◄ الحارثي: مباركة سامية لمقترح عقد “معًا نتقدم” في المحافظات بالتناوب مع الملتقى الرئيس
◄ عُمان سعت لاستعادة الثقة والعمل وفق مسارين اقتصاديين حذرين ومتكاملين
◄ الحكومة عكفت على معالجة الأوضاع القائمة وتحسين الوضع المالي
◄ العمل على بناء منظومة شاملة لدعم الاستدامة وتعزيز النمو طويل المدى
◄ “عُمان 2040” تُركِّز على التحولات النوعية في الأداء التنموي ورفع كفاءة الإنجاز
◄ حققنا نقلة نوعية في التحول إلى اللامركزية باعتباره هدفًا محوريًا
◄ الجابري: القطاع الخاص يحتاج للمزيد من المُمكنات ليقود مسيرة التنمية
◄ إطلاق برنامج وطني لتمكين القطاع الخاص وتشخيص التحديات وتعزيز المُمكنات
◄ نعمل على تنفيذ برامج وسياسات لمعالجة تحديات الواقع وزيادة دخل المواطن
◄ مؤشرات على إحلال القيادات تدريجيًا في القطاع الخاص
◄ لا ينبغي حصر البحث العلمي في جهة واحدة.. وإنما هو حراك متكامل يشمل الجميع
◄ نحتاج لترسيخ ثقافة البحث العلمي كممارسة مجتمعية ومؤسسية شاملة
◄ لا يجب النظر إلى البحث العلمي كمجرد بند تمويلي في الميزانية العامة
◄ أنشطة بحثية قائمة لا تُرصد بالكامل ضمن أرقام البحث العلمي
◄ الصقري: سلطنة عُمان انتقلت من مرحلة التعافي إلى النمو الاقتصادي
◄ مكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية يُعنى بقيادة التحول الاقتصادي
◄ نعمل على تسريع وتيرة تنافسية الاقتصاد العُماني واستشراف المستقبل
◄ قنوات حوار مع القطاع الخاص لتعزيز الشراكة بين الأطراف الفاعلة اقتصاديًا
◄ سيناريوهات متعددة للتعامل مع المتغيرات الإقليمية والعالمية المؤثرة علينا
◄ استهداف إنتاج 40% من الكهرباء من مصادر الطاقة المُتجددة
◄ نجحنا في توفير 500 ألف فرصة عمل خلال سنوات “الخمسية العاشرة”
◄ استهداف 700 ألف فرصة عمل في خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة
◄ القوة الشرائية في عُمان “جيدة” بفضل متوسط دخل الفرد “متوسط عالٍ”
◄ المرشدي: “عُمان 2040” البوصلة التي تُحدد توجهات “جهاز الاستثمار”
◄ 62 % من استثمارات “جهاز الاستثمار” داخل عُمان.. و38% خارجية ذات بُعد عُماني
◄ “جهاز الاستثمار” لا يتاجر في العملات الرقمية.. ونركز على تقنيات التعدين وبناء القدرات الوطنية
◄ اليوسف: اتفاقيات التجارة الحُرَّة أفضل السُبل لتوسيع حضور المنتج الوطني في الأسواق
◄ 3.9 مليون زائر لسلطنة عُمان.. و18.2% زيادة في نسبة الإنفاق بالمنشآت الفندقية
◄ 14 مليون سائح داخلي لمختلف المحافظات خلال 2025
◄ المعولي: 65 مليون ريال استثمارات في الذكاء الاصطناعي
◄ استحداث 1200 وظيفة جديدة في قطاع التقنية
◄ تأسيس 27 شركة عُمانية متخصصة في الذكاء الاصطناعي خلال عام واحد
◄ 12 شركة جديدة في قطاع الفضاء العُماني خلال العام المنصرم
◄ الإعلان عن سعر موحد لرحلات صلالة بعد أسبوعين
◄ بعد توقف 14 سنة.. إسناد مشروع طريق “سنت وادي الأعلى” خلال شهرين
◄ 8 مشروعات استراتيجية بـ2.5 مليار ريال ضمن الاستثمارات الموطَّنة
◄ مروان بن تركي: الشراكة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع عنصر أساسي لتنمية المحافظات
◄ الشعيلي: إنجاز 95% من تنظيم الإسكان الريفي بمحافظة ظفار في السهل
◄ خطة تمتد لـ10 سنوات للحفاظ على الرقعة الخضراء في ظفار
◄ زراعة 11 ألف فدان بشمال الشرقية خلال 3 سنوات
◄ الكندي: إنشاء مدينة زراعية في صحة على مساحة 6 ملايين متر مربع
◄ 62 مليون ريال حجم الاستثمار بمشاريع الأمن الغذائي في البريمي
اخبار عمان ريم الحامدية
تصوير/ راشد الكندي العُمانية
رعى صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، الأحد، افتتاح أعمال ملتقى “معًا نتقدم” في نسخته الرابعة، الذي تنظمه الأمانة العامة لمجلس الوزراء كلَ عامٍ؛ امتثالًا للتوجيهات السامية لجلالة السلطان المعظم حفظه الله ورعاه بتعزيز التواصل بين الحكومة والمجتمع، والاستماع إلى آراء المواطنين ومقترحاتهم وتطلعاتهم في شتى المجالات.
الملتقى الذي يُختتم الإثنين تضمن في يومه الأول عددًا من الجلسات النقاشية والحوارية، تتناول موضوعاتها محاور حيوية تلامس الاهتمام المجتمعي وتسهم في التنمية الوطنية الشاملة، منها محور رؤية “عُمان 2040″، وتطلعات الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية الاقتصادية، وتنمية المحافظات ودورها في تعزيز الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية الاقتصادية، إضافة إلى الإعلان عن الفرق الفائزة في برنامج “صناع الأفكار هامات”.
مباركة سامية
وفي مستهل الملتقى، كشف معالي الشيخ الفضل الحارثي الأمين العام لمجلس الوزراء عن المباركة السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه لمقترح إقامة ملتقى “معًا نتقدم” في محافظات سلطنة عُمان، بالتناوب بين عقد الملتقى الرئيسي في محافظة مسقط لمناقشة القضايا الاستراتيجية، فيما يُخصص العام الذي يليه لعقد لقاءات حوارية مُركَّزة في المحافظات لمناقشة القضايا التنموية المحلية؛ حيث سيقوم أبناء كل محافظة باختيار الموضوعات التي تهمهم ويرغبون في مناقشتها، وسيتم التسجيل عبر المنصة المخصصة، وذلك استجابة لمطالب المجتمع في النسخ السابقة بإقامة الملتقى خارج محافظة مسقط.
وقال معاليه في الكلمة الافتتاحية إن ملتقى “معًا نتقدم” يُعد منصة فاعلة لتعزيز الشراكة المجتمعية تعكس مستوى الوعي المتنامي لرسم أولويات المرحلة المقبلة بمشاركة أكثر من 2000 مواطن من مختلف محافظات سلطنة عُمان.
الجلسة الأولى
وعقدت الجلسة الأولى منب الملتقى بعنوان “رؤية عُمان 2040.. واقع الإنجاز وآفاق التقدم”، وقال معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري وزير الاقتصاد إن سلطنة عُمان مرت بتحولات اقتصادية كبيرة، إذ شكَّل عام 2021 مرحلة دقيقة اتسمت بتحديات حادة، في ظل وضع اقتصادي سلبي، وارتفاع الدين العام، وتراكم الالتزامات على الحكومة. وأضاف معاليه أنه في هذا السياق، برزت الحاجة المُلحَّة إلى استعادة الثقة، بالتوازي مع متطلبات تنفيذ رؤية “عُمان 2040″؛ ما استدعى العمل وفق مسارين حذرين ومتكاملين؛ تمثل الأول في معالجة الأوضاع القائمة وتحسين الوضع المالي، فيما ركز المسار الثاني على بناء منظومة شاملة قادرة على دعم الاستدامة وتعزيز النمو على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن الفارق بين مسار الخطط الخمسية التقليدية ومسار التنمية ضمن رؤية “عُمان 2040” يكمن في أن اخبار عمان تُركِّز على التحولات النوعية في الأداء التنموي، خاصةً في تنفيذ المشاريع بالمحافظات ورفع كفاءة الإنجاز.
وأضاف الجابري أن مسار رؤية “عُمان 2040” كان يتطلب أولًا إيجاد تحولات جذرية، مؤكدًا أن التحول إلى اللامركزية يعد الهدف الذي تسعى إليه اخبار عمان، وقد أظهرت المؤشرات تحقيق نقلة نوعية في هذا المسار.
وبين معالي الدكتور وزير الاقتصاد خلال الجلسة أن القطاع الخاص يعد المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني، إلّا أنه يحتاج إلى مزيد من الممكنات ليقود مسيرة التنمية، وتم إطلاق برنامج وطني لتمكين القطاع الخاص وتشخيص التحديات التي يواجهها، والممكنات الداعمة له للارتقاء بهذا القطاع.
وردًا على سؤال الجمهور حول موعد زيادة دخل الفرد، أوضح معالي الدكتور خميس الجابري وزير الاقتصاد، أن تحديات الواقع تختلف عن طموحات المستقبل، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ على تنفيذ برامج وسياسات تستهدف معالجة هذه التحديات، بما ينعكس تدريجيًا على تحسين مستوى دخل الفرد وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وأوضح وزير الاقتصاد أن المرحلة المقبلة تتطلب إيجاد قنوات فعّالة لربط المتطلبات الوظيفية في القطاعات الاقتصادية مع تأهيل الطلبة، وتوفير برامج تدريبية مناسبة لهم، مضيفًا أن هناك مؤشرًا لإحلال القيادات بشكل تدريجي في مؤسسات القطاع الخاص؛ سواء على مستوى القيادات العليا، أو القيادات المتوسطة، أو حتى في المسارات المهنية والفنية، وذلك ردًا على سؤال الطالبة التي ناقشت قضية تعمين القيادات في القطاع الخاص.
وتعليقًا على سؤال الدكتور محمد بن عوض المشيخي حول مستوى الإنفاق على البحث العلمي ومدى توافقه مع مستهدفات رؤية “عُمان 2040″، أشار معالي وزير الاقتصاد، إلى أن البحث العلمي يعد ركيزة أساسية من ركائز اخبار عمان، ضمن أولوية التعليم والتعلم والبحث العلمي. وأوضح معاليه أن الحديث عن تمويل البحث العلمي يستلزم التمييز بين أكثر من مسار، مبينًا أن هناك فرقًا بين تمويل منظومة البحث العلمي في سلطنة عُمان بمختلف مساراتها، وبين التمويل المخصص لمؤسسات بعينها تعنى بالبحث العلمي. وأضاف معاليه أنه من الضروري عدم حصر البحث العلمي في جهة واحدة، وإنما النظر إليه كحراك متكامل يشمل المؤسسات التعليمية، والجهات الحكومية، والشركات، والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن الدول التي تصل فيها نسبة الإنفاق على البحث العلمي إلى مستويات مرتفعة من الناتج المحلي الإجمالي، تحتسب لديها جميع الأنشطة البحثية في مختلف القطاعات.
وأكد معاليه أن ما نحتاجه هو ترسيخ ثقافة البحث العلمي كممارسة مجتمعية ومؤسسية شاملة، لا كمجرد بند تمويلي، معربًا عن أمله في الارتقاء بمستويات الإنفاق، ومشيرًا إلى أن هناك أنشطة وحراكًا بحثيًا قائمًا في السلطنة قد لا يكون مرصودًا بالكامل ضمن الأرقام الحالية. وبين معاليه أن العمل جارٍ لتعزيز هذا الجانب، والوقوف على حجم الحراك البحثي الحقيقي؛ بما يُسهم في تحقيق مستهدفات رؤية “عُمان 2040″، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود بين مختلف القطاعات في دعم البحث العلمي والتجارب التطبيقية ذات الأثر الاقتصادي والتنموي.
تنافسية الاقتصاد الوطني
من جانبه، استعرض معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري المستشار الاقتصادي في مكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية خلال الجلسة النقاشية الأولى لملتقى “معًا نتقدم” دور المكتب في زيادة وتسريع وتيرة تنافسية الاقتصاد العُماني وأهمية قيادة استشراف المستقبل في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وسلط الصقري الضوء على أهمية إنشاء مكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مشيرًا إلى أن سلطنة عُمان انتقلت من مرحلة التعافي إلى مرحلة النمو الاقتصادي، وهو ما استدعى وجود جهة مركزية تعنى بقيادة هذا التحول.
وأوضح معاليه أن المكتب معني بمتابعة الاستراتيجية العليا للاقتصاد الوطني، والإشراف على تنفيذ رؤية «عُمان 2040»، إلى جانب متابعة الأداء الاقتصادي، وأداء قطاعات التنويع الاقتصادي، ورصد المؤشرات الاقتصادية المختلفة، كما يضطلع المكتب بدور التشخيص الدوري والمستمر للتحديات التي تواجه الاقتصاد، واقتراح الحلول المناسبة لمعالجتها.
وذكر الصقري أن من بين أدوار المكتب زيادة وتسريع وتيرة تنافسية الاقتصاد العُماني، وأهمية استشراف المستقبل في قيادة العمل الاقتصادي، وفتح قنوات حوار مستمرة مع القطاع الخاص؛ بما يعزز الشراكة بين مختلف الأطراف الفاعلة في الاقتصاد. وأشار معاليه إلى أن الاقتصاد العُماني يتأثر بعدد من المتغيرات العالمية؛ أبرزها: التحول نحو الطاقة المتجددة، وتطورات الذكاء الاصطناعي، والتغيرات الجيوسياسية، والتحولات الديموغرافية، لافتًا إلى أن سلطنة عُمان تعمل على استشراف هذه المتغيرات ووضع سيناريوهات للتعامل معها، وتعظيم الفرص الناتجة عنها.
وأضاف معاليه أن هناك تحولًا تدريجيًا نحو الاعتماد بشكل أكبر على الطاقة المتجددة، في إطار تعزيز الاستدامة ودعم التنمية الاقتصادية، موضحًا أن هناك هدفًا واضحًا بحلول 2040 بألّا تقل مساهمة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء عن 35 إلى 40%.
وأوضح معاليه أن مكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية يُسهم في تحقيق مركزية اتخاذ القرار بين الجهات الاقتصادية المختلفة، والموازنة بين متطلبات الإنفاق العام واستدامة الموارد المالية، إلى جانب إشرافه على مركز عُمان المالي العالمي؛ بما يدعم الاستقرار المالي ويعزز جاذبية الاقتصاد الوطني.
وحول قدرة الاقتصاد على توليد فرص عمل للباحثين عن عمل، بيَّن معاليه أن الخطة الخمسية العاشرة أسهمت في توليد نحو نصف مليون فرصة عمل جديدة، ليرتفع إجمالي عدد الموظفين إلى ما بين مليونين ومليونين ونصف المليون موظف. وأضاف أنه من المتوقع أن تسهم الخطة الخمسية الحادية عشرة في توفير نحو 700 ألف فرصة عمل.
وأوضح معالي المستشار أن دخل الفرد في سلطنة عُمان يعطي في بعض الأحيان انطباعات أن القوة الشرائية ليست قوية، غير أن القوة الشرائية مرتبطة بمتوسط دخل الفرد الذي يُعد في سلطنة عُمان ضمن تصنيف “متوسط عالٍ”، ولذلك فإن القوة الشرائية في سلطنة عُمان جيدة.
تطلعات الاستثمار
وحملت الجلسة الثانية من الملتقى عنوان “تطلعات الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية الاقتصادية”، وقال معالي عبدالسلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني إن هناك ثوابت يتبعها الجهاز في استثماراته، أبرزها الربحية، مؤكدًا أن رؤية “عُمان 2040” تمثل البوصلة الأساسية في توجيه الاستثمارات. وأضاف معاليه أن هناك متغيرات مستمرة في مجال الاستثمار، مشددًا على ضرورة المرونة الكافية لمواكبة هذه المتغيرات، واغتنام الفرص الواعدة.
وأوضح رئيس جهاز الاستثمار العُماني أن الاستثمارات داخل السلطنة تمثل نحو 62% من محفظة الجهاز، وتختلف نسبتها بحسب القيمة السوقية والأولوية في دعم الاقتصاد العُماني، بينما تمثل الاستثمارات الخارجية حوالي 38% وتمثل بُعدًا عُمانيًا.
وأكد المرشدي حرص الشركات التي تم حلَّها التابعة للجهاز أن لا يبقى أي مُسرَّح دون عمل، غير أنه أشار إلى أن هناك نسبة قليلة أقل من 1% لم تتمكن من الحصول على الوظيفة بسبب عدم التوافق مع الفرص المطروحة. وأكد رئيس جهاز الاستثمار أن الجهاز لا يستثمر في بيع او شراء العملات الرقمية؛ بل يركز على تطوير الكفاءات العُمانية وبناء القدرات المرتبطة بتقنيات تعدينها.
من جانبه، قال معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، إن قطاع الصناعات التحويلية يعد من أكبر القطاعات؛ حيث يساهم بنسبة 10% في الناتج المحلي، مشيرًا إلى نمو القطاعات غير النفطية بنسبة 8.3%، مؤكدًا أن قطاع الصناعات التحويلية يحظى بالمركز الثاني بعد قطاع النفط والغاز في جذب المستثمرين. وأكد معاليه أن هناك أثرًا مباشرًا على الصناعات التحويلية، ومن الضروري تعظيم المحتوى المحلي وضرورة وجود خطة واضحة لتحقيق ذلك. وأضاف أن الخطة الصناعية المعتمدة بُنيَت على المزايا التنافسية والنسبية التي تتمتع بها السلطنة. وأوضح معالي رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة أن عُمان ارتأت جذب الاستثمارات من خلال تصدير المنتج العُماني إلى الأسواق العالمية. وبيَّن معاليه أن اتفاقيات التجارة الحُرَّة تُمثِّل أفضل السبل لتوسيع الأسواق دون الحاجة إلى زيادة عدد السكان، وتعد سلطنة عُمان من الدول التي ترتبط باتفاقيات تجارة حرة مع كبرى الاقتصادات العالمية.
من جهته، قال سعادة عزان بن قاسم البوسعيدي وكيل التراث والسياحة للسياحة، إن إجمالي عدد الزوار في عام 2025 بلغ نحو 3.9 مليون زائر، مشيرًا إلى أن نسبة الإنفاق في المنشآت الفندقية شهدت زيادة ملحوظة بلغت 18.2%.
وذكر سعادته أن نسبة مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي لعام 2025 بلغت 2.7%، مع استهداف الوصول إلى 6% بحلول عام 2040، مؤكدًا استمرار الجهود لتعزيز القطاع السياحي ودوره في دعم الاقتصاد الوطني. وكشف سعادته أن السياحة الداخلية في سلطنة عُمان استقطبت نحو 14 مليون سائح خلال عام 2025، مؤكدًا استمرار الجهود لتعزيز القطاع السياحي ودوره في دعم الاقتصاد الوطني.
الاتصالات وتقنية المعلومات
إلى ذلك، تحدث معالي المهندس سعيد المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات عن الاستثمارات في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وقال إن قيمتها خلال السنوات الخمس الماضية بلغت حوالي 1.2 مليار ريال عُماني، من بينها حوالي 65 مليون ريال عُماني في مجال الذكاء الاصطناعي.
وبين معاليه خلال العام الماضي 2025، تم استحداث 1200 وظيفة جديدة في قطاع التقنية، إلى جانب تأسيس 27 شركة عُمانية في مجال الذكاء الاصطناعي و12 شركة جديدة في قطاع الفضاء. وأضاف معاليه أن سلطنة عُمان سجلت تحسنًا عالميًا في مؤشرات الأمن السيبراني، والحكومة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والتجارة الإلكترونية. وأكد معاليه أن الطيران العُماني يعمل حاليًا على ربط بعض المناطق عبر طائرات أقل كلفة وأكثر كفاءة اقتصاديًا، بما يخدم وجهات، مثل الجبل الأخضر وجزيرة مصيرة.
وذكر أن مطار صلالة مفتوح لجميع الطائرات، مؤكدًا أنه يوجد عائقان جارٍ العمل على حلهما؛ الأول يتعلق بعقد شركة تزويد الوقود وعمليات النقل، والذي حُلَّ من خلال تحديد سعر ثابت لجميع المطارات في السلطنة، بينما العائق الثاني يتمثل في سعر الرحلات إلى صلالة وسيتم الإعلان عن السعر الموحَّد لرحلات صلالة بعد أسبوعين.
وفيما يتعلق بمشروع طريق “سنت وادي الأعلى” الذي توقف منذ عام 2012 لعدة أسباب؛ منها اعتراض بعض الأهالي على مسار الطريق، وتوقف العمل مع المقاول السابق، مُعلنًا أنه سيتم إسناد المشروع من جديد خلال الشهرين المقبلين.
من جانبها، قالت سعادة ابتسام بنت أحمد الفروجية وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار إنه جرى إنشاء منظومة متكاملة لأصحاب المصلحة داخل صالة “استثمر في عُمان” تُعنى بتقديم إطار واضح ومحدد للاستثمارات، مشيرة إلى التعامل مع حوالي 110 طلبات استثمارية منها 59 طلبًا نشطًا تم توطينها أو ما زالت في طور إعداد دراسات الجدوى وتأسيس الشركات، بينما تم توطين 31 مشروعًا وتسهيل ومعالجة 8 مشروعات والترويج لها. وبيَّنت سعادتها أن الاستثمارات الموطَّنة عبر صالة “استثمر في عُمان” تضمنت 8 مشروعات استراتيجية من خلال فريق التفاوض الوطني الذي أسهم في ضمان استثمارات تصل قيمتها إلى 2.5 مليار ريال عُماني.
وأكدت أن هناك عددًا من المستثمرين وسَّعوا استثماراتهم في سلطنة عُمان بفضل الحوافز الاستثمارية التي توفرها الحكومة.
أما سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان فقد شدد على أن الغرفة شريك استراتيجي في كل ما من شأنه تعزيز الناتج المحلي، مؤكدًا حرصها على دعم المبادرات والقطاعات الحيوية بما في ذلك الاستثمار والسياحة والتقنيات الرقمية. وتحدث سعادته عن منتدى صحار للاستثمار، وما حققه من إنجازات؛ حيث استقطب أكثر من 900 مستثمر أجنبي، وشهد عرض 50 فرصة استثمارية مدعومة بدراسات جدوى مبدئية، بقيمة إجمالية تتجاوز 300 مليون ريال عُماني. وأضاف أن الغرفة نظمت لقاءً للرؤساء التنفيذيين في قطاع الاقتصاد الرقمي؛ ليكون منصة جامعة لمناقشة التحديات، وتبادل الرؤى، وإبراز فرص القطاع داخل سلطنة عُمان وخارجها.
تنمية المحافظات
والتأمت الجلسة النقاشية الثالثة من ملتقى “معًا نتقدم” تحت عنوان “تنمية المحافظات ودورها في تعزيز الاستثمار في الصناعات التحويلية وصناعة السياحة والاقتصاد الرقمي”؛ حيث أكد صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار أهمية الشراكة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع لتبسيط التواصل للقيام بالأدوار والمهام لتنمية المحافظات.
فيما بيَّن معالي الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي وزير الإسكان والتخطيط العمراني إن مشروع تنظيم الإسكان الريفي بمحافظة ظفار بشقيه السهل أو الجبل، حقق إنجازًا بنسبة 95% في السهل، وذلك في إطار تطبيق المبادئ المعتمدة في الاستراتيجية العمرانية. وأكد معاليه أن الوزارة نجحت في إنجاز المستهدف الأساسي، وهو الإبقاء على السهل بطبيعته الريفية بمحافظة ظفار، ووضع خطة للمستهدفات تصل إلى 10 سنوات مقبلة، أهمها المحافظة على الرقعة الخضراء.
من جهته، قال سعادة الشيخ هلال الحجري محافظ الداخلية إن مشاريع التنمية التي تُقام في المحافظة مبنية على رأس المال البشري ويتم بناء الكثير من الخطط عليها، مؤكدًا أن المحافظة تسير على نهج الشراكة المجتمعية.
فيما بيَّن سعادة محمود الذهلي محافظ شمال الشرقية أن المحافظة نجحت في الوصول إلى 11 ألف فدان زراعي خلال 3 سنوات، وإصدار 596 ترخيصًا لإقامة مشاريع زراعية نوعية.
بينما أشار سعادة المهندس مسعود الهاشمي محافظ جنوب الباطنة إلى أنه جرى إسناد مشروع ميناء بركاء لأحد المستثمرين، وهو حاليًا في مرحلة التنفيذ، كما طُرحت مزايدة لاستثمار ميناء المصنعة.
فيما قال سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة إن المحافظة تخطط لتنفيذ مشروع في الأمن الغذائي، يتمثل في إنشاء مدينة زراعية في ولاية صحم على مساحة 6 ملايين متر مربع؛ وذلك بالتنسيق مع كلٍ من وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه ووزارة الإسكان والتخطيط العمراني.
من جهته، قال سعادة السيد الدكتور حمد بن أحمد البوسعيدي محافظ البريمي إن حجم الاستثمار في مشاريع الأمن الغذائي في المحافظة وصل إلى حوالي 62 مليون ريال عُماني، مؤكدًا أهمية توفير كافة الخدمات لهذه المشاريع لتطويرها واستدامتها.
أما سعادة الشيخ أحمد بن مسلم الكثيري محافظ الوسطى إن المحافظة تتميز بمشاريع الصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة، وأن مشروع “أكمي” للهيدروجين الأخضر بالدقم قيد التنفيذ، حقق نسبة إنجاز بلغت 50%.
























