد معاليه أن استضافة سلطنة عُمان للمحادثات تعكس الدور البنّاء الذي تضطلع به في دعم مسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأشاد معاليه بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها سلطنة عُمان، بالتعاون مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام، مؤكداً معاليه على حرص دول المجلس على الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.

وأعرب معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عن تطلع مجلس التعاون، إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

 

كما رحب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، باستئناف المحادثات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية في مسقط.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن شكره لسلطنة عُمان ودول المنطقة على الجهود التي أسهمت في إنجاح عقد هذه المحادثات، معربًا عن أمله في أن تسهم في خفض حدة التوتر الإقليمي وتجنب أزمة أوسع.

ودعا الأمين العام إلى الاستمرار في بذل الجهود الهادفة إلى خفض التصعيد والتسوية السلمية للنزاعات وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، وضرورة معالجة جميع المخاوف من خلال الحوار السلمي.

 

 

 

 

 

 

 

شاركها.