شهدت محافظات اللاذقية وإدلب وحماة شمال غرب سوريا، ليل السبت فيضانات مفاجئة جراء هطول الأمطار الغزيرة، ما أسفر عن وقوع ضحايا، وتضرر مخيمات المدنيين، فيما تواصل فرق الدفاع المدني عمليات الاستجابة والبحث والإنقاذ.
وقالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية في بيان، إن “عدة مناطق شهدت خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة”.
وأشارت إلى أن “فرق الدفاع المدني استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم”.
وأعلنت فرق الدفاع المدني السوري وفاة طفلين وإنقاذ ثالث بعدما جرفتهم السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة بمنطقة العسلية وعين عيسى بريف اللاذقية الشمالي.
وأشارت إلى وفاة متطوعة من منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، وإصابة 6 آخرين، بينهم 5 متطوعين من المنظمة نفسها، إثر حادث سير في جبل التركمان بريف اللاذقية، أثناء توجهه للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان.
غمر مخيمات في إدلب
وفي إدلب تضررت تجمعات سكنية و14 مخيماً غربي المدينة والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة، وعملت فرق الدفاع المدني على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.
وتركزت الجهود على عمليات الإنقاذ، وتصريف مياه الفيضانات، وفتح الطرق التي أُغلقت بفعل ارتفاع منسوب المياه والحد من توسع الأضرار في خربة الجوز غربي إدلب والمناطق المحيطة بها، وريف اللاذقية.
وأوضح بيان الوزارة أن فرق الدفاع المدني أخلت الكوادر الطبية والمرضى والحواضن من مستشفى “عين البيضا” نتيجة السيول، وغرق المستشفى في منطقة خربة الجوز غربي إدلب إلى جانب إخلاء مخيمات غربي إدلب (خربة الجوز وعين البيضا، وبداما، والناجية)، وكذلك لعوائل في البدروسية والشيخ حسن بريف اللاذقية.
ولفتت إلى إنشاء 8 مراكز إيواء مؤقتة في المدارس لاستقبال العوائل المتضررة بسبب السيول في ريف إدلب الغربي، إلى جانب تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين الوزارات المعنية لتنسيق العمل الميداني ونقل المتضررين إلى مراكز الإيواء المؤقتة التي تم تجهيزها، وتقديم الخدمات الأساسية.
وقال محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، إن الهطولات المطرية الغزيرة أدت إلى غرق وتضرر أكثر من 10 مخيمات للنازحين في عدد من المناطق، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا).
ولفت محافظ إدلب إلى تجهيز عدد من المدارس والمساجد لاستقبال العائلات المتضررة بشكل مؤقت، بالتوازي مع تحرك فرق الشؤون الاجتماعية لتقديم المستلزمات الضرورية.
