لقي 9 لبنانيين على الأقل مصرعهم وأصيب 8 أشخاص، الأحد، جراء انهيار مبنى في مدينة طرابلس شمال البلاد، حسبما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام.
وذكرت الوكالة اللبنانية، قبل ساعات، أنه تم انتشال 5 ضحايا من بينهم طفل وامرأة مسنّة، في حين تم إنقاذ 8 أشخاص.
وقال رئيس بلدية طرابلس، عبد الحميد كريمة، خلال مؤتمر صحافي، إن هناك أشخاصاً آخرين محاصرين تحت الأنقاض، من دون أن يُحدد عددهم.
وذكر الدفاع المدني اللبناني، في وقت سابق، إن المبنى المنهار كان يسكنه 22 شخصاً.
وأشارت الوكالة إلى أن وزير العدل عادل نصار طلب من المدّعي العام “فتح تحقيقات فورية لكشف ملابسات الحادث، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يضمن تحقيق العدالة”.
وتعمل عناصر قوى الأمن الداخلي وشرطة بلدية طرابلس على إخلاء المباني السكنية المجاورة للمبنى المنهار، خوفاً من انهيارها، وسط انتشار كثيف لعناصر الجيش.
سلام: الحكومة جاهزة لمواجهة تداعيات كارثة
وأكد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، جهوزية الحكومة الكاملة للتعامل مع تداعيات انهيار مبنى في مدينة طرابلس، مشدداً على تسخير جميع إمكانات الدولة لأعمال الإغاثة والإيواء ومعالجة الأخطار القائمة.
وقال سلام، في بيان، إنه فور إبلاغه بالحادثة، طلب من رئيس الهيئة العليا للإغاثة التوجه مباشرة من النبطية إلى طرابلس لتنسيق أعمال الإغاثة، كما كلف مسؤول وحدة الكوارث في رئاسة الحكومة الانتقال فوراً إلى المدينة.
وأضاف أنه تواصل مع وزير الداخلية الذي أوعز بدوره إلى مدير الدفاع المدني بالتوجه إلى طرابلس، كما اتصل بوزير الصحة لتجنيد كل إمكانات الدولة للتصدي لتداعيات الكارثة الإنسانية.
وأشار رئيس الحكومة اللبنانية إلى أن الدولة مستعدة لتأمين بدلات الإيواء لجميع سكان المباني التي تقرر إخلاؤها، إضافة إلى توفير الأموال اللازمة للمباشرة فوراً بتدعيم الأبنية المهددة، وفق ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الذي عُقد في السراي الكبير قبل نحو أسبوعين.
وأشار إلى أن “تحديد هوية هذه الأبنية وعددها ومستوى الخطر الذي تشكله يقع بالدرجة الأولى على عاتق السلطات المحلية”.
ودعا سلام القوى السياسية في طرابلس وخارجها إلى “التعالي عن محاولات استثمار الكارثة لتحقيق مكاسب سياسية”، معتبراً أن ذلك “أمر معيب” في ظل حجم المأساة واحتراماً لأرواح الضحايا، مؤكداً أن حكومته “لن تتهرب من مسؤولياتها”، وستواصل القيام بواجباتها كاملة، بما في ذلك محاسبة أي جهة يثبت تقصيرها في هذه القضية.
وهذا ليس الحادث الأول من نوعه في لبنان وطرابلس على وجه الخصوص، ففي يناير الماضي، شهدت القبة في المدينة نفسها، انهيار مبنى سكني مؤلف من 5 طوابق، ما أدى إلى وفاة طفلة وشابة، بينما تمكّنت فرق الإنقاذ من إنقاذ باقي العالقين من بين الأنقاض وهم من عائلة واحدة.
