جهّز مجلس مدينة الطبقة بريف محافظة الرقة بالتعاون مع مديرية المنطقة، مخيمًا يستوعب نحو 500 عائلة.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) اليوم، الأحد 8 شباط، أن المخيم سيتم تخصيصه للمتضررين جراء الفيضانات الحاصلة نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة في محافظة إدلب.

مراسل في الرقة أوضح أن المخيم في منطقة الطبقة، كان مركز إيواء تم تجهيزه في السابق لنازحي منطقة عفرين الذين كانوا يعيشون في منطقة الطبقة ولم يستخدم للسكن.

وبيّن المراسل أن المخيم يستوعب حوالي 500 عائلة، وهو مجهز بالخيام والمرافق العامة، مشيرًا إلى أن أهالي الرقة ومنطقة الطبقة، أطلقوا مبادرات شعبية لجمع احتياجات العائلات من أثاث وفرش وبطانيات.

وشملت الحملة، وفق المراسل، مواد غذائية وأدوية لتقديمها للمخيم أو تحويلها إلى محافظة إدلب، منوهًا إلى عدم وصول أي شخص من مخيمات إدلب إلى الرقة حتى الآن، في ظل ضبابية في المعلومة حول إمكانية وصول أحد في الفترة المقبلة.

وشهد يوم أمس السبت،  هطولات مطرية غزيرة على شمال غربي سوريا، تسببت بتشكل سيول جارفة، أسفرت عن ضحايا من الأطفال وأضرار واسعة في مخيمات النازحين وتهديد منشآت صحية.

أضرار بالغة وضحايا

وأدت الأمطار إلى تضرر في تجمعات المدنيين، بالإضافة إلى 14 مخيمًا غربي إدلب، والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها 300 عائلة.

وأفاد الدفاع المدني بوفاة طفلين، وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة.

وأنقذ الدفاع المدني طفل وشاب وانتشلت جثماني الطفلين،مشيرًا إلى أن المنطقة جبلية وبعيدة عن المخيمات ولا يوجد فيها مخيمات.

كما توفيت متطوعة من الهلال الأحمر العربي السوري وأصيب 6 آخرين بينهم 5 من متطوعي منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، إثر حادث سير تعرض له فريق من الهلال الأحمر العربي السوري في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجهه للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس السبت 7 شباط.

وأوضح الدفاع المدني أن فرقه أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.

إخلاء المدنيين

تضمنت عمليات الدفاع المدني إخلاء مدنيين شملت:

  • إخلاء المرضى والكادر الطبي والحواضن من مشفى عين البيضاء نتيجة السيول وغرق المشفى في منطقة خربة الجوز غربي إدلب.
  • إخلاء مدنيين من مخيمات غربي إدلب (خربة الجوز وعين البيضا وبداما).
  • إخلاء عائلة من قرية الناجية غربي إدلب.
  • إخلاء عوائل في البدروسية والشيخ حسن في ريف اللاذقية.

وفي مجال تصريف المياه وفتح الطرق، قامت فرق الدفاع المدني بـ:

  • الاستجابة لـ 14 مخيماً في خربة الجوز وعين البيضاء والمسامك وبداما غربي إدلب.
  • شفط المياه من مشفى عين البيضا غربي إدلب.
  • تصريف المياه وفتح الطرقات من طرقات في الجانودية ومحمبل وأريحا و الناجية وسراقب وسرمدا وحارم وإدلب في محافظة إدلب، وفي البدروسية في ريف اللاذقية، وفي مرداش وشطحة غربي حماة.

وتم إنشاء مراكز إيواء مؤقتة في مدارس ريف إدلب الغربي، بالتنسيق مع غرفة عمليات مشتركة بين الوزارة المعنية، لاستقبال العائلات التي فقدت المأوى.

ونوه الدفاع المدني في آخر بيان نشره حول الفيضانات في شمال سوريا إلى أن تقريره يغطي آخر التطورات حتى الساعة 11:30 من مساء السبت 7 شباط.

وأكد أن جهوده تركزت على عمليات الإنقاذ، وتصريف مياه الفيضانات، وفتح الطرق التي أُغلقت بفعل ارتفاع منسوب المياه، وجرى استنفار الآليات ومراكز العمليات في المنطقة والمناطق الأخرى بتوجيه المؤازرات، إذ شاركت عدة فرق متخصصة لضمان سرعة الاستجابة والحد من توسع الأضرار في خربة الجوز غربي إدلب والمناطق المحيطة بها، وريف اللاذقية.

وشهدت عدة مناطق في شمال سوريا السبت 7 شباط، فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة.

وأدى جريان المياه في مجرى موسمي إلى جرف وغمر عدد من الخيام في مخيمات منطقة خربة الجوز غربي إدلب، وفق ما أعلن الدفاع المدني السوري عبر منشور رسمي.

وامتدت تأثيرات العاصفة إلى محافظة اللاذقية المجاورة، حيث تحولت الأمطار الغزيرة إلى سيول خطيرة حاصرت مدنيين وقطعت الطرق، مما استدعى عمليات إنقاذ معقدة.

ودعت محافظة اللاذقية، سكان القرى المجاورة لروافد نهر الكبير الشمالي إلى توخّي الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجرى النهر، مع ضرورة إبلاغ الجهات المعنية فورًا عن أي طارئ حفاظًا على السلامة العامة.

وستشهد البلاد استقرارًا مؤقتًا للأجواء خلال اليومين القادمين، يليه منخفض جوي جديد يؤثر على المنطقة مساء الثلاثاء، مما يهدد بتكرار المشهد ويفاقم التحديات الإنسانية.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.