أعلنت السلطات السورية، الأحد، أنها بدأت عملية تسلّم السيطرة على مطار القامشلي شمال شرق البلاد، بالتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فيما تتوالى الجهود بمحافظات اللاذقية وإدلب وحماة لمواجهة تداعيات فيضانات مفاجئة جراء هطول الأمطار الغزيرة.

ووصل وفد حكومي إلى مطار القامشلي تمهيداً لتولي الحكومة إدارته وفقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة و(قسد) في يناير، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا).

وعقد وفد من وزارة الداخلية اجتماعاً مع قوات “قسد” لتسلم إدارة مطار القامشلي في محافظة الحسكة، وقالت الوزارة، في بيان، إن “هذا الاجتماع يأتي في إطار تنفيذ الخطوات العملية المنصوص عليها في الاتفاق لتعزيز سيادة الدولة وتنظيم العمل في المنشآت الحيوية بالمحافظة، بما يضمن سير العمليات التشغيلية وفق الأطر الرسمية المعتمدة ويحقق المصلحة العامة للمواطنين في سوريا”.

ويقضي الاتفاق بوقف إطلاق النار وبدء عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والكيانات الإدارية بين الجانبين وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، إضافة إلى دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي.

وأشاد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عمر الحصري بالخطوة، معتبراً أن “سيادية وتنموية مفصلية، تعيد ربط شمال-شرق سوريا بالمنظومة الوطنية للطيران”.

وأكد الحصري في منشور على منصة “إكس” أن تسلم الحكومة مطار القامشلي “يوحد إدارة الأجواء والمطارات ضمن إطار مؤسسي واحد، بما يعزّز السلامة الجوية ويدعم التنمية الاقتصادية والخدمية”.

المبعوث الأميركي يهاتف بارزاني

وبحث المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، خلال اتصال هاتفي، الأحد، آخر المستجدات في سوريا والأوضاع السياسية في المنطقة بشكل عام.

وذكر الموقع الرسمي لبارزاني أن الجانبين اتفقا على “ضرورة مواصلة اتخاذ جميع الخطوات الكفيلة بمنع حدوث توترات واضطرابات، والعمل على إحلال السلام وإرساء الاستقرار في المنطقة”.

وحظي اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية، والذي وقّعه الرئيس أحمد الشرع في 18 يناير، بترحيب واسع على المستويين العربي والدولي، ووُصف الاتفاق بأنه خطوة محورية في مسار تعزيز وحدة سوريا واستقرارها، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.

فيضانات اللاذقية وإدلب

وفي شأن آخر، شهدت محافظات اللاذقية وإدلب وحماة شمال غرب سوريا فيضانات مفاجئة جراء هطول الأمطار الغزيرة، ما أسفر عن وقوع ضحايا، وتضرر مخيمات المدنيين، فيما تواصل فرق الدفاع المدني عمليات الاستجابة والبحث والإنقاذ.

وتحدث “الدفاع المدني السوري”، الأحد، عن الأضرار في مخيمات خربة الجوز غربي إدلب جرّاء السيول والفيضانات المفاجئة التي أعقبت الهطولات المطرية الغزيرة.

وذكر، في بيان، أن هذه المخيمات تقع على أطراف مجرى مائي موسمي، وقد أدّت الأمطار الغزيرة التي هطلت إلى تشكّل سيل جارف، ما تسبب بأضرار جسيمة ودمار واسع في تجمعات النازحين، حيث غمرت الخيام وجرفت الممتلكات، 

وقالت مديرية الإعلام في إدلب إن “الفيضانات تسببت بأضرار واسعة في 24 مخيماً للنازحين تؤوي 931 عائلة متضررة، بما يعادل 5142 فرداً، إذ سُجلت انهيارات كاملة في 17 مخيماً، ما أدى إلى تضرر 494 عائلة فقدت مساكنها وممتلكاتها، فيما شهدت 7 مخيمات أضراراً جزئية أثّرت على 437 عائلة”.

وأضافت أن “فرق الاستجابة الميدانية تواصل أعمالها في تقييم الاحتياجات وتوثيق حجم الخسائر، وتأمين الدعم والمساعدات العاجلة للأسر المتضررة، لا سيما في منطقة خربة الجوز، حيث جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة”.

وكانت فرق الدفاع المدني السوري أعلنت وفاة طفلين وإنقاذ ثالث بعدما جرفتهم السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة بمنطقة العسلية وعين عيسى بريف اللاذقية الشمالي.

شاركها.